Accessibility links

logo-print

لفك طلاسم البيروقراطية.. لاجئون يبتكرون تطبيقا في ألمانيا


Shutterstock Image

Shutterstock Image

كانت قصة السائح الصيني الذي علق في مخيم للاجئين في ألمانيا لمدة 12 يوما بعد توقيعه بالخطأ على طلب لجوء، آخر الأمثلة على صعوبة البيروقراطية الألمانية وعلى مدى الإحباط الذي يواجهه اللاجئون عند وصولهم إلى تلك البلاد.

وبعد تجربتهم مع طوابير الانتظار الطويلة والوثائق العصية على الفهم، ناهيك عن المصطلحات التي لامجال للفظها، عمل ستة لاجئون سوريون على تطوير تطبيق للتسهيل على أبناء جلدتهم الإجراءات الروتينية التي تدخل في كل تفاصيل الحياة الألمانية.

ويتوقع أن ينجز تطبيق "بوروكرايزي" في كانون الثاني/ يناير ليوفر للاجئين الوثائق المختلفة والعناوين إلى جانب تفسير الإجراءات المعقدة أحيانا للحصول على مسكن وتغطية صحية أو لفتح حساب مصرفي.

وتلقى مطورو هذا التطبيق التدريب اللازم في معهد "ريدي سكول أوف ديجيتال إنتيغريشن" في برلين الذي يعلم اللاجئين الترميز المعلوماتي وريادة الأعمال وتطوير المشاريع في دورة من أربعة أشهر، ليعلن عن المشروع غير الربحي في خريف 2015.

عمر الشافعي، "30 عاما"، هو أحد مطوري التطبيق الذي تحدث عن تجربته في ألمانيا "لدى وصولي اضطررت إلى الانتظار أسبوعين للحصول على وثيقة تسمى 'كوستن أوبرنامه' (تغطية المصاريف) تسمح بالإقامة في شقة أو فندق" على حساب الدولة.

أما غيث زمريك، "19 عاما"، فقال إن مشاكل اللاجئين في ألمانيا تركزت في نقطتين اللغة أولا، والبيروقراطية ثانيا.

ويذكر أن أيا من مطوري هذا المشروع لم كان لديهم خبرة في المعلوماتية، إلا أنهم عزموا على إثبات قدرة اللاجئين على المساهمة في الاقتصاد الألماني.

وترى آن كيير ريشيرت مديرة معهد "ريدي" وإحدى مؤسسيه أن طالبي اللجوء يشكلون خزانا يمكن لألمانيا أن تنهل منه لتأمين 43 ألف وظيفة شاغرة في مجال التكنولوجيا.

ولفت مشروع "بوروكرايزي" انتباه وسائل الإعلام الألمانية، بالرغم من القلق المتزايد من اللاجئين بعد سلسلة من الهجمات التي ارتكبها طالبو لجوء في تموز/ يوليو في جنوب البلاد.

لكن غيث زمريك اطمأن بعد تلك الاعتداءات إلى اللهجة التي اعتمدتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وتفاؤلها المعلن حول فرص استيعاب 1,1 مليون لاجئ وصلوا عام 2015 إلى ألمانيا.

وكشف فريق "بوروكرايزي" عن نسخة أولية للتطبيق في حزيران/ يونيو خلال معرض للشركات الناشئة، موجها نداء لجمع الأموال عبر موقع ألكتروني خاص، لمواصلة تطوير المشروع.

المصدر: خدمة دنيا

XS
SM
MD
LG