Accessibility links

حكاية مساعد الطيار الذي هوى بطائرته في جبال الألب


أندريس لوبيتز، الطيار المتهم بإسقاط الطائرة الألمانية

أندريس لوبيتز، الطيار المتهم بإسقاط الطائرة الألمانية

لم يخطر ببال ساكني مونتابور، هذه المدينة الصغيرة القابعة في غرب ألمانيا أن تدور الشبهات حول أندريس بوبتيز، هذا الشاب الرياضي المحب للحياة، الذي أصبح محط اهتمام العالم بعد شكوك حول قيادته لطائرة الإيرباص الألمانية إلى نهايتها المأساوية.

لم تؤكد جهات التحقيق رسميا مسؤولية أندريس (28 عاما) عن سقوط الطائرة، ووفاة 150 شخصا كانوا على متنها، لكن كبير المحققين في الحادث رجح فرضية إسقاطها عمدا لأنه أغلق باب غرفة القيادة التي كان قد غادرها قائد الرحلة، ثم قادها إلى مصيرها المحتوم.

هذه الشبهات تتناقض مع شهادات جيران وأصدقاء أندريس، ومنهم رئيس النادي المحلي الذي منح مساعد الطيار القتيل أول رخصة لقيادة الطيران. وصفه رئيس النادي بأنه كان شخصا "عاديا ولطيفا جدا مرحا ومهذبا".

ولا يستطيع عضو آخر في النادي، يدعى بيتر روكير، تصديق الأنباء الواردة وقال لوكالة الصحافة الفرنسية "أندريس كان شخصا مرحا، أحيانا كان يبدو هادئا لكن كأي شخص عادي. وكان لديه كثير من الأصدقاء".

صدمت هذه الاتهامات أيضا جيرانه، الذين شاهدوا سيارات الشرطة تهرع إلى منزله في المدينة الصغيرة، وأحبطت كبير معلمي المدرسة الثانوية التي تخرج منها أندريس.

بحثت السلطات الأمنية في ملفات مساعد الطيار المتهم لإزالة الغموض عن لغز سقوط الطائرة، فلم تجد له أي سجلات إرهابية، كما صرح وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيري.

وتخلق منشوراته وصوره على صفحته على موقع فيسبوك انطباعا بأنه شخص نشيط، يشارك في ماراثونات الجري، ويلعب البولينغ، ويحب موسيقى البوب، وشغوف بمتابعة أخبار الطيران.

ويظهر في إحدى الصور بجوار جسر غولدن غيت في سان فرانسيسكو.

لم تعط الشركة معلومات تفصيلية عن حياة مساعد الطيار، سوى أنه تدرب في أكاديمية لوفتهانزا للطيران في بريمين.

ويزيد الأمر غموضا أن رئيس الشركة أكد ثقته في الطيار والتدريبات التي حصل عليها، فقد اجتاز كل الاختبارات الطبية والنفسية بنجاح، ولم تضع شروطا لإجازته في الطيران.

وأشادت به وكالة الطيران المدني الأميركية كأحد الطيارين المميزين الذين فاقت مهاراتهم المعايير الأساسية للوكالة فيما يخص التعليم والتدريب.

لكن أندريس الذي هوى بالطائرة إلى السقوط فوق جبال الألب الوعرة، كانت لديه 630 ساعة فقط في الطيران، على عكس قائد الطائرة الذي حجزه أندريس خارج غرفة القيادة. تقول السجلات إن القائد كان لديه أكثر من ستة آلاف ساعة طيران وأنه عمل لدى لوفتهانزا لأكثر من 10 سنوات.

المصدر: صحف ووكالات

XS
SM
MD
LG