Accessibility links

يوكيا أمانو في طهران للتفاوض بشأن الملف النووي


المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو

يجري المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو الاثنين في طهران مفاوضات بشأن اتفاق تقني للتحقق من الأنشطة النووية الإيرانية على خلفية مناخ دبلوماسي إيجابي وإن لم يحقق اجتماع جنيف كل الأهداف المنشودة.

وصرح مديرها العام يوكيا أمانوا الأحد في فيينا قبل توجهه إلى طهران "آمل أن يثمر الاجتماع المقبل نتائج ملموسة"، مشيرا إلى أن المحادثات التي جرت في جنيف "مختلفة ومستقلة ومنفصلة" عن المفاوضات التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال دبلوماسي غربي في فيينا لوكالة الصحافة الفرنسية إن "السبب الوحيد الذي يذهب من أجله (أمانو إلى إيران) هو أنه يثق بأنهم سيتوصلون إلى اتفاق على أمر ما".

وذكر أمانو بأن إيران والوكالة بلغا "نقطة هامة" في مفاوضاتهما.

وقال إن "طهران قدمت اقتراحا جديدا (للوكالة الدولية للطاقة الذرية) الشهر الماضي يتضمن تدابير عملية لتعزيز التعاون والحوار، ونأمل في ترسيخ ذلك".

إلا أنه تجنب توقع خطوات ملموسة بعد الفشل الذريع لزيارته السابقة في مايو/أيار 2012، عندما أعلن لدى عودته عن توقيع اتفاق لم يتحقق بعد ذلك.

في المقابل أعلن السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي السبت أنه يتوقع توقيع اتفاق اعتبارا من الاثنين.

وتسعى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تراقب بانتظام المنشآت النووية الإيرانية، منذ سنتين إلى استيضاح بعض النقاط المطروحة في تقريرها الشديد اللهجة الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

وعرضت في ذلك التقرير جملة عناصر تشير إلى أن إيران كانت تسعى إلى امتلاك السلاح النووي قبل 2003.

فشل مفاوضات جنيف حول برنامج طهران النووي

فشلت المفاوضات بين إيران والدول الكبرى بشأن الملف النووي لطهران في التوصل إلى اتفاق، وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أن اجتماعا جديدا سيعقد في 20 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وأشارت آشتون خلال مؤتمر صحافي في جنيف إلى تحقق الكثير من التقدم "ولكن لا تزال هناك بعض المسائل عالقة" مضيفة أن "الهدف هو التوصل إلى نتيجة".

ومن جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن القوى الكبرى اقتربت خلال المفاوضات من التوصل إلى اتفاق لكبح البرنامج النووي الإيراني وأن هذا الهدف يمكن تحقيقه مع العمل الجيد.


وقال كيري " إننا لم نتمكن فقط من تضيق هوة تلك الخلافات وتوضيح ما تبقى منها، بل تمكنّا من تحقيق تقدم مهم في مسار العمل الخاص حول مقاربات هذا الملف والمتعلقة بكيفية كبح برنامج وضمان طابعه السلمي".

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ يوم الأحد إن المحادثات يمكن أن تسفر عن اتفاق خلال الأسابيع القليلة المقبلة رغم فشل المفاوضات في جنيف.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي، بدوره، إن الاجتماع المقبل سوف يعقد على مستوى المدراء السياسيين وفي حال تم التوصل إلى اتفاق سينضم إليهم وزراء الخارجية.

"خط أحمر"

من جانبه، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلادَه "لن تحني رأسها أمام أي تهديد أو عقوبات"، مضيفا أن العقوبات الاقتصادية تضر أيضا بالدول التي تفرضها وليس بإيران فقط.

ووصف روحاني وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الطلبة الإيرانية حق الشعب الإيراني في الطاقة النووية وتخصيب اليورانيوم بأنه "خط أحمر".

وفد إسرائيلي في واشنطن

وفي سياق متصل، قال وزير الاقتصاد والتجارة الإسرائيلي نافتالي بينيت إن بلاده ستضغط على الكونغرس الأميركي من أجل محاولة منع إبرام اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.

وأوضح أنه سيقوم بزيارة إلى واشنطن اعتبارا من الثلاثاء للبحث مع المسؤولين الأميركيين في هذا الموضوع.

وقال بينيت لإذاعة الجيش الاسرائيلي إنه سيشرح لأعضاء الكونغرس أن أمن اسرائيل على المحك.

وقد حضر المفاوضات الأخيرة التي استمرت لمدة ثلاثة أيام وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية إيران والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وألمانيا وبريطانيا ومسؤول صيني.
XS
SM
MD
LG