Accessibility links

logo-print

استمرار التصعيد بين غزة وإسرائيل واستدعاء مزيد من جنود الاحتياط


صورة لتفجير وقع في غزة عقب غارة إسرائيلية

صورة لتفجير وقع في غزة عقب غارة إسرائيلية

أسفرت سلسلة الغارات الإسرائيلية السبت على غزة في إطار عمليته المستمرة "عمود السحاب" عن مقتل تسعة فلسطينيين وتدمير مقر حكومة حماس المقالة في القطاع، فيما استدعت الحكومة الإسرائيلية آلاف جنود الاحتياط.

وأفاد التلفزيون الإسرائيلي أن الجيش شن نحو 180 غارة جوية على القطاع ليلة السبت، فيما وصلت حصيلة القتلى منذ بدء الجولة الجديدة من العنف بين إسرائيل وحماس الأربعاء، إلى 41 قتيلا فضلا عن 420 جريحا على الأقل.

من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي، الذي أصيب أربعة من جنوده في أشكول بجروح طفيفة إثر سقوط صاروخ أطلق من غزة، أنه يواصل غاراته لليوم الرابع على التوالي مشيرا إلى انخفاض عمليات إطلاق الصواريخ من القطاع.

وقالت ناطقة باسم الجيش إن القوات الجوية الإسرائيلية شنت أكثر من 830 غارة على غزة منذ انطلاق العملية التي أطلق عليها اسم "عمود السحاب"، مضيفة أنه تم إطلاق أكثر من 350 صاروخا من القطاع على إسرائيل تم اعتراض أكثر من 200 منها عبر نظام القبة الحديدية المضاد للصواريخ قصيرة المدى.

إطلاق صاروخ باتجاه تل أبيب

وأعلن المتحدث باسم الجيش أفيحاي أدرعي أن القبة الحديدية اعترضت بعد ظهر السبت صاروخا أطلق من غزة باتجاه مدينة تل أبيب وسط إسرائيل. وذكرت الأنباء أن سفارات الإنذار سمعت في المدينة.

وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أنها أطلقت صاروخ فجر خمسة باتجاه تل أبيب ظهر السبت.

وأعلنت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا سمري إنه تم إطلاق 16 صاروخا من القطاع على جنوب إسرائيل صباح السبت دون أن تسبب إصابات، مشيرة إلى أن نظام القبة الحديدية اعترض خمسة منها.

إسرائيل تقرر فتح معبر كرم أبو سالم

في سياق آخر، أفاد مراسل "راديو سوا" في قطاع غزة أحمد عودة أن إسرائيل قررت السبت فتح معبر كرم أبو سالم الأحد للمرة الأولى منذ بدء التصعيد الأمني الأربعاء بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.

يشار إلى أن معبر كرم أبو سالم، الواقع على الحدود بين القطاع غزة ومصر وإسرائيل، هو المعبر الوحيد المخصص لدخول البضائع إلى غزة.

استدعاء مزيد من الجنود الإسرائيليين

من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه تم استدعاء نحو 20 ألف جندي احتياط بشكل عاجل، انضموا إلى وحداتهم صباح السبت.

ووافقت الحكومة الأمنية المصغرة التي تضم تسعة وزراء، مساء الجمعة على استدعاء 75 ألفا من جنود الاحتياط في إطار العمليات العسكرية في القطاع.

ويفترض أن تصادق الحكومة الإسرائيلية في اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي الأحد على هذا الإجراء.

"إسرائيل لا ترغب في شن عملية برية"

في سياق متصل، قالت الناطقة باسم الخارجية الإسرائيلية أميرة أورون أن الحكومة الإسرائيلية لا ترغب في شن عملية عسكرية برية في قطاع غزة، إلا أنها أضافت لـ"راديو سوا" أن القيادة الإسرائيلية قد تضطر الى اعتماد هذا السيناريو في حال واصلت حماس إطلاق الصواريخ ضد الأراضي الإسرائيلية.

وأردفت قائلة "هناك طبعا إمكانية أن تتخذ إسرائيل قرارا لتعميق العمليات العسكرية وأيضا إمكانية عملية عسكرية برية داخل قطاع غزة"، مشيرة إلى أن "الحكومة الإسرائيلية لا تريد ذلك ولا تفتش عن الأسباب لتتخذ هذا القرار والجمهور الإسرائيلي لا يريد ذلك وكل المجتمع الدولي لا يريد ذلك، فلذلك ممكن هناك أساس مشترك لنا، للمصريين طبعا لحماس ألا يتم هذا التصعيد وهو طبعا مربوط بالرد الذي نراه من جانب حماس".

وأوضحت أورون أن القيادة الإسرائيلية ترحب بأي مسعى يساهم في تهدئة الوضع الأمني بين قطاع غزة وجنوب إسرائيل، وقالت "نحن نرى أيضا الجهود المصرية التي بدأت وهناك اليوم وزير الخارجية التونسي وممكن سيصل أيضا رئيس الوزراء التركي، وكل ذلك يجب أن نعطي الوقت لمثل هذه الجهود، لكن لو سمح الله يطلق صاروخ على بيت في القدس أو في تل أبيب وتقع إصابات عنيفة هذا طبعا سيغير كل العملية فلذلك أنا وللمرة الثالثة يجب أن يتم وقف فوري لإطلاق الصواريخ من قطاع غزة وتحت هذا الهدوء ستبدأ التناولات السياسية مع الأطراف العربية من أجل تحقيق هدوء طويل المدى".

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي السبت نشر خامس بطارية من بطاريات القبة الحديدية في تل أبيب، لحماية المواطنين الإسرائيليين من الصواريخ التي تطلق من قطاع غزة.

"الكرة في ملعب إسرائيل"

من جهته، قال سامي أبو زهري القيادي في حركة حماس إنه لا يمكن الحديث عن تهدئة في وقت تتواصل فيه الغارات الإسرائيلية على القطاع غزة.

وأضاف لـ"راديو سوا" أن "الكرة الآن في ملعب الاحتلال، الاحتلال يتحدث عن تهدئة بينما يستمر في أعمال القتل والإجرام وهذا اليوم استهدف عددا كبيرا من المنازل السكنية ودمر عددا من هذه المنازل فوق أصحابها، كما حدث في منزل عائلة صلاح في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، ولذلك فمن يمارس هذه الجرائم هو غير معني بأي تهدئة وفي ظل هذه الظروف لا خيار لدينا إلا أن ندافع عن الشعب الفلسطيني بكل الوسائل المتاحة".

وفي معرض رده عن سؤال حول مدى استعداد حركة حماس للتهدئة، قال أبو زهري "الاحتلال هو من بدأ هذه الجرائم باغتيال (قائد كتائب القسام أحمد) الجعبري ولذلك الاحتلال مطالب أن يوقف عدوانه على شعبنا الفلسطيني وأن يوفر كل الضمانات لعدم تكرار هذه الجرائم".

تدمير مواقع تابعة للحكومة المقالة

وفي القطاع، أعلنت مصادر طبية أن ثمانية فلسطينيين بينهم أربعة ناشطين من كتائب عز الدين القسام قتلوا في غارات السبت التي استهدفت منطقة رفح جنوب القطاع، ووسطه.

وقال الناطق باسم الإسعاف والطوارئ في غزة أدهم أبو سلمية إن أربعة فلسطينيين قتلوا في غارة على منطقة شمال رفح جنوب قطاع غزة "استهدفت مجموعة من المواطنين في حي الزهور". و لقي أربعة من أعضاء كتائب عز الدين القسام حتفهم في غارتين على القطاع.

وأصيب أكثر من ثلاثين فلسطينيا بجروح في غارة إسرائيلية استهدفت صباح السبت منزل إبراهيم صلاح مدير العلاقات العامة والدولية، المسؤول في وزارة الداخلية في الحكومة المقالة، في مخيم جباليا شمال القطاع.

وفيما لم يصب صلاح، أدى القصف إلى إصابة أفراد عائلته بجروح، حسبما ذكر مصدر طبي وآخر في وزارة داخلية حماس.

وفجر السبت، شنت مقاتلات حربية إسرائيلية غارات على مقر رئاسة الحكومة المقالة. وأكدت حكومة حماس في بيان تلقت وكالة الأنباء الفرنسية نسخة منه، أن مقرها في حي النصر غرب مدينة غزة تعرض لقصف بأربعة صواريخ إسرائيلية.

وقال مسؤول في حكومة حماس للوكالة إن "مقر رئاسة الوزراء دمر كليا وأصيبت المنازل المجاورة بأضرار كبيرة"، فيما أكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي استهداف مقر حكومة حماس، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي استهدف "85 هدفا إرهابيا" في قطاع غزة بغد منتصف ليل الجمعة السبت.

وفي ساعات الفجر الأولى قصفت الطائرات الحربية مقر قيادة الشرطة الذي تديره حماس في منطقة الرمال غرب مدينة غزة مما أدى إلى اندلاع حريق هائل في المبنى ألحق دمارا كبيرا في مباني المقر.

كما تعرض مقر الأمن الداخلي لحكومة حماس في شمال مخيم الشاطئ شمال غرب غزة للقصف الجوي أسفر عن وقوع أضرار جسيمة في المبنى الذي يضم سجنا.

وأكد قائد الشرطة في الحكومة المقالة تيسير البطش أن استهداف إسرائيل لمقار الشرطة والأمن "لن يمنعنا من القيام بمهامنا" لتوفير "الأمن والاستقرار".

في السياق ذاته، قال المتحدث باسم حكومة حماس طاهر النونو أن حكومته "مستمرة بإدارة شؤون البلد"، وتجري اتصالات مع الدول العربية والإسلامية و"الصديقة" بخصوص الأوضاع في غزة.

تونس تدعو لوقف العمليات الإسرائيلية

من جهته، أدان وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام ،الذي يقوم بزيارة تستمر بضع ساعات للقطاع، "العدوان السافر" الإسرائيلي على غزة. وقال "لم يعد هذا العدوان مقبولا ولا مشروعا بأي مقياس من المقاييس".

وبينما كان يتفقد الدمار الذي لحق مقر الحكومة المقالة المدمر، سمع دوي انفجار نجم عن غارة جوية جديدة على شرق مدينة غزة.

وصرح في مؤتمر صحافي بعد تفقده مستشفى الشفاء في غزة "سيجتمع وزراء الخارجية العرب اليوم (السبت) تحت سقف الجامعة العربية وسندعو إلى اتخاذ موقف عربي موحد وشامل ضد العدوان ودعوة إلى إيقاف هذا العدوان وكذلك ندعو إلى رفع الحصار، كل أشكال الحصار سواء ما تعلق منه بحركة البشر أو بحركة البضائع، وندعو إلى موقف عربي موحد لمساندة وتعزيز الموقف المصري لرفع الحصار عن أهالي غزة".

وأكد عبد السلام دعم تونس للشعب الفلسطيني في القطاع وطالب من أمام مستشفى الشفاء بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية على القطاع وحماية المدنيين، وقال "هناك اعتداء واضح على القانون الدولي، على الضوابط الدولية، هناك استهداف منهجي للمدنيين، للنساء والأطفال وكل هذه المسائل غير مقبولة وغير مشروعة".

وتابع أن على إسرائيل أن تعي أن هناك متغيرات في العالم العربي، وأضاف "لم يعد من المباح ولا من المشروع في عالم اليوم في القرن الـ21 التمادي في الاحتلال والسيطرة على الأرض واستهداف الضحايا بهذه الطريقة المنهجية، وعلى إسرائيل أن تدرك كذلك أن هناك متغيرات كثيرة تجري في الوضع العربي، ما كان متاحا ومباحا لها في السابق لم يعد متاحا ولا مباحا لها اليوم".

وفي عمان، دعا حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية للإخوان المسلمين وأبرز أحزاب المعارضة في الأردن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى سحب السفير الأردني في إسرائيل وذلك على خلفية الغارات على غزة.
XS
SM
MD
LG