Accessibility links

logo-print

'وما الموت إلا التحام بالطبيعة'.. غارسيا ماركيز رمادا في وطنه الأم


غابرييل غارسيا ماركيز (أرشيف)

غابرييل غارسيا ماركيز (أرشيف)

أصبح رماد الكاتب غابرييل غارسيا ماركيز يرقد في بلده الأم كولومبيا في دير بمدينة كارتاخينا، التي كان يزورها الكاتب الحائز على جائزة نوبل للآداب، وحيث أقيمت له مراسم تكريمية مؤثرة الأحد.

وقد زينت الأشجار بفراشات صفراء كبيرة، رمز الواقعية السحرية التي اشتهر بها "غابو" وهو لقب ماركيز صاحب كتاب "مئة عام من العزلة"، في دير ميرسيد على بعد مئة متر تقريبا من منزل عائلته على الواجهة البحرية.

وقالت إيدا روسا غارسيا ماركيز، "85 عاما، وهي إحدى شقيقات الكاتب الراحل، "إنها فرحة ممزوجة بالحزن إلا أن الفرح يطغى على الحزن، لأن رؤية ما حققه شقيقي يبعث على الفرح".

وأوضح غونزالو غارسيا بارتشا أحد أبناء الكاتب، الذي توفي عن 87 عاما في نيسان/ أبريل 2014 في مكسيكو حيث كان يقيم مع زوجته مرسيديس بارتشا، "إنه لشرف كبير لمدينة كارتاخينا أن تنظم حدثا كهذا. نحن فرحون وسعداء جدا".

وجلس حول أرملته نحو 400 شخص ارتدوا بغالبيتهم الأبيض عصر الأحد في هذا الدير القريب من حصن المدينة، التي تعتبر تحفة هندسية على الطراز الاستعماري على ساحل بحر الكاريبي والمدرجة في قائمة التراث العالمي للبشرية.

تمثال برونزي لـ"غابو"

وأعرب إدغار بارا تشاكون رئيس جامعة كارتاخينا، التي يتبع لها الدير، عن "الشرف العظيم الذي نشعر به للحصول على رماد غابو".

وأشار إلى أنه في كارتاخينا، توقف الكاتب عن دراسة الحقوق وبدأ يعمل صحافيا فيما شكلت المدينة إطارا لعدد من كتبه.

وخلال المراسم، قدم ممثلون مشاهد حية من مقاطع من كتاب "الحب في زمن الكوليرا" تحت قناطر الدير.

بعد ذلك، أزاح نجلا الكاتب غونزالو غارسيا بارتشا، وهو مصمم مقيم في باريس، وشقيقه رودريغو المخرج في الولايات المتحدة، الستار عن تمثال برونزي نصفي لوالدهما في وسط الدير على جسر زجاجي.

وكانت العائلة وضعت الرماد قبيل ذلك خلال مراسم خاصة في المسلة التي ركز عليها التمثال النصفي.

وتلا ماتيو أحد أحفاد غارسيا ماركيز بعد ذلك مقاطع من أعمال جده.

وانتهت المراسم بعد مقطوعات موسيقية عزفتها أوركسترا الجامعة عند حلول الليل مع مدفع نثر آلاف الفراشات الورقية الصفراء.

الرماد.. لم يلق إجماعا

ولم يحظ وضع رماد الكاتب في كارتاخينا بالإجماع، إذ قالت نيريرا إسباراغوسا، "51 عاما"، التي أتت من بارانكيا على بعد 130 كيلومترا تقريبا إن "تكريم غارسيا ماركيز (..) كان يجب أن يحصل في أراكاتاكا"، البلدة التي ولد فيها في السادس من آذار/ مارس 1927.

وأعربت كاتيا مانخاريس، "53 عاما"، صاحبة متجر في كارتاخينا عن معارضتها لذلك "يجب أن نحترم البلد الذي كان يحبه أي المكسيك (..) كارتاخينا وأراكاتاكا لم تعودا تشكلان أولوية لديه".

إلا أن غوستافو كاباركاس، "62 عاما"، بائع الخزف أعرب عن فرحته بما حصل في ساحة الساعة، وهي من أهم المعالم السياحية في المدينة "رماد غارسيا ماركيز ملك لكارتاخينا. إنه اعتراف. نحن فرحون ببقاء رماده هنا".

المصدر: خدمة دنيا

XS
SM
MD
LG