Accessibility links

ضبطا بجرم ابتزاز ملك المغرب.. صحافيان فرنسيان: هذا ما حدث


الصحفي الفرنسي ايريك لوران

الصحفي الفرنسي ايريك لوران

هز ضبط الصحافيين الفرنسيين إيريك لوران وكاثرين غراسييه في محاولة ابتزاز العاهل المغربي محمد السادس، عالم الصحافة الفرنسي، خصوصا أن الأمر يتعلق باسمين اشتهرا بتحقيقاتهما حول دول شمال إفريقيا.

وخرج الصحافيان أخيرا عن صمتهما، إذ خصا جريدتين فرنسيتين بحوار مطول شرحا فيه أنهما لم يكونا البادئين بعرض الصفقة لكنهما وافقا على تسلم مبلغ مليوني يورو مقابل عدم نشر الكتاب.

وفي حوار مطول مع صحيفة "لوموند" الفرنسية قال إيريك لوران الصحافي الفرنسي المخضرم إنه لم يكن البادئ بالاتصال بالقصر الملكي أو طلب مبالغ مالية لعدم نشر الكتاب.

وروى لوران أنه تلقى اتصالا من محامي القصر هشام الناصري قبل شهر طلب فيه ملاقاته وأن الناصري اقترح عليه تعويضا لعدم نشر الكتاب، وأنه طلب مهلة للتفكير والتشاور مع كاثرين غراسييه من أجل قبول العرض أو رفضه.

وبرر لوران قبوله للعرض هو وزميلته كاثرين غراسييه بكونهما لم يريدا "زعزعة استقرار المملكة" لأن الكتاب كان يتضمن معلومات خطيرة وغير مسبوقة عن حياة العائلة الملكية.

وبرر قبوله للعرض أيضا بالظروف الشخصية التي يعيشها، ومعاناته مع مرض زوجته بالسرطان.

واتفق الصحافيان على وصف ما حدث بأنه فخ تم نصبه بدقة فائقة من أجل الإيقاع بهما، وليس بابتزاز للملك والمملكة المغربية.

كاثرين غراسييه خصت صحيفة "لو باريزيان" بحوار الاثنين أكدت فيه أنها ضعفت مقابل إغراء المال، وأنها كانت ترغب في حياة أفضل بعد سنوات من التحقيق في مواضيع مغاربية خطيرة.

وقالت غراسييه " قبلت العرض لأنه يتعلق بعدم نشر كتاب.. الأمر ليس وكأنني تآمرت لقتل شخص ما".

وانهارت الصحافية باكية أثناء الحوار مشيرة إلى أن الضعف أمام المال هو شعور إنساني، وأنها قبلت العرض لأن المبلغ هو مليونا يورو.

وعلى الرغم من أن الصحافيين دافعا عن حقهما في إصدار الكتاب في وقت لاحق، إلا أن دار النشر الفرنسية الشهيرة «Le Seuil» أصدرت بيانا تشير فيه إلى إنهاء العلاقة مع الكاتبين، وإلغاء العقد بين الجانبين.

وأفاد البيان بأن "علاقة الثقة بينها وبين الصحافيين أصبحت لاغية بحكم الواقع، وبسبب التطورات التي شهدتها الأيام الأخيرة، أي اعتقال الصحافيين في حالة تلبّس واعترافهما".

وكانت الشرطة الفرنسية قد اعتقلت لوران وغراسييه بعد أن خرجا من مطعم باريسي كانا يجتمعان فيه مع هشام الناصري محامي العاهل المغربي، بناء على شكاية بدعوى ابتزاز من الملك محمد السادس.

وكان لوران قد نشر عدة كتب عن حياة الملك الراحل الحسن الثاني، وكتابا آخر برفقة كاترين غراسيه بعنوان "الملك المفترس" ينتقد فيه "تدخل الملكية في المغرب في الاقتصاد المغربي".

المصدر: موقع "راديو سوا"

XS
SM
MD
LG