Accessibility links

logo-print

قاتلنا إلى جانب داعش وهذا ما رأينا.. شهادات مروعة


مقاتلو داعش-آرشيف

مقاتلو داعش-آرشيف

الانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" هو بداية لجحيم وعذابات لا تنتهي. هذه هي خلاصة مقاتلين انضموا إلى التنظيم المتشدد ثم قرروا العودة إلى بلدانهم الأصلية.

ويروي تقرير صدر مؤخرا عن مديرية الجرائم والعفو في فرنسا حكايات مقاتلين فرنسيين سابقين في سورية والعراق.

ويصف هؤلاء العائدون تجربة القتال في داعش بـ "المقززة" نظرا إلى ما رأوه من قتل للأطفال والنساء والكبار وقطع الرؤوس والتعذيب لأتفه الأسباب.

ويقدم مقاتلون فرنسيون عادوا إلى وطنهم معلومات حول التعويضات المالية لمقاتلي داعش وكيفية انضمامهم إلى التنظيم، وتفاصيل عن دورات التدريب وغيرها من خبايا "خلافة الرعب" في سورية والعراق.

من باريس إلى الرقة

تركيا.. نقطة عبور لابد منها للمقاتلين الذين يريدون الانضمام إلى داعش في سورية والعراق، حسب شهادات المنشقين فإن الوصول إلى معقل داعش يبدأ برحلة طيران عادية من بلجيكا أو إسبانيا في الغالب إلى أحد المطارات التركية.

المرحلة الموالية تكون عادة بعبور الحدود السورية التركية في حافلات مهربين أو مجندين من داعش. وقد يحتاج المقاتلون الجدد إلى عبور الحدود مشيا على الأقدام.

لكن قبل الانضمام من الضروري بالنسبة للمهربين حسم مسألتين مهمتين مع المقاتلين: الأولى دفع رسوم التهريب التي تتراوح بين مئة إلى 200 دولار. أما الثانية، فهي تحديد الطرف الذي يريدون القتال إلى جانبه: داعش أم جبهة النصرة (فرع القاعدة في سورية).

"حياتنا اليومية"

في معسكرات داعش تدب الحياة مبكرا بين صفوف المقاتلين، ففي الساعة الخامسة صباحا، وبعد صلاة الفجر، يتوجه المتشددون إلى معسكرات التدريب.

هناك عليهم إجراء تمارين رياضية شاقة والتدريب على استخدام الأسلحة. وفي المساء يتوجب عليهم مشاهدة أشرطة فيديو تتضمن عمليات إعدام جماعية وقطع الرؤوس.

ويروي أحد العائدين كيف أطلق عدد من مقاتلي التنظيم النار بشكل عشوائي على سكان إحدى القرى السورية غير مبالين بأن جميع السكان كانوا من المدنيين وأغلبهم نساء وأطفال.

أما المخصصات المالية التي يتلقاها المقاتلون شهريا فكانت صادمة بالنسبة للعائدين، إذ لا يتعدى الراتب الشهري مئة دولار للمقاتل العادي، وهو ما يتناقض مع ما يروج له التنظيم بدفعه مبالغ كبيرة لمقاتليه.

"عذبنا وقتلنا مدنيين"

وتفيد شهادات المقاتلين الفرنسيين السابقين بأن بعضهم شارك في تعذيب وقتل مدنيين سوريين في مدينة أعزاز شمالي غرب محافظة حلب.

وتؤكد الشهادات أن مقاتلين كانوا يقطعون ببرودة دم رؤوس مدنيين. يأخذون الرؤوس، بينما يتركون الجثث مرمية في الشوارع ليراها الجميع.

ويحكي أحد أفراد "شرطة داعش" سابقا أن طفلا في الـ14 من عمره أعدم، لأنه كان يبيع السجائر. وكان التنظيم يقتل أيضا الأشخاص الذي يقيمون علاقات جنسية خارج إطار الزواج. وكان يرمى المثليين من أسطح ونوافذ المباني الشاهقة.

المصدر: بيزنس إنسايدر (بتصرف)

XS
SM
MD
LG