Accessibility links

logo-print

بلاغ ضد الداعية خالد عبد الله يتهمه بإشعال الفتنة الطائفية


جانب من تظاهرة في محيط السفارة الأميركية بالقاهرة تندد بالفيلم المسيء للإسلام

جانب من تظاهرة في محيط السفارة الأميركية بالقاهرة تندد بالفيلم المسيء للإسلام

أثار بلاغ ضد الداعية السلفي المصري خالد عبد الله يتهمه بإشعال الفتنة الطائفية بعد عرضه جزءا من الفيلم المسيء للرسول بالبرنامج التليفزيوني الذي يقدمه على قناة الناس، جدلا حول مسألة حرية التعبير.

وكان حزب غد الثورة قد تقدم ببلاغ إلى النائب العام اتهم فيه الشيخ عبد الله بـ"تقديم برامج تهدف لإشعال الفتنة الطائفية في مصر وتكدير الأمن والسلم العام وازدراء الأديان السماوية".

وقال خالد عبد الله عقب إذاعته جزء من فيلم "براءة المسلمين" الذي أثار غضب ملايين المسلمين حول العالم "لم أضمر أي نوايا سيئة، ولم أدع إلى العنف. من المضحك أن يعتقد الغرب أنني سبب الأزمة التي حدثت لأنني عرضت دقيقتين من الفيلم المسيء خلال برنامجي".

وقال عبد الله إن ثورات الربيع العربي كان لها محركان ساعدا على نجاحها في إطاحة الزعماء الطغاة أولهما "جيل الفيسبوك" وهم من الشباب الليبرالي المتعلم، أما المحرك الثاني فكان قوة تيار المحافظين المعادين للغرب وهم الفئة التي طالما عانت قسوة الحكام مثل حسني مبارك وتنسّموا الآن الحرية.

وقال المحامي المصري والناشط السياسي الليبرالي عمرو إمام، الذي تقدم ببلاغ مشابهة يتهم عبد الله بتأجيج نزعة الانتقام وازدراء الدين الإسلامي، إن تقدمه بالبلاغ جاء معبّرا عن حالة إحباط تسيطر عليه وعلى مؤيدي الفكر الليبرالي من سيطرة الخطاب الديني على الأمور العامة للدولة.

وطالب البلاغ النائب العام بضبط وإحضار عبد الله، أسوة بقرار حبس ألبير صابر، والتحقيق مع الإعلامي بـ"تهمة ازدراء الدين الإسلامي وتكدير السلم والأمن وبث روح الفتنة بين المواطنين"، محملاً إيّاه مسؤولية أحداث العنف التي شهدتها السفارة الأميركية نتيجة بث الفيلم المسيء.

وقال ستيف انسكييب بإذاعة NPR الأميركية إن دفاع عبد الله عن إذاعته للفيديو يقترب من منطق الدفاع عن حرية التعبير في الدول الغربية، بعد أن أكد أن هدفه كان لفت النظر إلي السخرية من النبي محمد وكشف ما يحتويه الفيلم من إساءة للإسلام.

وخلال ساعات من انتشار الخبر، خرج آلاف السلفيين إلى ميدان التحرير ونظموا مظاهرات حاشدة اقتحموا خلالها السفارة الأميركية وأحرقوا العلم الأميركي.

وبالرغم من أن الفيلم نشر على الانترنت منذ يوليو/تموز الماضي إلا أنه لم ينتبه أحد إلى ما يحمله من إساءة إلى النبي محمد والمسلمين إلا عندما عرضه الداعية في برنامجه وطالب بالقصاص من صانعيه.
XS
SM
MD
LG