Accessibility links

فرنسا تدعو مجددا لتسليح المعارضة السورية وتحذر من تنامي نفوذ القاعدة


وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس

وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس

كرر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس يوم الأحد الدعوة إلى تسليح المقاتلين السوريين المعارضين محذرا من أن التراخي في ذلك قد يمهد "لانتصار تنظيم القاعدة".

وقال فابيوس في مقابلة مع قناة "فرانس 3" العامة "إذا أردنا التوصل إلى حل سياسي (في سورية) يجب تحريك الوضع العسكري ميدانيا وتسليح مقاتلي المعارضة للتصدي للطائرات التي تفتح النار عليهم".

وأضاف أن "الائتلاف الوطني السوري الذي يقوده أحمد معاذ الخطيب، والذي اعترفت به مئة دولة يضمن احترام كافة أطياف المجتمع في سورية الغد.. وفي حال تقديم أسلحة إلى المعارضة فستكون هذه الأسلحة للجناح العسكري لهذا الائتلاف الوطني".

وكانت فرنسا وبريطانيا قد أعربتا الأسبوع الماضي عن دعمهما لرفع الحظر الأوروبي على توريد أسلحة إلى سورية، وطالبتا الدول ال27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي باتخاذ قرار في هذا الاتجاه سريعا.

وعن ذلك قال فابيوس إن "الدول الأخرى (في الاتحاد الأوروبي) تطرح تساؤلات ونحن نناقش الأمر".

وأضاف أن "بشار الأسد لا يريد التنحي، وإذا استمر الوضع على حاله لن يزداد عدد القتلى فحسب لكن الخطر هو أن تتفوق الجهة الأكثر تطرفا في هذا النزاع أي تنظيم القاعدة".

وأوضح أن "بشار يقضي على شعبه، لديه أسلحة كيميائية وهو واثق إذا استخدمها بأن الروس والصينيين سيتدخلون حينها".

وخلال النزاع المستمر منذ عامين في سورية، عرقلت موسكو وبكين ثلاثة قرارات في مجلس الأمن الدولي تدين بشدة النظام السوري.

تقدم المعارضة

في غضون ذلك، قال قادة للمعارضة السورية في تصريحات لوكالة رويترز إن مقاتلي المعارضة سيطروا يوم الأحد على مجمع للمخابرات العسكرية السورية في سهل حوران الجنوبي قرب مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وتشهد الجبهة التي ظلت هادئة منذ ان اتفقت إسرائيل وسورية على وقف لاطلاق النار بوساطة أميركية عام 1974، حالة من التوتر في الأسابيع القليلة الماضية بعد أن كثف مقاتلو المعارضة السورية هجماتهم ضد مجمعات الجيش والمخابرات المنتشرة في السهل الممتد من الحدود مع الأردن إلى ضواحي دمشق.

وقالت مصادر المعارضة إن المجمع القريب من نهر اليرموك في بلدة الشجرة التي تبعد ثمانية كيلومترات من خط وقف إطلاق النار مع إسرائيل "سقط بعد حصار استمر خمسة أيام".

وقال ابو اياس الحوراني عضو لواء شهداء اليرموك "سيطرنا بالكامل على هذا المجمع الأمني هذا الصباح. إنه مركز قيادة للشبيحة (الميليشيا الموالية للأسد)، وقد انسحبوا بعد أن وجهت لهم ضربات قوية خلال حصار استمر خمسة أيام."

وتابع الحوراني قائلا "لقد كان يتم إرسال أي شخص يعتقل في وادي اليرموك إلى هذا المقر العسكري حيث يتعرض للتعذيب" مؤكدا أن هذا المقر "له أهمية استراتيجية وقد أكملنا بسقوطه تحريرنا لبلدة الشجرة."

وقال قائد آخر لمقاتلي المعارضة للوكالة ذاتها إن الهدف من الهجمات في سهل حوران هو فتح جبهة جديدة ضد الرئيس بشار الأسد وتأمين طريق إمدادات إلى المداخل الغربية لدمشق.
XS
SM
MD
LG