Accessibility links

logo-print

فرنسا تدافع عن قانون لتعزيز الاستخبارات وتوجس حقوقي من حدوث انتهاكات


رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس

رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس

دافع رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الخميس عن مشروع قانون يعزز عمل أجهزة الاستخبارات في مواجهة التنظيمات الإسلامية المتشددة، في حين ندد حقوقيون بالمشروع الجديد مشيرين إلى أنه قد ينطوي على مساس بالخصوصية والحريات الشخصية.

وأكد فالس في مؤتمر صحافي عقده بقصر الاليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء أن "التهديد الإرهابي في أعلى مستوياته وليس هناك بلد أو مجتمع في منأى عنه".

ويسمح القانون الجديد بتزويد أجهزة الاستخبارات الفرنسية الستة بوسائل إضافية تتلاءم مع التكنولوجيات الجديدة، وقادرة على التسلل ومراقبة المتشددين المحتملين دون المرور بالقضاء.

ويسعى المشروع إلى أن تتيح تلك الآليات أيضا إجراء عمليات رصد لمحتويات البريد الإلكتروني والمحادثات الهاتفية بالنسبة فقط للأشخاص المرتبطين بشكل مباشر بتحقيقات جارية.

وأكد فالس أن القانون يرمي إلى تدبير الإمكانات المناسبة مع حجم التحديات الأمنية التي تواجهها فرنسا دون الإخلال بالحريات الفردية.

مراقبة متشددين الكترونيا

وينص مشروع القانون على اعتماد تكنولوجيات جديدة تتيح لعناصر الاستخبارات وضع ميكروفونات ومؤشرات لاسلكية وكاميرات في أي مكان يرونه ضروريا.

ويتيح لهم القانون أيضا استخدام برمجيات تجسس تتولى دون علم المستخدم تسجيل كل ما يطبع من خلال لوحة مفاتيح حاسوبه.

ويسمح مشروع القانون إضافة إلى ذلك بـ"استخدام أجهزة متحركة عن قرب"، أي أجهزة تتيح اعتراض اتصالات في دائرة معينة.

حقوقيون يخشون من انتهاكا الحريات الفردية

وأكد فالس ردا على المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يخشون أن يشكل القانون انتهاكا للحريات الفردية، أن الأمر لا يتعلق بـ"باتريوت آكت على الطريقة الفرنسية"، في إشارة إلى قوانين مكافحة الإرهاب الأميركية التي صدرت بعد اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001.

وشدد على أن "فرنسا تخوض الحرب على الإرهاب دائما بقوة القانون".

وأضاف أن القانون الجديد سيكون أيضا حاميا للمواطنين لأن حدود ما يمكن فعله في دولة القانون سيكون بالغ الوضوح ولن تعود هناك منطقة رمادية، على حد قوله، مستبعدا حدوث "عملية مراقبة جماعية".

وأكد فالس بالمقابل ضرورة مراقبة الأوساط الإسلامية المتشددة في فرنسا "بشكل وثيق". وأوضح أن "هناك 1900 فرد في فرنسا لديهم صلات بالشبكات الإرهابية الجهادية بينهم 1450 في سورية والعراق"، وفق تعبيره.


المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG