Accessibility links

مرتدون عن الإسلام في أوروبا يطالبون بحقهم في الجهر بالإلحاد


المسجد الكبير بالعصمة الفرنسية باريس

المسجد الكبير بالعصمة الفرنسية باريس



بعد لندن وبرلين، حل دور العاصمة الفرنسية باريس لتستضيف مؤسسة تضم أصواتا جاهرت بالإلحاد و بالخروج عن دين الإسلام، والإلتحاق بمن أسقط خانة الدين من سجل أحواله الشخصية.

عدد من المرتدين عن الإسلام في فرنسا أعلنوا استجابتهم لدعوة المدون الفلسطيني اللاجئ بفرنسا وليد الحسيني الذي لجأ إلى فرنسا بعد أن اعتقل عدة أشهر في الضفة الغربية بتهمة "إهانة الرسول"، وقرروا تأسيس مجلس "مسلمي فرنسا السابقين" للمطالبة بالحق في الجهر بإلحادهم وفي انتقاد الدين الإسلامي.

ومن على صفحات موقع فيسبوك، كشف الأعضاء المؤسسون للمجلس عن كونهم يمثلون "مجموعة من الملحدين وغير المؤمنين" أقدموا على هذه الخطوة لـ"مواجهة التهديدات والقيود التي يتعرضون لها في حياتهم الشخصية نتيجة اتهامات لهم بالردة والكفر والهرطقة ولرفضهم الخضوع لإملاءات الإسلاميين".

ويطالب أعضاء هذا المجلس خصوصا بـ"حرية انتقاد الأديان ورفض أي قيود باسم الدين على حرية الرأي والتعبير وحرية الشعوب واستقلال المرأة".

وقالت الناطقة باسم المجلس، عتيقة سمرة "نريد أن نرفع من فرنسا أصوات المسلمين السابقين المنددة بالكذبة التي تقول إن المسلم يبقى مسلما".

مجالس لنقد الاسلام

ولا يعد تشكيل مجلس "مسلمي فرنسا السابقين" الذي يضم نحو 30 عضوا من جنسيات عربية وإسلامية مختلفة الأول من نوعه في أوربا، فقد سبقت إلى هذه الخطوة كل من المملكة المتحدة وألمانيا.

ففي سنة 2007، أعلنت مجموعة تتحدر من بلدان إسلامية، وتقيم في ألمانيا عن تشكيل "المجلس الأعلى للمسلمين السابقين" برئاسة مينا عهدي، الإيرانية الأصل والناشطة في مجال حقوق الإنسان والدفاع عن حقوق المرأة. وقد رهن المجلس مهمته بحسب بيانه التأسيسي في "مواجهة مد منظمات الإسلام السياسي في ألمانيا والدفاع عن آراء اللادينيين ووجهات نظرهم من القضايا التي تهم الجالية المسلمة في هذه البلاد، مثل قضية الحجاب وقضايا القتل دفاعا عن الشرف والمدارس الإسلامية وتدريس مادة القرآن ورغبتهم بتوصيل صوتهم إلى الرأي العام الألماني.

وفي العام نفسه أعلنت البريطانية ذات الأصل الإيراني مريم نمازي، عن تبنيها لمشروع مينا عهدي، وقررت تأسيس مجلس للمسلمين السابقين بالمملكة المتحدة، وقد تضمنت ديباجة البيان التأسيسي مجموعة من المبادئ والأهداف والمطالب تتراوح بين الرغبة في "كسر المحرم الذي يأتي مصاحبا لإدانة الإسلام" والإنتصار و "أخذ موقف من أجل العقل، ومن أجل القيم والحقوق العالمية، والعلمانية."

مجالس للتأطير أم للتشويش

وفيما يرى البعض أن هذه الخطوة جريئة تحطم "تابو الردة عن الإسلام" الذي يعاقب عليه بالإعدام في عدة دول إسلامية، ومن شأنها أيضا الرفع من عقيرة الأصوات الداعية إلى "أنسنة الإسلام"، ودعم المبادرات التي تروم بلوغه مرحلة الأنوار التي مرت منها أوربا وديانتها المسيحية على عهد الإصلاح الديني.

فإن آخرين يرون أنها مجردة "فقاعات" لن تستطيع أن تنقص من الإسلام شيئا، وهي تهدف أساسا إلى التشويش على موجة التدين التي تجتاح أوربا في العقود الأخيرة، بل ويذهب أهل هذا الرأي بعيدا في وضع علامات استفهام عديدة وراء عبارة "المسلمون السابقون" أو "المرتدون".
  • 16x9 Image

    عبد الله إيماسي

    عبد الله إيماسي حاصل على بكالوريوس في الإعلام سنة 2007، بدأ محررا للأخبار بالقناة الثانية المغربية إلى أواخر 2009، انتقل بعدها إلى الفضائية المغربية الثامنة، حيث ظل يمارس مهام رئيس تحرير نشرات الأخبار إلى حين التحاقه بالفريق الرقمي لشبكة الشرق الأوسط للإرسال MBN.

XS
SM
MD
LG