Accessibility links

الجزائر تمنح الضوء الأخضر لتشريح رؤوس رهبان فرنسيين اغتيلوا قبل 17 عاما


دير تيبحرين قرب مدينة المدية جنوبي الجزائر

دير تيبحرين قرب مدينة المدية جنوبي الجزائر

منحت السلطات الجزائرية القاضي الفرنسي مارك تريفيديك الضوء الأخضر للقيام بتشريح رؤوس رهبان دير تيبحرين في 2014، وذلك في إطار التحقيق في اغتيالهم في 1996، حسب ما أعلن محامي أقارب الرهبان.

وقال المحامي باتريك بودوان إن القاضي الفرنسي المتخصص في قضايا مكافحة الإرهاب الذي زار في بداية الأسبوع الجزائر، لم يحصل -في المقابل- على موافقة جزائرية على إجراء سلسلة جلسات استماع لشهود.

وأضاف بودوان "أسجل بارتياح أن القاضي تمكن من زيارة الجزائر وأنه سيكون بإمكانه استخراج الجثث وتشريح رؤوس الرهبان"، مضيفا "لكني آسف لعدم إمكان إجراء جلسات استماع في قضية تتعلق بوفاة رعايا فرنسيين".

ويمثل الاستماع إلى عشرين شاهدا وتشريح جماجم الرهبان، الأمرين الأساسيين في مهمة الإنابة الدولية الموجهة إلى الجزائر في ديسمبر/كانون الأول 2011.

ومنحت السلطات الجزائرية تأشيرة عمل للقاضي الفرنسي الذي طلب منذ عامين زيارة البلاد.

وكان الرهبان الفرنسيون السبعة قد خطفوا ليلة 27 مارس/آذار 1996 من ديرهم المعزول قرب مدينة المدية جنوب العاصمة الجزائرية، واغتيل الرهبان وأعلنت الجماعة الإسلامية المسلحة التي كان يتزعمها جمال زيتوني في 26 أبريل/نيسان مسؤوليتها عن العملية.

وعثر على رؤوس الرهبان في 30 مايو/أيار على حافة طريق جبلي لكن لم يعثر أبدا على باقي جثثهم ما ولد فرضية أن غياب الجثث هدفه إخفاء أسباب الوفاة.

وبعد أن ظل يتتبع فرضية اغتيالهم من مجموعة متشددة، أعاد القاضي الفرنسي توجيه تحقيقه إلى احتمال خطأ ارتكبه الجيش الجزائري وذلك من خلال شهادة لملحق عسكري سابق في السفارة الفرنسية بالجزائر.

وقال الملحق العسكري السابق الجنرال فرنسوا بوشوولتر إنه استمع إلى أقوال عسكري جزائري سابق شارك شقيقه في الهجوم أفادت أن "مروحيات من الجيش الجزائري حلقت فوق معسكر مجموعة مسلحة وفتحت النار ثم أدركت أنها لم تصب فقط عناصر في المجموعة المسلحة بل رهبانا أيضا".
XS
SM
MD
LG