Accessibility links

logo-print

داعش في فرنسا.. شباب في الفخ في أقل من شهرين


مقاتلون أجانب في سورية- أرشيف

مقاتلون أجانب في سورية- أرشيف

تتزايد في فرنسا شهادات العائلات التي يقلقها ذهاب أبنائها إلى "الجهاد" في سورية، وغالبا ما تروي قصصا محيرةَ عن شباب نشأ في مناخ عائلي لم يكن يؤشر إلى انحرافهم.

عائلات ما يعرف بجهاديي سورية قليلا ما تتحدث للصحافة و القليل مما ترويه تلك العائلات عن أبنائها الذين التحقوا بما يسمى "الجهاد في سورية" يظهر أنها عائلات تعيش تحت الصدمة جراء النفق المظلم الذي سلكه أبناؤها و المصير المأسوي الذي ينتظرهم.

جرار أب لشابين التحقا بالشبكات الجهادية في سورية، أحدهما لقي مصيرا مأسويا هناك.

ويقول جرار: "عبر شريط الفيديو الذي نشر علي اليوتيوب أيقنت أن ولداي تطرفا في ديانتهما. وبعد مقتل ابني نيكولا في سورية أحسست بحزن عميق و بكآبة شديدة وغمرتني ثورة داخلية لأنني عاجز عن فعل أي شيء".

ما شجع جرار و أقرانه من أقارب الجهاديين الفرنسيين على الخروج عن صمتم هو تجمع البعض منهم في جمعية لأولياء الجهاديين الفرنسيين لطلب المساعدة من السلطات ومن المجتمع المدني. بعض أولياء الجهاديين لا يتردد في تحميل الحكومة الفرنسية وزر انحراف أبناءه و تطرفهم.

بريجيت أم لجهادية لا يتجاوز عمرها الـ16 ربيعا تصب جام غضبها على الحكومة الفرنسية.

"الدولة الفرنسية لا تحمي أبناءها. إن الشباب الذين ذهبوا بمحض إرادتهم قد تم تلقينهم و تعرضوا لغسيل مخ"، تستنكر بريجيت، متسائلة لماذا لا تراقب السلطات حملات الترويج التي تقوم بها الشبكات الجهادية على الإنترنت.

مثل هذه الشهادات من عائلات مصدومة تتلقاها يوميا المختصة في الإسلام المتطرف دنيا بوزار. عائلات حائرة و مندهشة من السرعة التي تتم بها عملية انخراط أولادهم وبناتهم في التنظيمات الجهادية.

وتقول دنيا: "ثلاثة أرباع الشباب يسقطون في الفخ في أقل من شهرين وهذا خطير جدا لأن عملية تجنيدهم قبل 10 أعوام كانت تتطلب سنة كاملة و المنخرطون هم من الشباب الهش نفسيا واجتماعيا". وتوضح أن الخطورة اليوم تكمن في أن الجهاديين ينتمون لجميع الشرائح الاجتماعية ومن أصول دينية مختلفة وانخراطهم في التنظيمات الجهادية يتم بسرعة فائقة و مثيرة.

وبحسب السلطات الفرنسية، فإن عمليةَ الانخراط أصبحت سريعة وتجري أمام مرأى ومسمع الجميع حسبما أكد القاضي المكلف بقضايا الإرهاب مارك دريفريك.

ويوضح دريفريك أن خصوصية شبكات تجنيد الجهاديين في سورية إذا قارناها بتلك التي كانت في العراق و البوسنة فهي ليست شبكات منظمة. وأضاف "هناك دعوة نشطة للجهاد من قبل أناس ليسوا مختصين في الإرهاب يقومون بذلك بطريقة طبيعية و لايهمهم التعرف عليهم. بالنسبة لهم قضيتهم إنسانية وعادلة".

ويقول الخبراء إن عودة الذين تمرسوا بالقتال إلى فرنسا تشكل خطرا إرهابيا كبيرا، لكن من الصعب التعامل معهم سياسيا في بلد يدعم دبلوماسيا وماديا المعارضة المسلحة في سورية في معركتها ضد الرئيس بشار الأسد.

وهذا تسجيل التقرير الذي أجرته مراسلة راديو سوا نبيلة الهادي من باريس:

المصدر: راديو سوا

XS
SM
MD
LG