Accessibility links

فرنسا تتأهب أمنيا على وقع التظاهر.. وبومدين سافرت لتركيا


الآلاف يتظاهرون في نيس الفرنسية تكريما لذكرى الضحايا في هجوم شارلي إيبدو

الآلاف يتظاهرون في نيس الفرنسية تكريما لذكرى الضحايا في هجوم شارلي إيبدو

قالت قناة "سي ان ان" الاميركية إن مسؤولا تركيا صرح لها بأن حياة بومدين المطاردة للاشتباه بمشاركتها في اختطاف وقتل رهائن في معبد يهودي بفرنسا الجمعة قد دخلت تركيا بالفعل يوم الثاني من كانون الثاني/يناير، وبالتالي لم تكن في فرنسا وقت وقوع الأحداث.

ونقلت "سي ان ان" أيضا عن مسؤول لم تحدد هويته قوله إن "الخلايا الإرهابية" النائمة في فرنسا قد تم تفعيلها بالفعل، وهو ما يزيد من المخاطر الأمنية في البلد الذي شهد خروج 700 ألف متظاهر إلى الشوارع السبت ويستعد لـ"مسيرة كبرى الأحد" سيشارك فيها قادة عالميون منهم رؤساء دول وحكومات، وملايين الفرنسيين حسب التوقعات.

وفي إحدى فعاليات السبت، وخلال مباراة بين فريقي باستيا وباريس سان جرمان، رفع أنصار باستيا لافتة كبيرة كتبوا عليها "قطر تمول فريق باريس سان جرمان... والإرهاب".

تحديث (19:17 بتوقيت غرينتش)

تضاربت الأنباء الواردة من فرنسا السبت حول مصير حياة بومدين رفيقة محتجز الرهائن أميدي كوليبالي الذي قتل في باريس الجمعة.

فقد نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في الشرطة لم تذكر اسمه قوله إن بومدين غادرت إلى تركيا "منذ بعض الوقت" وأنها لم تكن في فرنسا خلال الهجمات الأخيرة، ويشتبه في انتقالها لسورية.

إلا أن وزير الداخلية الفرنسي برنارد كازنوف أكد، بدوره، السبت أن السلطات الأمنية تحافظ على حالة التأهب القصوى في البلاد، بالتزامن مع استمرار ملاحقة بومدين.

تفاصيل أوفي تقرير مراسلة "راديو سوا" نبيلة الهادي من باريس:

تحديث (17:47 بتوقيت غرينتش)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف السبت أن فرنسا لا تزال تواجه الخطر الإرهابي، عشية مسيرة حاشدة في باريس الأحد، فيما تواصل قوات الأمن البحث عن زوجة أحد الإسلاميين الثلاثة الذين قتلوا 17 شخصا خلال ثلاثة أيام.

وأعلن كازنوف الإبقاء على الاحتياطات الأمنية في منطقة باريس، والتي رفعت الأربعاء إلى أعلى مستوى إثر الاعتداء على صحيفة شارلي إيبدو الهزلية.

ولفت كازنوف في ختام اجتماع أزمة في قصر الإليزيه إلى أنه سيتم تعزيز الإجراءات الأمنية لاحقا، بالرغم من مقتل الجهاديين الثلاثة المسؤولين عن الهجمات الأكثر دموية التي شهدتها فرنسا منذ نصف قرن.

جانب من تظاهرة في لندن تضامن مع ضحايا هجوم مجلة شارلي إيبدو

جانب من تظاهرة في لندن تضامن مع ضحايا هجوم مجلة شارلي إيبدو

وانتهت مطاردة الشقيقين منفذي الاعتداء على مقر شارلي إيبدو (12 قتيلا) بشكل دموي الجمعة إذ قتل سعيد وشريف كواشي منفذي الهجوم، وقتل كذلك أميدي كوليبالي المرتبط بالشقيقين حين اقتحمت الشرطة متجرا يهوديا في شرق باريس كان يحتجز فيه رهائن وقد قتل منهم أربعة.

وأعلن الإسلاميون الثلاثة قبل قتلهم بأنهم نسقوا فيما بينهم وأكد الشقيقان كواشي انتماءهما إلى تنظيم القاعدة في اليمن فيما أكد كوليبالي انتماءه إلى تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

حياة بومدين.. المطلوبة الأولى في فرنسا

وكشف مدعي عام باريس فرنسوا مولان مساء الجمعة عن قيام روابط "متواصلة ومكثفة" بين شريف كواشي وأميدي كوليبالي من خلال رفيقتيهما.

وتعتقل الشرطة منذ الأربعاء الزانة حميد زوجة شريف كواشي في حين أصبحت حياة بومدين (26 عاما) رفيقة كوليبالي المطلوبة الأولى في فرنسا.

وبحسب النائب العالم فإن الزانة حميد "أجرت أكثر من 500 اتصال هاتفي خلال العام 2014 مع رفيقة كوليبالي".

وحياة بومدين متدينة وترتدي النقاب ما أرغمها على التخلي عن وظيفتها كأمينة صندوق، وفق ما أوردت صحيفة لو باريزيان السبت.

وأضافت الصحيفة أن حياة بومدين ولدت في عائلة من سبعة أولاد وتزوجت كوليبالي عام 2009 مشيرة إلى أن والدتها توفيت عام 1994.

فرنسيون يضعون أكاليل الزهور خارج مقر صحيفة شارلي إيبدو

فرنسيون يضعون أكاليل الزهور خارج مقر صحيفة شارلي إيبدو

والشقيقان كواشي فرنسيان من أصل جزائري تبنيا الإسلام المتشدد وتدرب الشقيق الأكبر مع تنظيم القاعدة في اليمن في حين شارك الأصغر في شبكة لتجنيد الجهاديين وإرسالهم إلى العراق.

وأميدي كوليبالي صاحب سوابق، إذ سبق وأدين في قضية ذات علاقة بالتشدد الإسلامي، وفي السجن التقى شريف كواشي وهناك اعتنق التشدد العنيف.

وبرر كوليبالي المتحدر من أصول مالية عمله أمام الأشخاص الذين احتجزهم رهائن برغبته في الانتقام للتدخل العسكري الفرنسي في مالي والقصف الغربي في سورية، خلال حديث تم تسجيله وبثته إذاعة آر تي إل السبت.

وعقد اجتماع أزمة صباح السبت قاده الرئيس فرنسوا هولاند لاستعراض وقائع العمليات التي جرت في الأيام الأخيرة ودرس التدابير الأمنية المتخذة.

وكان هولاند أشاد "بشجاعة وفاعلية" قوات الأمن منددا بعملية احتجاز الرهائن في المتجر اليهودي وواصفا إياها بأنها "عمل معاد للسامية مروع" وحذر بأن "فرنسا لم تنته من التهديدات".

وهدد المسؤول الشرعي في تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب حارث النظاري، من جانبه، فرنسا بهجمات جديدة في شريط فيديو بثته الجمعة مواقع جهادية.

وحصيلة الهجمات الأخيرة غير مسبوقة لعمل إرهابي في فرنسا منذ ما لا يقل عن نصف قرن وأثارت صدمة كبرى في البلد وتساؤلات كثيرة حول إجراءاته الأمنية.

ثغرات استخبارية

وأقر رئيس الوزراء مانويل فالس على ضوء عدد الضحايا المرتفع بوجود "ثغرات" في الاستخبارات مذكرا بأن "مئات الأشخاص يغادرون إلى سورية والعراق" حيث "يتدربون على الإرهاب".

جانب من الوقفات التضامنية مع شارلي إيبدو

جانب من الوقفات التضامنية مع شارلي إيبدو

وكان شريف كواشي معروفا لدى أجهزة الاستخبارات الفرنسية وكان الشقيقان مدرجين "منذ سنوات" على القائمة الأميركية السوداء للإرهاب.

وكتبت صحيفة ليبراسيون اليسارية بمرارة أن القتلة الثلاثة "هم أبناء فرنسا.. اعتنقوا التطرف هنا" فيما رأت صحيفة لو فيغارو أنه "تم إحقاق العدالة" مشيرة في الوقت نفسه إلى أن "هذه النهاية لا تمثل الحرب التي يشنها متطرفون على بلدنا".

وتجري تظاهرة ضخمة الأحد في الساعة 14:00 يتقدمها الرئيس فرنسوا هولاند والعديد من القاعدة الأوروبيين بينهم البريطاني ديفيد كاميرون والألمانية أنغيلا ميركل والإيطالي ماتيو رنزي والإسباني ماريانو راخوي.

وأعلن كازنوف السبت أنه "تم اتخاذ كل التدابير لضمان أمن" التظاهرة.

وتجري مسيرات موازية في كندا والولايات المتحدة تكريما لذكرى الضحايا.

ويعقد مؤتمر حول الإرهاب الأحد في باريس سيضم 12 وزير داخلية أوروبيا وأميركيا.

شارلي إيبدو اعتمدت أسلوبا ساخرا وسقفا عاليا من الحرية

شارلي إيبدو اعتمدت أسلوبا ساخرا وسقفا عاليا من الحرية

وأعلن القضاء الفرنسي إطلاق سراح الشاب مراد حميد صهر شريف كواشي الذي ورد اسمه الأربعاء للاشتباه بمشاركته في الهجوم على شارلي إيبدو والذي سلم نفسه للشرطة.

وأثار الاعتداء على شارلي إيبدو الذي أوقع 12 قتيلا بينهم أبرز رسامي الصحيفة الهزلية وعشرة جرحى، صدمة قوية عمت العالم أجمع وانتشر بعده شعار "أنا شارلي" تخطى الجمعة عتبة خمسة ملايين تغريدة على موقع تويتر، حسب ما أعلن الفرع الفرنسي للموقع.

هل تغير هجمات شارلي إيبدو فرنسا؟

فجاعة الهجمة قد تجبر الدول الأوروبية على سن قوانين أكثر صرامة لتأمين شعوبها والمنشآت الحيوية. فهل يغير هجوم "شارلي إيبدو" أوروبا كما غيرت هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر ٢٠٠١ الولايات المتحدة؟

شاهد حلقة الخميس من برنامج "ساعة حرة"، التي حاولت الإجابة على هذا التساؤل:

المصدر: قناة الحرة ووكالات

XS
SM
MD
LG