Accessibility links

باريس تدعو لخطة عمل دفاعا عن الأقليات في الشرق الأوسط


الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند

حذرت فرنسا الثلاثاء من أن أوروبا سترتكب خطأ في حال فتحت ذراعيها لجميع اللاجئين الفارين من بطش تنظيم الدولة الإسلامية داعش في العراق وسورية، داعية إلى اعتماد خطة عمل لضمان استمرار التنوع الديني والإثني في الشرق الأوسط.

جاءت التصريحات الفرنسية خلال مؤتمر دولي تستضيفه باريس حول الأقليات التي يضطهدها داعش، بمشاركة حوالى 60 دولة أرسلت مسؤولين رفيعين بينهم وزراء من العراق والأردن وتركيا ولبنان.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في افتتاح المؤتمر إن "هناك حاجة إنسانية ملحة، وإذا لم نقدم مزيدا من المساعدات إلى الدول التي تستقبل اللاجئين، وإذا فشلنا في تقديم مزيد من الدعم للعائلات التي تقيم في مخيمات اللاجئين أو المشتتة في الدول المجاورة لسورية، عندها لن يكون هناك مآس فحسب بل ستكون هناك هجرة جماعية" كما يحدث الآن.

وأضاف هولاند أن الهجرة إلى أوروبا "لن تتوقف في غياب تحرك على نطاق واسع لاستقبال الذين غادروا سورية أو العراق في ظروف أفضل في الدول المجاورة".

وأعرب الرئيس الفرنسي عن أمله في أن يكون "المؤتمر مفيدا" وليس "شاهدا فقط على المآسي والفظاعات" ولا يكتفي بـ"كلمات سحرية" بل أن يفضي إلى "خطة عمل سياسية وإنسانية وقضائية".

وقال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة من جانبه "إن الأردن إذ يؤكد على موقفه المبدئي ورفضه الكامل لجميع أشكال الاستهداف لأي مكون في منطقتنا على أساس عرقي أو ديني، يعلن التزامه المبدئي وحرصه على تجسيد عملي، مباشر وملموس بالمحاور الأساسية الثلاث التي يرتكز إليها المؤتمر الإنساني والقضائي والسياسي".

وضع صعب للاجئين

وأضاف أن المملكة ترى في الالتزام بتنفيذ تلك المحاور أولوية متقدمة للحفاظ على التنوع المجتمعي في الشرق الأوسط، ولوقف التطرف الذي يقود إلى العنف الديني والعرقي في المنطقة بما يمنع تمدده إلى العالم ويعالج آثاره وضحاياه.

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد قال في تصريح لإذاعة RTL إن "الوضع صعب للغاية لكن إذا قدم كل هؤلاء اللاجئين إلى أوروبا أو غيرها فإن داعش يكون قد انتصر". وأضاف أن هدف مؤتمر باريس أن يبقى الشرق الأوسط الشرق الأوسط، أي أن يبقى منطقة تتمتع بالتنوع والتعددية حيث يعيش مسيحيون وأيزيديون إلى آخره".

وقال دبلوماسيون إن المؤتمر سيشهد تعهدات من الجهات المشاركة، بتقديم تبرعات مالية يمكن تخصيصها لتحسين وضع اللاجئين في الدول المجاورة لسورية، تتراوح بين إعادة بناء البنى الأساسية إلى إصلاح وإعادة الخدمات الأساسية أو تدريب الشرطة المحلية.

وتعتزم فرنسا استقبال 24 ألف لاجئ سوري.

مزيد من التفاصيل عن المؤتمر في تقرير مراسلة "راديو سوا" في باريس نبيلة الهادي.

المصدر: راديو سوا/ وكالات

XS
SM
MD
LG