Accessibility links

لا تصويت على مشروع سقف الدين في مجلس النواب الأميركي


طيار من قدامى المحاربين الأميركيين أمام نصب تذكاري لضحايا الحرب العالمية الثانية

طيار من قدامى المحاربين الأميركيين أمام نصب تذكاري لضحايا الحرب العالمية الثانية

لم يصوت مجلس النواب الاميركي مساء الثلاثاء على مشروع قانون لرفع سقف الدين الاميركي، حسب ما أعلن مسؤولون جمهوريون.
وقرر الزعماء الجمهوريون عدم طرح مشروعهم على التصويت، وهو ينص أيضا على التصدي للضمان الصحي الذي يرعاه الرئيس باراك اوباما. وعزي تراجعهم عن طرح المشروع إلى عدم حصولهم على دعم نواب حزب الشاي المحافظ.
وقال رئيس الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب إيريك كانتور في ختام اجتماع لزعماء المحافظين "لا تصويت هذا المساء، الى الغد".
وكان الجمهوريون قد خططوا في البدء للتصويت على هذا المشروع مساء الثلاثاء من أجل وضع حد للشلل في الدولة ورفع سقف الدين قبل الخميس لإبعاد خطر النتائج الكارثية على الاقتصاد الاميركي.
ولكن شروط هذا النص رفضها الديموقراطيون جملة وتفصيلا ما أعاد الامور للنقاش صباح الاربعاء بتوقيت واشنطن.
البيت الأبيض: لا يزال الاتفاق لإنهاء المأزق المالي بعيد المنال (تحديث 18:21 ت.غ)

قبل يومين من وقوع الولايات المتحدة في "هاوية مالية" غير مسبوقة، وبعد 15 يوما من إغلاق جزئي للمؤسسات الحكومية بسبب عدم تمرير موازنة العام المالي الجديد، حاول مجلسا الكونغرس الخروج بخطة تنهي الأزمة.
لكن الجمهوريين الذي يسيطرون على مجلس النواب أدخلوا تعديلات على خطة مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديموقراطيون، تفرض تغييرات على قانون الرعاية الصحية (أوباماكير) رفضها البيت الأبيض، لتعود الأزمة إلى مربعها الأول.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني الثلاثاء إن المفاوضات في مجلس الشيوخ "تحقق تقدما" نحو إنهاء المأزق المالي الذي تواجهه الولايات المتحدة، لكن اتفاقا نهائيا "لا يزال بعيد المنال".

واتهم كارني الجمهوريين بالمسؤولية عن المأزق المالي، وقال "مجددا تظهر تأثيرات وعواقب غير ضرورية تماما لأزمة مفتعلة تضر باقتصادنا وبالشركات الصغيرة، تسبب فيها حزب واحد وفصيل واحد في إحدى سلطات الولايات المتحدة واضعين مطالبهم الحزبية فوق أي اعتبار".

استمع لتصريحات كارني:


البيت الأبيض: مشروع الجمهوريين طلب فدية

وكان البيت الأبيض قد رفض مشروعا قدمه الجمهوريون في مجلس النواب حول رفع سقف الدين واعتبره بمثابة "طلب فدية".

وبعد هذا الرفض، قال رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بينر إنه لم يقرر بعد ما هي خطوته المقبلة.

وتشبه خطة مجلس النواب خطة تقدم بها مجلس الشيوخ، فكلاهما تقترحان تمويل الحكومة حتى 15 يناير/كانون الثاني ورفع سقف الدين حتى 7 فبراير/شباط، حسب عضو مجلس النواب الجمهوري داريل عيسى.

المختلف بين الخطتين هو أن مجلس النواب وضع شروطا لتأجيل تطبيق أداة ضريبية تساعد في تمويل برنامج الرئيس باراك أوباما للرعاية الطبية (أوباماكير)، كما أنه رفع الدعم عن الرعاية الصحية الخاصة بالسياسيين والمساعدين في الكونغرس.

جمهوريو مجلس النواب منقسمون

وقال بينر "نحن نتحدث مع أعضاء الحزب في مجلسي الكونغرس في محاولة لإيجاد سبيل للتقدم اليوم".

إلا أن رفض البيت الأبيض للمشروع الجمهوري يوجب على بينر توحيد جميع أعضاء كتلته في مجلس النواب بمن فيهم ممثلو الجناح اليميني المحافظ (حزب الشاي)، لأن الأقلية الديموقراطية ستصوت ضده.

وهذه مهمة صعبة على ضوء التصريحات المتشددة لأعضاء "حزب الشاي".

يراهن الديموقراطيون، من جانبهم، على تصويت مجلس الشيوخ على خطة تشمل عددا أقل من الشروط قبل أن يقبلوا بأية تسوية.

وأعرب زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد عن غضبه بشأن "المناورة الأخيرة" التي قام بها مجلس النواب، وقال إنها تقوض محاولة مجلس الشيوخ للتوصل إلى تسوية.

وقال "لنكن واضحين: مشروع مجلس النواب لن يمر في مجلس الشيوخ".

وفي هجوم علني غير معتاد على بينر، قال ريد إن رئيس مجلس النواب "يحاول إرضاء مجموعة صغيرة من المحافظين المتشددين على حساب مصالح البلاد، وكل ذلك لكي يحتفظ بوظيفته".

وقال "لقد خاب أملي جدا في جون بينر".

محاولات جديدة

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الديموقراطيون لمراجعة خطة تسوية يجري العمل عليها بين ريد وزعيم الأقلية الجمهورية ميتش ماكونيل.

ويجتمع أوباما عصر الثلاثاء مع قادة الحزب الديموقراطي في مجلس الشيوخ لمناقشة خياراتهم.
XS
SM
MD
LG