Accessibility links

logo-print

بالفيديو: نصف قرن على انطلاق أول مناظرة تلفزيونية في السباق الرئاسي الأميركي


 المناظرة التلفزيونية بين مرشحي الحزبين الرئيسيين آنذاك الجمهوري ريتشارد نيكسون والديموقراطي جون كنيدي سنة 1960

المناظرة التلفزيونية بين مرشحي الحزبين الرئيسيين آنذاك الجمهوري ريتشارد نيكسون والديموقراطي جون كنيدي سنة 1960



الصورة المشوشة بلونيها الأبيض والأسود لم تحجب دخول أحد أهم عوامل التأثير على رأي الناخب الأميركي في سبتمبر/أيلول من العام 1960 .

المناظرة التلفزيونية بين مرشحي الحزبين الرئيسيين آنذاك الجمهوري ريتشارد نيكسون والديموقراطي جون كنيدي لم تكن أولى المناظرات في تاريخ الديموقراطية الأميركية... لكن دخول التلفزيون أو ما يعرف بإعلام الجماهير على خط السباق الرئاسي ترك بصمته مذ ذاك على مجرياته.

فبعد هذه المناظرة التاريخية سجل معهد غالوب للإحصاء تقدما في استطلاعات الرأي لصالح كنيدي رغم أن حظوظه كانت أقل من حظوظ خصمه نيكسون قبلها... لكنّ اللافت هو أن شعبية كنيدي انحصرت في من شاهدوه فقط إذ بدا واثقا متماسكا بينما ظهر خصمه متعرّقا شاحبا... أما من استمعوا للمناظرة عبر المذياع فقد فضلوا في الغالب أداء نيكسون.

ومنذ ذلك الحين بدأ مرشحو الرئاسة باستغلال ظهورهم التلفزيوني الثمين في المناظرات لتعزيز فرص فوزهم على حساب خصومهم السياسيين.

مسلحون بالمظهر الواثق وبعبارات توصف بالذهبية يأملون أن ترددها عنهم وسائل الإعلام، سعى العديد من مرشحي الرئاسة الأميركيين عبر التاريخ وبشكل دؤوب لإظهار تفهمهم وتعاطفهم مع قضايا الناخبين، بعد أن أدركوا أهمية اقتناص فرصة الظهور الإعلامي ليس فقط في الترويج لأفكارهم وبرامجهم بل وفي الحط من شأن آراء منافسيهم قبل أسابيع قليلة على موعد الانتخابات.

لكنّ مدى تأثير المناظرات التلفزيونية في تغيير آراء الناخبين الذين حسموا أمرهم أو دورها في حشد الدعم وراء هذا المرشح او ذاك يظل محل جدل... ففي دراسة شاملة لاستطلاعات آراء الناخبين أجراها معهد غالوب يتبين أن تأثير المناظرات التلفزيونية يشتد غالبا عندما تكون المنافسة قوية بين المرشحين، ويخفت تأثيرها كلما تعززت كفة أحدهما على الآخر.

أما المرشحون المستقلون للرئاسة فيعيبون على المناظرات ما يعتبرونه إقصاء متعمدا ومتكررا لهم عنها، ويتهمون الحزبين الرئيسيين الجمهوري والديموقراطي بإحكام سيطرتهما المطلقة على اللجنة المنظمة للمناظرات بغرض الإبقاء على احتكارهما للسلطة، كما يقولون.
XS
SM
MD
LG