Accessibility links

logo-print

اشتباكات بين عناصر من الجيش الحر ومقاتلين إسلاميين معارضين في سورية


مقاتلون إسلاميون في جسر الشغور

مقاتلون إسلاميون في جسر الشغور

دارت اشتباكات السبت بين مقاتلين معارضين من الجيش السوري الحر وجهاديين مرتبطين بتنظيم القاعدة يحاولون وضع يدهم على أسلحة تابعة للجيش الحر في شمال غرب سورية، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتأتي هذه الاشتباكات وسط تصاعد التوتر بين مجموعات الجيش الحر والمجموعات الجهادية المؤلفة في جزء كبير منها من مقاتلين غير سوريين، وأبرزها جبهة النصرة و"الدولة الإسلامية في العراق والشام" المرتبطتين بالقاعدة.

واندلعت اشتباكات فجر السبت قرب بلدة رأس الحصن في شمال محافظة إدلب (شمال غرب البلاد)، عندما "حاول مقاتلون من الدولة الإسلامية السيطرة على أسلحة مخزنة في مستودعات تابعة للكتائب المقاتلة" في المنطقة، بحسب ما أفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان عشرات المقاتلين المعارضين قتلوا في يونيو/ حزيران الماضي في اشتباكات مع عناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام في بلدة الدانة بإدلب، بحسب المرصد.

وفي حديث لـ"راديو سوا"، قال الناطق العسكري باسم القيادة المشتركة للجيش الحر فهد المصري إن هذه الاشتباكات جاءت نتيجة تصرفات المتشددين في صفوف المعارضة السورية وأضاف: "هؤلاء كان الطبيعي الدخول في مواجهات معهم بعد أن قاموا بتشكيل ما يسمونه بمحاكم شرعية ويقومون بعمليات إعدام. هؤلاء يشوهون صورة الثورة السورية والشعب السوري، وهؤلاء يقدمون خدمة جليلة للنظام السوري الذي يعمل على استخدامهم لأجل تشويه صورة الثورة السورية وصورة سورية".

كما تأتي الاشتباكات الجديدة بعد يومين من قيام عناصر من الدولة الإسلامية بقتل القائد الأبرز في الجيش الحر كمال حمامي المعروف بـ "أبو بصير"، في منطقة اللاذقية بشمال غرب سورية.

ولا تخضع المجموعات المقاتلة ضد نظام الرئيس بشار الأسد لقيادة واحدة، وهي مشرذمة، وعدد كبير منها يرفع شعارات إسلامية الطابع بشكل أو بآخر.

انقسام بين النصرة ودولة العراق والشام

ونشأت دولة العراق والشام بمبادرة من الدولة الإسلامية في العراق بزعامة أبو بكر البغدادي، وحاولت الالتحام بالنصرة. إلا أن هذه الأخيرة أعلنت تمايزها عن الجبهة مع إعلانها الولاء لزعيم القاعدة أيمن الظواهري.

وفي الأشهر الأولى من النزاع السوري المستمر منذ أكثر من عامين، كان المقاتلون الإسلاميون والجهاديون مرحبا بهم في أوساط معارضي النظام التواقين إلى أي مساعدة تقدم لهم من أي جهة أتت، لكن الوضع تغير نتيجة سلسلة طويلة من التجاوزات ومحاولات السيطرة.

ويسيطر مقاتلو المعارضة على أجزاء واسعة من شمال البلاد، في حين لا تزال المدن الرئيسية تحت سيطرة النظام، باستثناء مدينة الرقة.

قطع الطريق بين اللاذقية وحلب يحول دون إمدادات الغذاء

وفي إدلب، أفاد المرصد عن اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية التي تحاول إعادة فتح الطريق بين مدينتي اللاذقية (غرب البلاد) وحلب (شمالها)، لإمداد الأحياء التي تسيطر عليها في حلب.

وتتركز الاشتباكات على الطريق الدولية قرب بلدة بسنقول، بحسب المرصد الذي أشار إلى سقوط 11 مقاتلا معارضا في الاشتباكات المتواصلة منذ الجمعة.

وأوضح عبد الرحمن أن القوات النظامية "تركز على المنطقة التي فيها تدمير الجسر (في بسنقول)، بهدف إعادة فتح طريق إمدادات حلب"، مشيرا إلى أن هذه الإمدادات "ليست عسكرية، بل للغذاء والمواصلات من حلب في اتجاه دمشق والساحل السوري".

أزمة غذائية حادة في حلب

وكان المرصد أفاد قبل أيام عن أزمة غذائية حادة في الأحياء التي يسيطر عليها نظام الرئيس الأسد في حلب، بسبب الحصار المفروض من مقاتلي المعارضة.

ويواجه النظام صعوبة في إيصال الإمدادات بسبب قطع الطرق المؤدية إلى حلب، لا سيما طريق السلمية في حماة (وسط البلاد) وطريق اللاذقية، بسبب المعارك.

وشهدت أحياء في حلب تسيطر عليها المعارضة، تظاهرات احتجاجية من السكان الذين طالبوا المقاتلين بمساعدة سكان المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، من خلال تخفيف الحصار عنهم.

وبقيت حلب، كبرى مدن الشمال السوري، مدة طويلة في منأى عن النزاع العسكري في سورية حتى يوليو/ تموز 2012، عندما اندلعت فيها معارك باتت شبه يومية، بينما يتقاسم النظام والمعارضة السيطرة على أحيائها.

وأدت أعمال العنف الجمعة إلى مقتل 88 شخصا في مناطق مختلفة، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ويقول إنه يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في كل سورية.

الجيش الحر يتهم إسرائيل بقصف مخازن أسلحة في اللاذقية

نقلت شبكة CNN الأميركية عن ثلاثة مسؤولين أميركيين قولهم، إن سلسلة الانفجارات التي سجلت في الخامس من الشهر الجاري قرب مدينة اللاذقية الساحلية السورية، ناجمة عن ضربات جوية إسرائيلية.

وفي تقرير بثته في وقت متأخر الجمعة قالت CNN إن الضربات استهدفت صواريخ ياخونت الروسية الصنع التي تعتبرها إسرائيل تهديدا لقواتها البحرية في شرق المتوسط.

وفي حديث لـ"راديو سوا" قال الناطق السياسي والعسكري باسم الجيش السوري الحر فهد المصري، إن لديه معلومات عن أن غواصة إسرائيلية هي التي استهدفت خمسة مخازن للأسلحة في اللاذقية وأضاف: "إسرائيل قامت بشن غارة ولكن ليس بالطيران، وإنما عبر ضرب خمسة مستودعات من أصل 40 تقريبا في قرية السامية في محيط مدينة اللاذقية تابعة لقيادة القوى البحرية. الاستهداف تم عبر غواصة إسرائيلية من صناعة ألمانية بصواريخ بحر-أرض استهدفت هذه المستودعات الخمسة تقريبا لأن هذه المستودعات تحتوي على أسلحة دقيقة وصواريخ متطورة إضافة إلى أسلحة كيميائية ووجود عدد من الضباط الإيرانيين الكبار وأيضا لوجود معلومات أولية تؤكد أن النظام السوري يشرع في إنشاء درع صاروخية على ما يبدو على الساحل السوري وأيضا المنطقة الجنوبية".

ورفض الجيش الإسرائيلي تأكيد أو نفي صحة هذا التقرير.

وقد نفذت إسرائيل عدداً من الضربات الجوية في سورية منذ بدء الانتفاضة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، قائلة إن هدفها منع وصول أسلحة متطورة إلى حزب الله اللبناني.
XS
SM
MD
LG