Accessibility links

logo-print

الصوم من أجل تخفيض الوزن وإزالة السموم من الجسم


البدانة من أمراض العصر الناتجة عن الإفراط في الأكل وقلة الحركة

البدانة من أمراض العصر الناتجة عن الإفراط في الأكل وقلة الحركة

للشعور بالراحة وإزالة السموم من الجسم وخسارة بعض الوزن يمارَس الصوم بأشكال مختلفة أكثر فأكثر في فرنسا من دون أن يلقى رضا الأطباء الذين يعتبرون هذه الموجة "خطرة جدا".

والصوم عادة تعود لآلاف السنين وتعتمدها الأديان الرئيسية من مسيحية ومسلمة ويهودية وبوذية وهي تعود الآن في نسخة علمانية عبر منتديات الإنترنت.

وتروي سيدة بفخر عبر الإنترنت "كما في كل سنة اتبعت الصوم لمدة 15 يوما".

ويضيف شخص آخر "لقد صُمتُ وحيدا في منزلي لمدة أسبوع وجرت الأمور على ما خير ما يرام" مؤكدا أنه خسر ثمانية كيلوغرامات.

وردا على امرأة نحيلة أعربت عن شكوكها حول الصوم، يرد أحد مستخدمي الإنترنت مطمئنا "جسمنا ذكي ويخسر القليل من الوزن عندما لا نحتاج أن نخسر كثيرا". وغالبا ما يكون الغذاء مقتصرا على السوائل (من ماء أو حساء وعصير ليمون..) مع إلغاء المأكولات الصلبة.

منتجعات للصوم

البعض يصوم في منزله فيما يصوم آخرون في إطار دورات مخصصة لذلك. فسياحة الصوم تشهد تطورا مع إقامة في الأرياف والجبل تتضمن نزهات وتكلف مئات عدة من اليوروهات في الأسبوع أو في عيادات خاصة فخمة. ويقترح موقع إلكتروني إقامة "صوم لإزالة السموم" في الصحراء المغربية وغير ذلك من العروض.

وموجة الصوم لا تقتصر على فرنسا. ففي ألمانيا تقدم عيادة بوشينغر الفخمة جدا "صوما علاجيا" للمشاهير.

رافاييل بيريز الذي يحمل دكتوراه في الصيدلة يستقبل في ليون (جنوب شرق ألمانيا) الدورات ويشرف عليها "في مكان هادئ". ويقول إنه ينصح بالصوم فقط للأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة.

وأوضح "إذا أراد الشخص فعلا أن يحصل على أفضل نتيجة فعليه استهلاك الماء فقط. وبشكل عام نقوم بذلك لمدة أسبوع".

ويؤكد "خلال الصوم يسرع الجسم وتيرة إزالة السموم من خلال الكبد والجلد والكليتين.. وبما أن الجسم محروم من الغذاء فهو يستخدم المخزون الذي فيه".

ويضيف "الصوم وسيلة لإزالة السموم تسمح براحة أكبر وبطاقة أكبر. فالكثير لديهم مشاكل في الأمعاء من انتفاخ وغازات وحساسية وإمساك وإسهال، بعد الصوم يشعر المرء بالارتياح".

ويقول رافاييل بيريز "لكن في حال بدأنا بالأكل عشوائيا بعد ذلك، تعود المشاكل. الصوم ليس عصا سحرية".

لا بل على العكس تماما بحسب العاملين في مجال الصحة. ففي فرنسا يشكك الأطباء بفوائد الصوم.

تشكيك من قبل الأطباء

ويقول أخصائي التغذية بيار عزام "ما من طبيب اليوم يقول إن الصوم مفيد إلا إذا كان دجالا".

ويؤكد جان ميشال كوهين وهو أخصائي تغذية أيضا "لا معنى للصوم. الصوم لمدة 24 ساعة بعد الإسراف في الشرب هذا أمر مفهوم.. لكن الصوم لإزالة السموم لا يؤدي إلى أي نتيجة على العكس سيشعر المرء بتعب أكبر".

ويضيف عزام أن "تكرار الصوم واعتماده لأسابيع طويلة يضعف الجسم الذي يلجأ إلى مخزونه".

ويوضح جان-ميشال كوهين في هذا الإطار "تصوروا أن يكون المرء يعاني مشاكل في القلب فإذا صام سيحد ذلك من حصوله على البوتاسيوم والكالسيوم وهو يواجه خطر الإصابة بأزمة قلبية. الصوم خطر جدا".

ويقول كوهين بأسف "يقال للبدناء إن الحميات لا تؤتي ثمارا وإن الصوم السريع والجذري هو الحل".

وثمة حمية جديدة ركبت هذه الموجة من دون أن تصل إلى حد الصوم المطلق. وتقوم على حمية صارمة لمدة يومين فقط في الأسبوع مع 500 سعرة حرارية في اليوم للنساء و600 للرجال. وقد أطلقت هذه الحمية في فرنسا في سبتمبر/ أيلول وهي تلقى نجاحا كبيرا منذ ذلك الحين.

وهذه تغريدات لتجارب أناس صاموا عن كل شيء إلا الماء أو العصير:
هذه المغردة تقول إنها فخورة بإتمام 32 ساعة من الصوم عن كل شيء إلا الماء، رغم أنها تشعر بالغثيان بعد الأكل:

هذه المغردة تقول إنها أنقصت 6.6 ليبرا من خلال الصوم عن كل شيء إلا الماء لكن تقول إنه يستلزم استعدادا جسديا ونفسيا:

هذه المغردة تقول إن أعراض إزالة السموم من الجسم بدأت تظهر وهي تعاني الآن من صداع وضيق شديد ولا تنصح أحدا بالحديث معها بعد اليوم الرابع من الصوم
XS
SM
MD
LG