Accessibility links

logo-print

تونسيون يطلقون "حملة التطاول على قطر" على فيسبوك


الرئيس التونسي المنصف المرزوقي

الرئيس التونسي المنصف المرزوقي

دعا عشرات آلاف مستخدمي موقع فيسبوك لحملة بعنوان "التطاول على قطر"، غداة مناشدة الرئيس التونسي المنصف المرزوقي التونسيين عدم "التطاول" على دولة قطر.

وطالب نواب في المجلس التأسيسي (البرلمان) الجمعة بسحب الثقة من الرئيس التونسي، إذ نقلت إذاعة "موزاييك إف إم" الخاصة عن سمير بالطيب النائب بالبرلمان إن "لائحة عزل الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي (التي وقع عليها نواب بالمجلس) استكملت النصاب القانوني من الإمضاءات بعد تصريحاته الخميس حول محاسبة من يتطاول على قطر". وأوضح أنه سيتم تقديم اللائحة الاثنين إلى مكتب المجلس التأسيسي.

وكان الرئيس التونسي قد تسلم شيكا بقيمة 8.28 مليون دينار (حوالي 18 مليون دولار أميركي) الخميس من القطري علي بن فطيس المري، المحامي الخاص لدى الأمم المتحدة المكلف باسترداد الأموال المنهوبة من دول الربيع العربي، وهو رصيد ليلى الطرابلسي (زوجة بن علي) في بنوك لبنانية.

ولكن جاء تصعيد المجلس التأسيسي تحديدا ردا على تصريحات المرزوقي التي قال فيها إن "هناك دولة شقيقة دفعت جزءا من هذه الأموال (المهربة)، وأنني أعتبر كتونسي وعربي أن الناس الذين يتطاولون على هذه الدولة الشقيقة بالسب والشتم هم أناس يجب أن يتحملوا مسؤوليتهم أمام ضمائرهم قبل أن يتحملوها أمام القانون".

وهذا شريط فيديو يوضح تصريحات الرئيس التونسي:

"تهريج بغرض التشويش"

ورد أكثر من 25 ألفا من مستخدمي فيسبوك على تصريحات المرزوقي بإطلاق "حملة التطاول على قطر" في صورة حدث على موقع التواصل الاجتماعي الأشهر، وذلك تعبيرا عن غضبهم.

واتهم هؤلاء رئيس بلادهم ب"التلحيس" (التزلف) لدولة قطر وأغرقوا صفحات فيسبوك بتعليقات ساخرة، وأخرى تتضمن نقدا لاذعا.

واتهمت كذلك أحزاب تونسية معارضة دولة قطر بالتدخل في شؤون تونس. ولكن الحكومة التونسية تنفي ذلك باستمرار، قائلة إن "قطر تسعى لمساعدة تونس وضخ استثمارات ومنحها قروض بمزايا تفاضلية".

ويذكر أنها ليست المرة الأولى التي يلوح فيها برلمانيون بسحب الثقة، وهو التهديد الذي وصفه الرئيس التونسي الأسبوع الماضي بأنه "تهريج بغرض التشويش" على مناقشة قانون تحصين الثورة الذي يعرف إعلاميا بقانون "العزل السياسي".

وقال المرزوقي، في حديث لإذاعة المنستير المحلية، إن رئيس المجلس مصطفى بن جعفر نفى وصول أي لائحة سحب ثقة إلى رئاسة المجلس غير أن النائبة كريمة سويد أكدت أنه تم جمع 74 توقيعا لسحب الثقة من المرزوقي الذي دعا إلى الابتعاد عن العنف اللفظي لأنه يجر إلى العنف السياسي، مضيفا أن قانون تحصين الثورة جاء متأخرا جدا.

وكانت تونس قد أغلقت سنة 2006 سفارتها في الدوحة احتجاجا على بث قناة الجزيرة القطرية مقابلة مع المنصف المرزوقي، الذي كان منفيا في ذلك الوقت، دعا فيها التونسيين إلى "العصيان المدني" ضد نظام بن علي.

ويذكر أنه منذ الإطاحة بنظام الرئيس التونسي السابق زين الدين العابدين بن علي مطلع 2011، شهدت العلاقات التونسية القطرية تقاربا لافتا، وخصوصا بعد وصول حركة النهضة الإسلامية إلى الحكم بالتحالف مع حزبي "المؤتمر من أجل الجمهورية"، الذي ينتمي له المرزوقي، و"التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات".

ويذكر أن السجال الإعلامي بين قطر ودولة عربية أخرى ليس الأول من نوعه، إذ نشبت أزمة إعلامية مشابهة في الأيام القليلة الماضية بين قطر ومصر، ولكنها لم تشهد نفس التصعيد الذي شهدته في تونس.
XS
SM
MD
LG