Accessibility links

logo-print

إجلاء مدنيين محاصرين في حمص.. ودمشق تشارك في الجولة الثانية من جنيف2


قصف سابق لأحياء في مدينة حمص-أرشيف

قصف سابق لأحياء في مدينة حمص-أرشيف

خرجت حافلتان على الأقل الجمعة تنقلان مدنيين من أحياء حمص القديمة وسط سورية، والمحاصرة منذ أكثر من عام ونصف عام، بحسب ما أفاد مصور في وكالة الصحافة الفرنسية والاعلام الرسمي السوري.
ورأى المصور بعيد الساعة الثانية بعد الظهربالتوقيت المحلي قرابة 12 شخصا على متن حافلة بيضاء اللون خرجت من حمص القديمة، أحاط بها جنود سوريون، وحالوا دون اقتراب الصحافيين والمصورين منها.
وأفاد التلفزيون الرسمي السوري عن "إخراج 35 مدنيا من حمص القديمة أغلبهم أطفال ونساء وكبار السن" على متن حافلتين، مشيرا إلى أن هؤلاء "كان يستخدمهم الارهابيون (في اشارة الى مقاتلي المعارضة) دروعا بشرية".
وعرضت قنوات تلفزيونية في المكان، من بينها التلفزيون الرسمي، لقطات لخروج المدنيين على متن الحافلتين، وسط تواجد كبير لجنود سوريين وعناصر من الهلال الأحمر وأفراد من الأمم المتحدة.
وأظهرت الصور عمال إغاثة يساعدون مسنين على المشي، وقد وضعوا على أكتافهم أغطية من الصوف. وبدا التعب والوهن على وجوه المسنين.
وظهرت على الأقل ثلاث نساء ينظرن عبر نوافذ حافلة تحمل الرقم 2. كما بدا في المكان عاملون في برنامج الأمم المتحدة للأغذية يرتدون سترات واقية من الرصاص زرقاء اللون، إضافة إلى سيارة بيضاء رباعية الدفع عليها شعار المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.
ودخلت حافلات نقل وسيارات اسعاف تابعة للهلال الاحمر صباحا إلى أحياء حمص القديمة التي يسيطر عليها مقاتلون معارضون.

بدء اجلاء مدنيين محاصرين في حمص ( اخر تحديث 14:00 بتوقيت غرينيتش)

يستعد عشرات المدنيين في حمص القديمة للخروج الجمعة من هذه الأحياء المحاصرة منذ أكثر من عام ونصف عام إثر اتفاق تم التوصل إليه باشراف الأمم المتحدة، بحسب ما أفاد محافظ حمص طلال البرازي وكالة الصحافة الفرنسية.

وأشار المحافظ إلى أن المساعدات الانسانية التي من المقرر إرسالها إلى هذه المناطق الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة، ستدخل السبت.

وشاهد مصور في وكالة الصحافة الفرنسية حافلتين لنقل الركاب وسيارة اسعاف وسيارتين تابعتين للهلال الأحمر السوري، تدخل إلى الأحياء المحاصرة منذ أكثر من 600 يوم في حمص القديمة التي تضم 13 حيا، في حين تنتظر سيارات وحافلات أخرى على نقطة العبور على مدخلها.

وأفاد ناشطون لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الانترنت أن وقفا غير معلن لاطلاق النار سيمتد أربعة أيام افساحا في المجال أمام اخراج المدنيين وادخال المساعدات. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إنه لم يسجل أي قصف أو إطلاق للنار في حمص القديمة منذ منتصف ليل الأربعاء الخميس.

وقال البرازي "هذا الصباح الساعة السادسة توجه فريق المحافظة والأمم المتحدة والهلال الأحمر إلى النقطة المحددة لتأمين خروج المدنيين (...) وثم انتقالهم إلى حيث يرغبون".

وأشار إلى أنه بحسب "ما نقل إلينا من الأمم المتحدة، فإن العدد المتوقع كان بالأمس 200 أو أكثر بقليل"، مشيرا إلى أن السلطات مستعدة "لاستقبال أي عدد، وإذا رغب المدنيون الموجودون في الداخل أن يخرجوا جميعا، فأهلا وسهلا".

وأوضح أن الاشخاص الذين سيسمح لهم بالخروج هم الأطفال دون الخامسة عشر من العمر، والرجال الذين تجاوزوا الخامسة والخمسين، إضافة إلى النساء.

دمشق تشارك في الجولة الثانية من محادثات جنيف2

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أكدت دمشق الجمعة مشاركتها في الجولة الثانية من المفاوضات مع المعارضة في جنيف، والمحددة في العاشر من شباط/فبراير، لاستكمال البحث في التوصل إلى حل سياسي للأزمة، بحسب ما أعلن نائب وزير الخارجية فيصل المقداد.

ونقل التلفزيون الرسمي السوري في شريط عاجل عن المقداد قوله "تقرر مشاركة وفد سورية إلى مؤتمر جنيف في الجولة الثانية من المباحثات الاثنين القادم".

وأضاف أن الوفد الرسمي "يؤكد على متابعة الجهود التي بذلها في الجولة الأولى من أعمال المؤتمر، بالتشديد على مناقشة بيان جنيف1 بندا بندا وبالتسلسل الذي ورد في هذا البيان".

وينص هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه في حزيران/يونيو 2012، وفي غياب أي تمثيل لطرفي النزاع، على تشكيل حكومة من ممثلين عن النظام والمعارضة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية.

كما ينص على "وقف فوري للعنف بكل أشكاله" وادخال المساعدات الانسانية وإطلاق المعتقلين والحفاظ على مؤسسات الدولة.

وشكل البيان نقطة الخلاف الأساسية في المفاوضات بين وفد نظام الرئيس بشار الأسد والوفد المعارض في اشراف الموفد الدولي الأخضر الابراهيمي، والتي اختتمت الجمعة الماضي.

وشدد الوفد الرسمي على أولوية "مكافحة الارهاب"، في حين طالب الوفد المعارض بالبحث في "هيئة الحكم الانتقالية".

وتعتبر المعارضة أن نقل الصلاحيات يعني تنحي الرئيس الأسد، وهو ما يرفض النظام التطرق إليه، مؤكدا أن مصير الرئيس يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع.


المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG