Accessibility links

أربيل تغلق معبرا على الحدود السورية ومواقف الجوار تفتح أبواب الترقب


أطفال سوريون في مخيم دوميز في إقليم كردستان

أطفال سوريون في مخيم دوميز في إقليم كردستان

في سياق تطورات المواقف السياسية والأمنية في المنطقة على خلفية الوضع المشتعل في سورية، قالت وزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان، إنها لن تسمح لأي جهة باستغلال معبر سيملكا الحدودي بين الإقليم وشمال شرق سورية، لمصلحة طرف معين، من دون أن تحدد الجهة المقصودة بهذا الموقف.
وأكدت الوزارة في بيان أصدرته أن أربيل ترفض أن تكون جزءا من سياسة فرض الهيمنة بالقوة على الأطراف الأخرى القريبة في سورية، من خلال السماح باستغلال المعبر الحدودي الذي خصصته حكومة كردستان لنقل المعونات والمساعدات، وشدد البيان على أن المعبر الحدودي سيخصص للحالات الإنسانية فقط، إلى حين العودة إلى التفاهم وتوحيد الآراء من قبل جميع الأطراف السورية.
موقف حكومة إقليم كردستان هذا، يأتي بعد أيام قليلة على قرار واشنطن تقديم دعم عسكري للمعارضة السورية، إذ يبدو أن انعكاسات القرار الذي أعلنه البيت الأبيض مساء الخميس الماضي، بدأت تلوح في المنطقة من خلال مواقف وتصريحات كان أبرزها تأكيد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن عمّان مستعدة لحماية نفسها من أي تهديد لأمنها جراء الصراع في سورية.
وقال الملك عبد الله خلال حفل تَخريج في جامعة مؤتة العسكرية الأحد، إنه على اتصال مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية، لبلورة حل سياسي للأزمة السورية، يضمن عمل مؤسسات الدولة المجاورة في رعاية مواطنيها لتشجيع اللاجئين السوريين في دول الجوار على العودة إلى بلادهم.
في غضون ذلك، أدانت الخارجية السورية الأحد قرار الرئيس المصري محمد مرسي قطع العلاقات الدبلوماسية بالكامل مع دمشق، ووصفته بأنه قرار غير مسؤول، وقالت في بيان إن الرئيس المصري انضم إلى ما وصفتها بـ"جوقَة التآمر والتحريض ضد سورية".
نقيب الصحفيين السوريين السابق إلياس مراد، قلـّل بدوره من شأن القرار المصري، وأضاف في مقابلة مع "راديو سوا" أجراها الزميل عادل الدسوقي إن قرارا كهذا لن يؤثر على معنويات الشعب السوري.
كل هذا ترافق مع صعود التيار الإصلاحي في طهران من خلال فوز حسن روحاني في انتخابات الرئاسة الإيرانية، ما يلقي بظلال مباشر على الأزمة السورية التي ظلت منذ اشتعالها مطلع العام 2011 ركنا ركينا في أجندات سياسة طهران ودبلوماسييها، إن لجهة الضغط الدولي المطالب بعدم تزويد إيران نظام الرئيس السوري بشار الأسد بالأسلحة، أو لجهة المبادرات التي دعت إيران من خلالها إلى جمع طرفي الأزمة على طاولة المفاوضات.
المعارضة السورية بادرت إلى الرئيس الإيراني المنتخب، وسعت إلى تحقيق اختراق جديد في موقف طهران من الأزمة، عندما توجهت إلى روحاني بطلب إصلاح موقف بلاده حيالَ الأزمة في سورية.
XS
SM
MD
LG