Accessibility links

logo-print

الرئاسة المصرية تقبل استقالة مستشارها القانوني ونادي القضاة يعقد اجتماعا طارئا


مؤتمر صحافي للجمعية العمومية الطارئة لنادي قضاة مصر - أرشيف

مؤتمر صحافي للجمعية العمومية الطارئة لنادي قضاة مصر - أرشيف

قبلت الرئاسة المصرية الأربعاء استقالة المستشار القانوني للرئيس محمد مرسي، محمد فؤاد جاد الله، وهو المستشار الرئاسي رقم 11 الذي يستقيل من منصبه.

وأعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية إيهاب فهمي في بيان صحافي قبول استقالة المستشار القانوني بالرئاسة.

وقال مراسل "راديو سوا" في القاهرة الجندي داعي الإنصاف إن ردود الفعل حول الاستقالة تباينت، إذ أعرب الإخوان المسلمون عن دهشتها، بينما وصفتها بعض القوى المدنية بالـ"رائعة"، وقال البعض الآخر إن "الجميع انفض عن جماعة الإخوان".

وقال أحمد طه النقر، المتحدث باسم الجمعية الوطنية للتغيير، لـ"راديو سوا" إن "الاستقالة تعبر عن فشل كارثي للإخوان في إدارة الدولة"، واعتبرها بأنها "متأخرة".

وأضاف النقر إن "كل المستشارين الذين استقالوا احتجوا على تدخل مكتب الإرشاد في الأمور الرئاسية".

ومضى النقر قائلا "هذا الرجل (جاد الله) محسوب على الإخوان، وهو السبب الذي أوصل الرئاسة للمأزق الخطير وهذه المواجهة التاريخية مع السلطة القضائية"، مستنتجا أن هناك أزمة داخلية في الجماعة.

وعلى الجانب الآخر، قال مراسلنا في القاهرة عن مصدر مطلع أن سبب الاستقالة هو "عدم حصول جاد الله على منصب في التعديل الوزاري المرتقب".

خطاب الاستقالة

وكان جاد الله قد تقدم الثلاثاء بخطاب استقالة شديد اللهجة اتهم فيه جماعة الإخوان المسلمين بمحاولة الاستئثار بالسلطة في البلاد، محتجا على محاولة الجماعة وحلفائها عزل ألوف من القضاة يتهمونهم بعرقلة قوانين وانتخابات منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011.

وكان خطاب الاستقالة الذي نشرته صحيفة الأهرام اليومية قد ذهب إلى ما هو أبعد من مهاجمة ما سماه جاد الله "اغتيال السلطة القضائية"موجها سلسلة من الاتهامات القاسية للرئيس وجماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها.

وينفي مرسي كون جماعة الإخوان المسلمين تمارس نفوذا عليه.

وقال متحدث رئاسي في مؤتمر صحافي إن الخطاب عبر عن آراء شخصية وإن الرئاسة لن تعلق عليها.

ولكن جاد الله، وهو من المستشارين الذين استمروا في العمل مع مرسي منذ توليه الرئاسة، سجل في خطاب الاستقالة سبعة أسباب دفعته إليها من بينها "عدم وجود رؤية واضحة لإدارة الدولة وبناء مستقبل مصر وتحقيق أهداف الثورة" و"احتكار تيار واحد إدارة المرحلة الانتقالية".

واتهم جماعة الإخوان المسلمين بإقصاء باقي التيارات السياسية عن صنع القرار وعدم توزيع المسؤوليات عليها وعدم الاعتماد على أصحاب الخبرة والكفاءة في العمل التنفيذي.

وألقى باللائمة على مرسي في الإبقاء على حكومة هشام قنديل "رغم فشلها سياسيا واقتصاديا وأمنيا"، حسب وصفه.

وقال المتحدث الرئاسي إيهاب فهمي إن قنديل باق في المنصب بعد تعديل وزاري محدود سيعلن عنه في غضون أيام قلائل لتحسين أداء الحكومة.

وقال جاد الله إنه نصح مرسي بألا يصدر الإعلان الدستوري الذي أقره في نوفمبر/تشرين الثاني ومنحه سلطات واسعة مؤقتة مما أثار احتجاجات تحول بعضها إلى أحداث عنف وتسبب في حالة استقطاب سياسي غير مسبوقة يشهدها الشارع المصري.

وفي انتقاد سبق وأن رددته الحركة السلفية اتهم المستشار المستقيل الرئيس بفتح مصر أمام التأثير الشيعي عبر السماح للسائحين الإيرانيين بزيارة البلاد.

وقالت الأهرام إن جاد الله هو المستشار رقم 17 الذي يستقيل أو أو يقال منذ تنصيب مرسي نهاية يونيو حزيران.

ودعا شباب الإخوان المسلمين إلى مظاهرة جديدة يوم الجمعة للمطالبة "بتطهير القضاء" بعد مظاهرة الجمعة الماضية تحولت إلى اشتباكات بين المتظاهرين والناشطين المعارضين لمرسي.

اجتماع طارئ لنادي القضاة

وعقد قضاة مصر بعد عصر الأربعاء اجتماعا طارئا للجمعية العمومية لناديهم حضره آلاف منهم وتظاهر مئات النشطاء تأييدا لهم بالقرب من دار القضاء العالي بوسط القاهرة، ورددوا هتافات مناوئة للإخوان من بينها "الشعب يريد إسقاط النظام".

وطالب المجتمعون بسحب مشروع قانون السلطة القضائية من مجلس الشورى بحلول السبت، وإلا سيدخلون في اعتصام داخل دار القضاء بعد مواعيد العمل الرسمية ويطلبون بتدخل منظمات قضائية إقليمية ودولية.

وطالب قاض بارز بتدخل القوات المسلحة ضد ما سماه بالـ"هجمة الشرسة على القضاة" لكن أغلبية الحاضرين رفضوا تبني طلبه.

ورفضت جمعية عمومية طارئة لمستشاري مجلس الدولة الذي يضم محاكم القضاء الإداري الأربعاء اقتراح خفض سن القضاة.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن الجمعية اعتبرت خفض السن "عزلا لشيوخ القضاة".

وكانت لجنة في مجلس الشورى قد وافقت من حيث المبدأ في وقت سابق الأربعاء على مشروع القانون لكن المجلس لم يبدأ مناقشته في جلسة عامة.

وتتهم المعارضة، التي تقودها جبهة الإنقاذ الوطني، الإسلاميين بالسعي للسيطرة على القضاء والتعدي على استقلاله عبر مشروع قانون بدأت إجراءات إصداره في مجلس الشورى الذي يهيمن عليه الإسلاميون.

ويقضي مشروع القانون الذي تقدم به حزب الوسط، وهو حزب إسلامي معتدل متحالف مع حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للإخوان، بخفض سن الإحالة إلى التقاعد للقضاة من 70 إلى 60 عاما الأمر الذي سيؤدي إلى إنهاء خدمة أكثر من ثلاثة آلاف قاض بجرة قلم.
XS
SM
MD
LG