Accessibility links

logo-print

الحكومة تقلص الدعم.. كيف عصف الفساد بقطاع القمح في مصر؟


جمع محصول القمح في إحدى المناطق شرق القاهرة

جمع محصول القمح في إحدى المناطق شرق القاهرة

تعرّض قطاع القمح المصري لهزة جديدة بعد أن كشف النائب العام للبلاد نبيل صادق في السابع من شهر آب/أغسطس الحالي سرقة أكثر من 60 مليون دولار أميركي كانت قد خصصت لشراء القمح المحلي.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يتم التلاعب فيها بالموارد المالية، إذ يعاني القطاع الاقتصادي في مصر من أزمات اقتصادية تتعلق بسوء الإدارة والفساد المالي.

ورغم تصريح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بعزمه محاربة الفساد، يبدو الأمر أكثر تعقيدا من ذي قبل، حيث تعاني وزارات الحكومة المصرية من أزمات في الإدارة المالية منذ حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

  • اتهامات بالفساد

واتهمت الحكومة المصرية موظفي وزارة الزراعة بإهدار المال العام للدولة، وعملت على إلقاء القبض على عدد من الموظفين المتهمين بسرقة تلك الأموال وتخصيصها في غير مصادرها.

وقال نائب مجلس الشعب المصري ورئيس لجنة تقصي الحقائق مجدي ملك إن اللجنة كشفت عن فساد بقيمة "532 مليون جنيه فى 10 صوامع فقط"، كما أكد أنه سيتم رفع هذا التقرير إلى رئيس مجلس النواب لاتخاذ الخطوات القانونية اللازمة.

  • مخاوف من تداعيات لقرض صندوق النقد

وفي ظل الأزمة الاقتصادية الحالية، نجحت الحكومة المصرية في الاتفاق على قرض تُقدر قيمته بحوالي 12 مليار دولار أميركي من صندوق النقد الدولي، في خطوة تهدف إلى "رفع كفاءة أداء سوق النقد الأجنبي وزيادة الاحتياطيات الأجنبية وخفض معدل التضخم"، على حد تعبير رئيس بعثة صندوق النقد إلى مصر كريس جارفيس.

وأدى حصول مصر على موافقة صندوق النقد الدولي لطلب الاقتراض تجدد مخاوف بشأن دعم الحكومة المصرية للقمح وزيادة سعره في الأسواق المحلية، إذ أنه يجب على الحكومة المصرية التقليل من النفقات وقطع الدعم عن السلع الأساسية لسد العجز المالي بالموازنة، استجابة لشروط الصندوق.

ويعد القمح إحدى المحاصيل التي لا غنى عنها للسوق الاستهلاكية في مصر، إذ يستهلك أغلب المصريين منتجات القمح كالخبز بصفة يومية، وتعتمد الطبقة الفقيرة على الخبز المدعوم من قبل الحكومة المصرية في غذائها اليومي بصورة أساسية.

وتعرضت إحدى كميات القمح المصدرة إلى مصر لأزمة تتعلق باحتوائها على فطر الإرغوت، وهو مرض يصيب القمح والشعير وله تأثير سام. وأكد وزير الزراعة المصري أنه "لم تدخل حبة قمح مصابة واحدة" إلى الأسواق المصرية، بحسب مصادر إعلام مصرية.

وصرحت وزارة التموين أن مصر لديها مخزون استراتيجي من القمح يكفيها حتى شهر شباط/فبراير المقبل، وأن هناك شحنة للقمح سيتم وصولها بين الـ 11 و 20 من شهر أيلول/سبتمبر المقبل.

وحظي فساد قطاع القمح بمتابعة مغردين مصريين، وهذه باقة من تغريداتهم:

​المصدر: وسائل إعلام مصرية/ستراتفور (بتصرف)

XS
SM
MD
LG