Accessibility links

logo-print

القضاء المصري يحدد مصير حسني مبارك


الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك خلال جلسة إعادة محاكمته في 25 آب/أغسطس 2013

الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك خلال جلسة إعادة محاكمته في 25 آب/أغسطس 2013

تصدر محكمة مصرية جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدي، السبت حكمها في قضية قتل المتظاهرين والفساد المتهم فيها الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجليه علاء وجمال مبارك، ورجل الأعمال (الهارب) حسين سالم، ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و ستة من كبار مساعديه.

ويواجه مبارك اتهامات بالتواطؤ في قتل مئات المتظاهرين أثناء الثورة التي أطاحت حكمه عام 2011.

وقد حكم عليه بالسجن مدى الحياة في حزيران/يونيو 2012 لكن جرى نقض الحكم في كانون الثاني/يناير 2013.

وخلال الجلسة السابقة للمحكمة، دافع مبارك عن فترة حكمه نافيا التهم الموجهة ضده في "خطاب عاطفي" مؤثر كان الأطول الذي يلقيه منذ عزله في شباط/فبراير 2011.

وخاطب مبارك القضاء وهو جالس على كرسي متحرك بسبب صدور حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات في قضية فساد تعرف في مصر باسم "القصور الرئاسية" في أيار/مايو الماضي. وحكم على نجليه علاء وجمال بالسجن أربع سنوات في القضية نفسها.

وقال في الخطاب إن "حسني مبارك الذي يمثل أمامكم لم يكن ليأمر أبدا بقتل المتظاهرين وإراقة دماء المصريين".

ودافع عن سياساته في مجال السياسة والاقتصاد خلال فترة حكمه، قائلا إن مصر شهدت "أعلى معدلات نمو وأعلى احتياطي للنقد الأجنبي" في تاريخ البلاد، وإنه عمل على "حماية الأمن القومي المصري".

سياق مختلف

وبدأت محاكمة مبارك في آب/أغسطس 2011 وحظيت في البداية بمتابعة كثيفة من المصريين، لكن تدهور الاوضاع الاقتصادية والأمنية في عهد محمد مرسي والفترة التي تلتها جعلت كثيرين يشعرون بالحنين لعهد مبارك الذي يرونه تميز بـ"استقرار اقتصادي وظروف معيشية أفضل" مقارنة بالوضع الحالي.

وفي قضية قتل المتظاهرين، دافع معظم الشهود من مسؤولين في الشرطة والجيش عن مبارك. لكن أهالي الضحايا يخشون من أن يؤدي المناخ السياسي الجديد في عدم تحقيق العدالة.

وقال المواطن أسامة المغازي لوكالة الصحافة الفرنسية "هناك موجة من تشويه صورة الثورة والشباب الذين قاموا بها".

وأضاف الرجل، الذي فقد يده خلال فض الشرطة لتظاهرة في الاسكندرية في 28 كانون الثاني/يناير 2011 "من المهم أن أشعر أنهم أنصفوني".

استقرار الآراء

ونقلت صحيفة المصري اليوم الخاصة عن مصادر قضائية إن هيئة المحكمة استقرت على الحكم بإجماع الآراء سواء كان بالبراءة او بالإدانة، وسيعلن رئيس المحكمة الحكم العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي يوم السبت، داخل قاعة المحكمة بأكاديمية الشرطة.

وقالت هذه المصادر إنه في حال صدور حكم بالبراءة فإن مبارك سيبقى محبوسا في مستشفى المعادي العسكري لقضاء حبسه ثلاث سنوات في قضية القصور الرئاسية، إضافة إلى عدم تسديده 150 مليون جنيه غرامة عليه وعلى نجليه.

وأضافت أن علاء وجمال سوف يبقيان في سجن طرة لصدور حكم ضدهما بالسجن أربع سنوات في نفس القضية، وسيظل وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي محبوسا أيضا لصدور حكم ضده بالسجن في قضية فساد.

وقالت إنه في حال أدين أي من المتهمين سيقضى العقوبة بعد انتهاء العقوبات السابقة، أما مساعدو العادلي الستة فيمكنهم العودة إلى منازلهم حال تبرئتهم.

وسيكون الحكم نهائيا غير بات حيث تتبقى درجة أخيرة من درجات التقاضي أمام محكمة النقض، التي ستنظر الطعون في القضية (سواء على الإدانة أو البراءة) للمرة الأخيرة، وتصدر فيها حكما نهائيا وباتا لا رجعة فيه ولا يقبل أي طعون مجددا.

ويحق للمتهمين حال صدور حكم بالإدانة أن يطعنوا عليه بطريق النقض، وكذا بالنسبة للنيابة العامة التي يحق بالطعن حال صدور حكم بالبراءة.

54 جلسة

وكانت القضية في جولة الإعادة قد بدأت أولى جلساتها في 11 أيار/مايو 2013 واستمرت على مدر 54 جلسة كاملة حتى 13 آب/أغسطس الماضي.

ومن أبرز الشهود الذين استمعت إليهم المحكمة، المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع الأسبق، والفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، واللواء محمد فريد التهامي رئيس جهاز المخابرات العامة، وسلفه اللواء مراد موافي، واللواء مصطفى عبد النبي رئيس هيئة الأمن القومي السابق.

ومن بين هؤلاء أيضا أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق، وسلفه الدكتور عاطف عبيد، واللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية الأسبق، والمهندس شريف إسماعيل وزير البترول، واللواء حسن الرويني قائد المنطقة المركزية العسكرية الأسبق، واللواء حمدين بدين قائد الشرطة العسكرية الأسبق، والكاتب الصحافي إبراهيم عيسى.

المصدر: وكالات وصحيفة المصري اليوم

XS
SM
MD
LG