Accessibility links

1 عاجل
  • 122 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة تصوت لصالح القرار الكندي لوقف إطلاق النار في سورية

مصر والولايات المتحدة تستأنفان تعاونهما الاستراتيجي


 وزير الخارجية الأميركي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية سامح شكري

وزير الخارجية الأميركي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية سامح شكري

تعهد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بتقديم مزيد من الدعم العسكري لمصر في إطار تعاون أمني لمحاربة الجماعات المتشددة في المنطقة، معلنا استئناف التعاون الاستراتيجي بين واشنطن والقاهرة بعد انقطاع دام ستة أعوام.

وشدد كيري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري سامح شكري، أعقب جلسة حوار استراتيجية بين الجانبين في القاهرة، على أهمية اجراء انتخابات برلمانية شفافة في مصر، بهدف استكمال خريطة الطريق نحو الاستقرار. وقال إن الإدارة الأميركية تعمل على مساعدة مصر لإنجاح هذا المسار، الذي سيخلق مناخا أفضل في مصر، حسب قوله.

وأضاف كيري أن الأشهر القادمة ستكون كفيلة بالإجابة عن التساؤلات المتعلقة بقدرة مصر في تجاوز المرحلة الانتقالية، خصوص في ظل الانتخابات البرلمانية.

وأوضح أن واشنطن تشعر ببعض القلق من بعض العمليات المتعلقة بحقوق الإنسان، رغم أن مصر تخوض حربا ضد الإرهاب. وأكد المسؤول الأميركي أن بلاده تدعم مصر في حربها على الإرهاب بهدف تحقيق دولة سلمية وآمنة ومستقرة وديمقراطية.

وأشار المتحدث إلى أن التعاون العسكري بين البلدين يتزايد، وقد شمل في الفترة الأخيرة تزويد مصر بمعدات لحماية الحدود.

وتطرق كيري إلى الاتفاق النووي مع إيران، وقال إن الاتفاق الذي وقعته مجموعة الدول الست الشهر الماضي سيجل مصر ومنطقة الشرق الأوسط أكثر أمنا، مشيرا إلى أن مصر والولايات المتحدة متفقتان على أن إيران تقوم بأنشطة تزعزع الاستقرار في المنطقة.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري من جانبه إن بلاده تتفق مع الولايات المتحدة في معظم القضايا، وخصوصا تلك المتعلقة منها بالأوضاع الإقليمية والدولية، غير أنه أقر بوجود تباين في جهات النظر بالنسبة لعدد من القضايا الأخرى، معتبرا ذلك أمرا طبيعيا يعود إلى تباين مصالح كل دولة.

ووصف الوزير المصري المباحثات بين الجانبين بأنها إيجابية، وتعبر عن العلاقة الوثيقة التي تربط القاهرة بواشنطن.

لقاء كيري-السيسي

والتقى كيري قبيل مغادرته القاهرة متوجها إلى الدوحة الرئيسالمصري عبدالفتاح السيسي، حيث تناول اللقاء "الصلات بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة التي تهدد مصالحهما" وفق ما ذكر المتحدث الرسمي باِسم الرئاسة المصرية علاء يوسف.

وكشف يوسف أن الوزير كيري سلم الرئيس رسالة من الرئيس باراك أوباما، أكد خلالها على "أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة التي تهدد مصالحهما، معربا عن أمله في أن يضع الحوار الاستراتيجي بين البلدين إطارا لتعميق التعاون بينهما في كافة المجالات، وأن يساهم في تحقيق التنمية الشاملة التي تنشدها مصر".

حوار استراتيجي (9:27 بتوقيت غرينيتش)

انطلقت في القاهرة الأحد جلسات الحوار الاستراتيجي بين القاهرة وواشنطن، برئاسة كل من وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره الأميركي جون كيري الذي وصل إلى القاهرة السبت.

وقال شكري في كلمة افتتح بها جلسات الحوار، إن مصر تتطلع إلى شراكة اقتصادية من منظور جديد بين البلدين. وأضاف أن الأسلوب الأمثل لدعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين يتطلب إدارتها بفكر جديد يستند إلى مفاهيم الشراكة الحقيقية القائمة على تحقيق المصالح المشتركة:

وأشار الوزير كيري من جانبه، إلى أن الولايات المتحدة تثق بمصر ودورها في المنطقة، موضحا أن الإدارة الأميركية تبدي اهتماما كبيرا بإعادة بناء عناصر العلاقات المصرية-الأميركية بناء على الحوار الاستراتيجي بين البلدين. وأضاف أن الشعب الأميركي ملتزم بأمن ورفاهية المصريين.

وتتناول جلسات الحوار التي تعقد للمرة الأولى منذ ستة أعوام، قضايا إقليمية ودولية مثل الإرهاب والاتفاق النووي مع إيران وتوسيع التمثيل في مجلس الأمن، والأوضاع في ليبيا واليمن والعراق وسورية، فضلا عن أوضاع حقوق الإنسان في مصر.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لصحافيين، إن مكافحة الإرهاب والجماعات المتشددة، ستحتل حيزا كبيرا خلال محادثات كيري في القاهرة.

ومن المقرر أن يلتقي كيري خلال الزيارة، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وكان البلدان اللذان تربطهما علاقة شهدت توترا منذ الانتفاضة المصرية في 2011، قد حققا تقاربا في الأشهر الأخيرة خصوصا بفضل استئناف المساعدة العسكرية الأميركية البالغة 1.3 مليار دولار سنويا، في آذار/مارس الماضي.

كيري إلى الدوحة

ومن مصر، سينتقل كيري إلى الدوحة الاثنين، حيث سيجتمع مع نظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي لبحث أبعاد الاتفاق النووي بين مجموعة الدول الست وإيران.

ويأتي هذا فيما طالب نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، برلمان بلاده بإقرار الاتفاق النووي مع الدول الست الكبرى.

ولفت عراقجي في تصريح للتلفزيون الإيراني، إلى أهمية أن يُحدّد البرلمان موقفه بسرعة، موضحا أن الكونغرس الأميركي هو الذي سيتحمل عبء فشل المفاوضات في حال رفض الاتفاق، عندها سيقول العالم، حسب عراقجي، "إن إيران التزمت بتعهداتها، لكن الكونغرس حطّم كل شيء".


المصدر: راديو سوا/ قناة الحرة

XS
SM
MD
LG