Accessibility links

مرسي يصدر مرسوما بإجراء الانتخابات البرلمانية وسط انتقادات من المعارضة


إحدى جلسات مجلس الشورى المصري

إحدى جلسات مجلس الشورى المصري

أصدر الرئيس المصري محمد مرسي مساء الخميس قرارا جمهوريا بدعوة الناخبين للاقتراع في انتخابات مجلس النواب ابتداء من يومي 27 و28 أبريل/نيسان القادم وعلى أربعة مراحل، الأمر الذي أثار استياء بعض فصائل المعارضة.

وبحسب القرار الذي جاء في ظل حالة من الاحتقان بين القوى السياسية المختلفة، فسيتم إجراء المرحلة الأولى في محافظات القاهرة والبحيرة والمنيا وبورسعيد وشمال سيناء يومي السبت والأحد 27 و28 أبريل/نيسان فيما تجري الإعادة يومي السبت والأحد 4 و5 مايو/آيار.

وتنطلق المرحلة الثانية في محافظات الجيزة والإسكندرية وسوهاج وبني سويف وأسوان والسويس والبحر الأحمر والوادي الجديد، يومي الأربعاء والخميس 15 و16 مايو/آيار في الجولة الأولى بينما يتم إجراء الإعادة يومي الأربعاء والخميس 22 و23 من الشهر نفسه.

ونص القرار على إجراء المرحلة الثالثة في محافظات الدقهلية والقليوبية والمنوفية وقنا ودمياط والأقصر ومطروح وجنوب سيناء يومي الأحد والاثنين 2 و3 يونيو/حزيران فيما يتم إجراء الإعادة يومي الأحد والاثنين 9 و10 من الشهر نفسه.

وتشمل الجولة الرابعة محافظات الشرقية والغربية وأسيوط وكفر الشيخ والفيوم والإسماعيلية يومي الأربعاء والخميس 19 و20 يونيو/حزيران، والإعادة يومي الأربعاء والخميس 26 و27 من الشهر نفسه.

وتضمن القرار الذي بثته وكالة أنباء الشرق الأوسط دعوة مجلس النواب للانعقاد يوم السبت الموافق السادس من يوليو/تموز.

ردود فعل

ومن ناحيتها عبرت قوى معارضة عن استيائها من تحديد موعد الانتخابات في ظل حالة الاحتقان التي يشهدها الشارع منذ الذكرى الثانية للثورة في 25 يناير/كانون الثاني الماضي.

وقال رئيس حزب غد الثورة أيمن نور '' كنا نتمنى أن يطرح موعد الانتخابات في جلسة الحوار الوطني المقبلة''.

وأضاف نور أن قرار مرسي "قد يصيب العملية السياسية بالعطب'' مؤكدا أن حزبه سيستعد للانتخابات رغم تحفظه على موعدها.

وحذر نور من أن "إجراء الانتخابات على أربع مراحل سيؤثر على حياة الناس بالسلب''.

وبدوره قال رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة إن "البلاد تمر بظروف صعبة، وإذا اتفقت القوى السياسية على ضمانات حقيقية لنزاهة الانتخابات القادمة فسيصبح من الممكن إجراؤها، وإن لم يحدث سيكون من الصعب إجراء الانتخابات".

من جانبه انتقد رجل الأعمال نجيب ساويرس في تغريدة له على موقع "تويتر" قرار مرسي بالدعوة للانتخابات، معتبرا أن القرار دليل على عدم الاهتمام بجبهة الإنقاذ وقوى المعارضة والشارع. قانون الانتخابات

وتأتي الدعوة للانتخابات بعد أن أحال مجلس الشورى المصري في وقت سابق الخميس مشروع قانون الانتخابات النيابية على مؤسسة الرئاسة بعد أن وافق على إدخال تعديلات عليه بناء على طلب المحكمة الدستورية العليا قبل إجراء انتخابات مجلس النواب.

وقالت المحكمة الدستورية العليا يوم الإثنين إن بعض النصوص في مشروع تعديلات أدخلها مجلس الشورى على قانوني انتخاب مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية "غير دستورية" وأعادت المشروع إلى المجلس لإعادة الصياغة بما يتفق مع الدستور.

ويتولى مجلس الشورى، وهو الغرفة العليا للبرلمان، التشريع بمقتضى الدستور الجديد الذي اعترضت عليه المعارضة لحين انتخاب مجلس النواب.

وأكد عضو مجلس الشورى محمد صادق في حديث لـ"راديو سوا" أن المجلس وافق على جميع ملاحظات المحكمة وخاصة فيما يتعلق بالدوائر الانتخابية سواء للقائمة أو الفردي.

وأوضح صادق قائلا "المادة الهامة التي أخذت منا شغلا كبيرا فهو موضوع الدوائر الانتخابية وأعداد النواب في كل دائرة. ولأول مرة يتم مراعاة التمثيل النسبي للكشوف الانتخابية وأعداد الناخبين في كل دائرة. هذه المرة تم مراعاة هذا المعيار المهم، ونتج عنه أنه زاد عدد النواب في مجلس النواب إلى 546".

ويقول مراقبون إن مجلس النواب الجديد سيكون عليه إقرار إجراءات تقشف اقتصادي صارمة يطلبها صندوق النقد الدولي لتقديم قرض بقيمة 4.8 مليار دولار تحتاج إليه مصر بشدة لتجنب وقوع أزمة اقتصادية.

وتمنع التعديلات التي أقرها مجلس الشورى يوم الخميس أن يغير عضو مجلس النواب انتماءه الحزبي بعد انتخابه، وقال رئيس المجلس أحمد فهمي بعد مناقشة وإقرار النصوص التي تستجيب لطلب المحكمة الدستورية العليا والتي صاغتها لجنة في المجلس "ترفع موافقة المجلس... إلى السيد رئيس الجمهورية (ليصدق عليها)".

زيادة عدد النواب في المجلس

وقال مقرر المناقشة صبحي صالح وهو عضو قيادي في حزب الحرية والعدالة إن الاستجابة لطلب المحكمة الدستورية العليا بتصحيح الدوائر الانتخابية لتكون مناسبة بصورة أكبر لتمثيل الناخبين تطلب زيادة عدد أعضاء مجلس النواب من 498 عضوا إلى 546 عضوا.

وأضاف أن الزيادة ستكون في تمثيل محافظات القاهرة والشرقية والإسكندرية والجيزة والقليوبية وأسوان.

وخلال المناقشة عارض نواب مسيحيون نقل أحياء بها كثافة سكانية مسيحية من دوائر انتخابية إلى دوائر أخرى كما عارض نواب من محافظات تمثيلها في مجلس النواب أقل من محافظات عدد سكانها أقل لكن فهمي أجرى الاقتراع وحصل على موافقة سريعة برفع الأيدي.

اتهامات للإخوان بالرغبة بالاستئثار بالسلطة

وكان باديا أن مجلس الشورى أراد بالمناقشة والموافقة السريعة ألا تعطل خطوة الاستجابة لطلبات المحكمة الدستورية العليا إجراء انتخابات مجلس النواب الذي يقول أعضاء قياديون في جماعة الإخوان المسلمين إن انتخابه لازم لتحقيق الاستقرار في البلاد. لكن معارضين للجماعة يقولون إنها حريصة على الاستئثار بالسلطة قبل أن تنشب أزمة اقتصادية في البلاد يمكن أن تتسبب في اضطراب سياسي وأمني واسع.

وبحسب الدستور الجديد يجب أن تبدأ إجراءات انتخابات مجلس النواب خلال 60 يوما من إقراره. وأقر الناخبون الدستور في استفتاء أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

ونص الدستور على مراقبة سابقة للمحكمة الدستورية العليا على النصوص القانونية المنظمة للانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجالس الشعبية المحلية وهي برلمانات بالمحافظات لمنع الطعن عليها أمام القضاء بعدم الدستورية الأمر الذي يعرض المجالس المنتخبة ورئيس الدولة للبطلان.

المحكمة حكمت بعدم دستورية القانون السابق

وكانت المحكمة الدستورية العليا حكمت في أبريل/ نيسان بعدم دستورية مواد في قانون انتخاب مجلس الشعب الذي هيمن عليه الإسلاميون للمرة الأولى في التاريخ النيابي للبلاد. وتسبب الحكم في حل المجلس النيابي.

وتضم المحكمة قضاة من عهد الرئيس السابق حسني مبارك وتغير تشكيلها من 19 قاضيا إلى 11 بموجب الدستور الجديد.

ووضعت جبهة الإنقاذ الوطني التي تقود المعارضة بمصر يوم الثلاثاء شروطا لحوار وطني دعا إليه مرسي وقالت إنها لن تخوض الانتخابات البرلمانية دون ضمانات لنزاهة الاقتراع ودون الاستجابة لمطالبها.

وقال بيان أصدرته الجبهة "لا انتخابات قبل تحقيق مطالب الأمة (بينها تشكيل حكومة محايدة) وترسيخ ضمانات انتخابات نزيهة ومراقبة دولية وشعبية لها".

وقالت المعارضة وعشرات المنظمات التي تراقب حقوق الإنسان إن الاستفتاء على الدستور شابته مخالفات ترقى لإبطاله وطالبت بإعادة الاقتراع لكن اللجنة القضائية التي أشرفت على الاستفتاء قالت إن تأثير المخالفات هامشي.
XS
SM
MD
LG