Accessibility links

logo-print

تعديل وزاري في مصر يضم وزيرين من الإخوان المسلمين ويثير انتقادات المعارضة


الرئيس المصري محمد مرسي ورئيس وزرائه هشام قنديل

الرئيس المصري محمد مرسي ورئيس وزرائه هشام قنديل

أعلنت الحكومة المصرية يوم الثلاثاء عن إجراء تعديل وزاري يشمل تسعة وزراء جدد في حكومة هشام قنديل من بينهم اثنان ينتميان لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس محمد مرسي.

وسيتولى الوزراء الجدد حقائب العدل، والمالية، وشؤون المجالس النيابية، والزراعة، والتخطيط والتعاون الدولي، والبترول، والثقافة، والآثار، والاستثمار، بحسب وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن "الوزراء الجدد هم أحمد محمد أحمد سليمان وزيرا للعدل، وحاتم بجاتو وزيرا للدولة لشؤون المجالس النيابية، وشريف حسن رمضان هدارة وزيرا للبترول والثروة المعدنية، وأحمد عيسى وزيرا للأثار، وأحمد محمود علي الجيزاوي وزيرا للزراعة، وفياض عبد المنعم حسنين ابراهيم وزيرا للمالية، وأحمد محمد عمرو دراج وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي، وعلاء عبد العزيز السيد عبد الفتاح وزيرا للثقافة، ويحيى حامد عبد السميع وزيرا للاستثمار".

وينتمي وزير التعاون الدولي والتخطيط الجديد عمرو دراج إلى جماعة الاخوان المسلمين وكذلك وزير الاستثمار يحيي حامد عبد السمع الذي كان أحد المتحدثين باسم الحملة الانتخابية للرئيس المصري العام الماضي.

وكان الرئيس المصري شكل حكومة قنديل في 24 يوليو/تموز الماضي بعد قرابة ثلاثة أسابيع من توليه مهام منصبه.

وفي تغريدات له على موقع تويتر طالب مرسي بمنح الفرصة للوزراء الجدد قبل إصدار الأحكام عليهم.

وتواجه مصر منذ قرابة ستة أشهر أزمة سياسية تتخللها تظاهرات وأعمال عنف دامية أحيانا كما تعاني من أزمة اقتصادية حادة بسبب الانخفاض الحاد للاستثمارات الأجنبية منذ ثورة يناير 2011 التي أطاحت حسني مبارك والتراجع الكبير في عائدات السياحة ما انعكس على احتياطات النقد الأجنبي التي تآكلت حتى بلغت حاليا 13,5 مليار دولار مقابل أكثر من 36 مليار دولار قبل سقوط مبارك.

وتطالب المعارضة المصرية منذ أشهر بتشكيل حكومة محايدة للخروج بالبلاد من أزمتها والإشراف على الانتخابات النيابية المتوقع اجراؤها الخريف المقبل إلا أن الرئيس المصري يرفض هذا المطلب.

انتقادات من المعارضة

وقال رئيس حزب المؤتمر القيادى البارز بجبهة الإنقاذ عمرو موسى إن "التعديل الوزارى الجديد سيدعو إلى تعديل وزارى آخر فى المستقبل القريب، لأنه لا مفر من تشكيل حكومة وحدة وطنية ذات كفاءات عالية".

وأضاف موسى في تغريدات له على موقع تويتر أن التعديل الوزارى بهذا الشكل لا يكفى لإنقاذ مصر ولابد من تشكيل حكومة على أساس الكفاءات.

ومن ناحيته قال رئيس الحزب المصرى الديمقراطى محمد أبو الغار إن التعديل الوزارى الجديد "ليس له معنى، وكان من المفترض أن يتم تغيير الحكومة بالكامل قبل إجراء الانتخابات البرلمانية بشهرين".

وأضاف أبو الغار أنه لا يعلم معظم الوزراء الجدد باستثناء عمرو دراج الذى وصفه بالرجل المحترم، ولكنه تخيل أن يحمل حقيبة التعليم العالى، نظرا لعمله فى التدريس قبل مدة، مشيرا إلى أن تنصيبه وزيرا للتخطيط وضعه فى "ورطة"، على حد قوله.

بدوره قال المتحدث باسم مصر القوية محمد عثمان إنه "بدون تعديل رئاسة الوزراء، سيظل التعديل الوزارى نوعًا من الجرى فى المكان"، مشيرا إلى ما قال إنه "غياب للمعايير والرؤى فى إجراء التعديلات الوزارية الأخيرة".

وأضاف أن بقاء وزير الإعلام صلاح عبد المقصود فى منصبه، رغم مطالبة كافة القوى السياسية بتغييره، وتعيين المستشار حاتم بجاتو كوزير للشئون القانونية، رغم ما كيل له من اتهامات من قبل الإخوان بأنه أحد فلول النظام السابق، يؤكد غموض مؤسسة الرئاسة، ويطرح حولها العديد من التساؤلات والتشكك، على حد قوله.
XS
SM
MD
LG