Accessibility links

مرسي يجتمع بالسيسي وأوباما يدعو لضبط النفس


عقد الرئيس المصري محمد مرسي اجتماعا مع وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي، ورئيس الحكومة هشام قنديل.

وأفاد مسؤولون بأن الرئاسة المصرية ستصدر بيانا في التاسعة مساء بالتوقيت المحلي، تعلن خلاله عددا من الإجراءات للحد من الاحتقان في الشارع المصري.

ويأتي الاجتماع بعد أن أمهلت القوات المسلحة المصرية أطراف الأزمة السياسية في البلاد 48 ساعة كفرصة أخيرة لتلبية "مطالب الشعب"، وإلا فإنها ستعلن خريطة مستقبل تشرف على تنفيذها بمشاركة جميع الأطراف.

وأكدت القوات المسلحة المصرية في بيان أذاعه التلفزيون المصري الرسمي أنها "لن تكون طرفا في دائرة السياسة أو الحكم، إلا أن الأمن القومي معرّض للخطر الشديد إزاء التطورات الحاصلة، مما يلقي عليها المسؤولية لدرء هذه المخاطر".

وشدد البيان على أنه "اذا لم تتحقق مطالب الشعب خلال المهلة المحددة فسوف يكون لزاما عليها إستنادا لمسؤوليتها الوطنية والتاريخية وإحتراما لمطالب شعب مصر العظيم أن تعلن عن خارطة مستقبل وإجراءات تشرف على تنفيذها وبمشاركة جميع الأطياف والإتجاهات الوطنية المخلصة بما فيها الشباب الذي كان ولا يزال مفجرا لثورته المجيدة ودون إقصاء أو إستبعاد لأحد".

ودعا البيان إلى "حضن الشعب المصري الذي عانى كثيرًا"، واعتبر أن "ضياع المزيد من الوقت لن يحقق سوى مزيد من الإنقسام والتصارع الذي حذرنا منه".

وأشادت القوات المسلحة في بيانها بالمظاهرات السلمية التي خرجت الأحد، والتي عبر فيها الشعب عن "إرادته بشكل سلمي وحضاري غير مسبوق".

وهذا نص البيان كما أورده التلفزيون المصري:



ردود الفعل على البيان

وانتقد القيادي البارز في حزب الحرية والعدالة الحاكم ياسر عبد الله ما جاء في بيان القوات المسلحة. وقال في حديث لـ"راديو سوا" إنه لا يتسق مع التزام الجيش بعدم ممارسة العمل السياسي.

وقال إن الغموض يكتنف البيان، وأضاف أن البعض قد يفسر ما جاء في البيان على أنه انقلاب على الشرعية، لكنه استبعد ذلك.

وقال إن "الأخوان المسلمين مستمرون في حماية ما أنجبته الثورة من الدستور إلى الرئاسة إلى مجلس الشورى بغض النظر عن السيناريو الذي يحدث".

ورحبت حركة تمرد المعارضة من جهتها، ببيان القوات المسلحة، وأكدت عدم نيتها وقف المظاهرات الرامية لإبعاد الرئيس محمد مرسي عن السلطة.

واعتبرت الحركة في مؤتمر صحافي عقده المنسق العام محمود بدر، ما جاء عن لسان الفريق عبد الفتاح السيسي، بأنه تأييد للمتظاهرين.

هذا، ورأت الباحثة في شؤون الشرق الأوسط بمعهد ولسون في واشنطن مارينا أوتاواي أن بيان الجيش لا يعني تنفيذ انقلاب عسكري.

وقالت في اتصال مع "راديو سوا"، إن "قراءتي لبيان الجيش هي إنهم يقولون للأطراف كيف يمضون قدما، لا أعتقد أن هذا تدخلا من جانب الجيش لصالح المعارضة".

وأشارت إلى أن الجيش كان شديد الحذر في القول إن على كل الأطراف أن تشارك وإن دور الجيش هو انه سيبين خريطة طريق لما يتعين أن يحدث، وبالتالي "لا أرى هذا انقلابا عسكريا، على الإطلاق".

رد فعل الشارع المصري

وقال أيمن سليمان، مراسل "راديو سوا" في ميدان التحرير، إن عشرات الآلاف من المتظاهرين توافدوا على ميدان التحرير بعد صدور البيان الذي تلاه الفريق عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، للتعبير عن تأييدهم للبيان ولمطالب المتظاهرين.

ولاقى البيان ردود فعل متباينة على تويتر. وهذه باقة لبعض التغريدات:











أوباما يدعو لضبط النفس

دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما الاثنين جميع الأطراف في مصر إلى ضبط النفس، وذلك فيما تواصلت المظاهرات الحاشدة المنادية باستقالة الرئيس محمد مرسي لليوم الثاني على التوالي.

وقال أوباما في مؤتمر صحافي عقده في تنزانيا، "نحن قلقون جدا لما يجري في مصر، ونراقب الوضع عن كثب. عندما أعلنت انه حان وقت انتقال السلطة في مصر كان موقفي يرتكز على أن مصر لم تعرف حكومة ديمقراطية ربما أبدا، وكان هذا مطلب الشعب".

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن قلقة على أوضاع الحريات في مصر، وقال "قلنا إن الديمقراطية ليست انتخابات وحسب، إنما أيضا كيفية التعاطي مع المعارضة ومعاملة الأقليات. ومن الواضح أن هناك حاجة لمزيد من العمل لخلق الظروف الملائمة ليشعر الجميع أن أصواتهم مسموعة وان حكومتهم تمثلهم بحق".

استقالة وزراء دعما للمعارضة

أعلن وزراء مصريون استقالتهم من مناصبهم دعما لمطالب المعارضة المصرية، وذلك غداة تظاهرات حاشدة للمطالبة برحيل الرئيس محمد مرسي.

وقال مسؤول حكومي طلب عدم ذكر اسمه إن وزراء البيئة خالد فهمي والمجالس النيابية حاتم باغاتو والسياحة هشام زعزوع والاتصالات عاطف حلمي توجهوا معا وقدموا استقالاتهم إلى رئيس الوزراء هشام قنديل، فيما قالت وكالة اسوشييتد برس إن وزير المياه عبد القوي خليفة قد أيضا استقالته.

وأكد حاتم باغاتو، وزير الدولة للشؤون القانونية أنه قدم استقالته من حكومة هشام القنديل، وذلك بعد أن نفى متحدث باسم الحكومة ذلك.

وقال في لقاء مع "راديو سوا"، إن رئيس الحكومة هشام قنديل لم يبت في طلب استقالته بعد، وإنه يسير أعمال الوزارة حتى قبولها.

وعن سبب الاستقالة، أوضح الوزير باغاتو، أنه قدم طلبه عملا بدستور البلاد واحتراما لإدارة الشعب.

وبعد اقتحام المتظاهرين المقر الرئيسي لجماعة الأخوان المسلمين في القاهرة، قال المتحدث باسم الجماعة جهاد الحداد لوكالة رويترز، إن الجماعة تدرس تشكيل وحدات للدفاع عن النفس. وقال إن من الخطير أن يلجأ تيار واحد في المجتمع إلى العنف كوسيلة للتغيير لأن ذلك قد يحرض آخرين على القيام بالمثل، على حد تعبيره.

وأظهر فيديو نشر على يوتيوب متظاهرين قرب مقر الجماعة المحترق في القاهرة وهم ينادون "الشعب يريد إسقاط النظام":



الأزهر قلق من المندسين

من جهتها، أعربت مؤسسة الأزهر في بيان أصدرته الاثنين عن قلقها من "اندساس" مسلحين بين المتظاهرين السلميين ودعت السلطات المصرية الى القبض على هؤلاء لمنع "مواجهات لا يعلم مداها الا الله".

وقال البيان "ان الأزهر ينظر إلى ما يجري الآن بقلق شديد خاصة ما يذكر عن سقوط ضحايا والقبض على مهربي الأسلحة الذين قد يكونون مندسين على المشهد السلمي الوطني بغرض توجيه تلك الأسلحة إلى أماكن التجمعات، مما يمكن أن يؤدي إلى إراقة المزيد من الدماء المصرية".

ودعا الأزهر "كل عقلاء الوطن وأجهزة الدولة المعنية ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لتجريد هؤلاء من السلاح وضبطهم".

16 قتيلا في مصر والمعارضة تمهل مرسي يوما واحدا للرحيل (9:24 بتوقيت غرينتش)

أمهلت حركة تمرد المصرية المعارضة الرئيس محمد مرسي حتى الثلاثاء للتنحي مهددة بحملة عصيان مدني في حال بقائه في السلطة فيما وصلت حصيلة المواجهات التي تخللت التظاهرات الحاشدة الأحد إلى 16 قتيلا و781 مصابا كما قالت وزارة الصحة في بيان لها يوم الاثنين.

وقالت تمرد في بيان نشر على موقعها الالكتروني "نمهل محمد محمد مرسى عيسى العياط لموعد أقصاه الخامسة من مساء الثلاثاء القادم الموافق 2 يوليو/تموز أن يغادر السلطة حتى تتمكن مؤسسات الدولة المصرية من الاستعداد لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة".

وأضاف البيان "وإلا فإن موعد الخامسة من مساء الثلاثاء يعتبر بداية الدعوة لعصيان مدني شامل من أجل تنفيذ إرادة الشعب المصري"، داعية الجيش والشرطة والقضاء إلى الوقوف إلى جانب المتظاهرين.

وقالت تمرد في بيانها إن "الشعب المصري يطلب من أعمدة مؤسسات الدولة الجيش والشرطة والقضاء أن ينحازوا بشكل واضح إلى الإرادة الشعبية المتمثلة في احتشاد الجمعية العمومية للشعب المصري في ميدان التحرير والإتحادية وكافة ميادين التحرير في جميع المحافظات".

وأكدت الحركة رفضها دعوات الرئيس للحوار قائلة "لم يعد بالإمكان القبول بأي حل وسط ولا بديل عن الإنهاء السلمي لسلطة الإخوان والمتمثلة في مندوب مكتب الإرشاد محمد مرسى بقصر الاتحادية والدعوة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة".

وأعلنت الحركة وجهات معارضة أخرى "استمرار الاعتصام في ميدان التحرير وأمام قصر الاتحادية وكل ميادين التحرير بكل المحافظات" مؤكدة على التزامها "بالسلمية التامة لأن الدم المصري كله حرام ولن نسمح لأحد أو تنظيم أو جماعة إرهابية أن يجر وطننا الغالي مصر إلى حرب أهلية".

قتلى في اقتحام مقر الإخوان

يأتي هذا بينما قالت وزارة الصحة المصرية إن 16 شخصا قد قتلوا أمس الأحد في محافظات القاهرة والسويس والفيوم وكفر الشيخ.

وأضافت الوزارة أن ثمانية أشخاص قتلوا إثر اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين لمرسي في القاهرة، بينما قتل ثلاثة آخرون في أسيوط وقتل شخص في الفيوم وآخر في بني سويف وثالث في كفر الشيخ.

وفي سياق متصل اقتحم متظاهرون مصريون الاثنين المقر الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين في القاهرة إثر مواجهات دموية حصلت مساء الأحد بين مؤيدين ومعارضين للرئيس محمد مرسي.

وأضرمت النيران في المقر الواقع في حي المقطم بشرق القاهرة قبل أن يدخله المتظاهرون ويبدأون برمي أغراض من النوافذ فيما حمل آخرون معهم قطع أثاث.
معارضون للرئيس مرسي يتظاهرون في الإسكندرية الأحد

معارضون للرئيس مرسي يتظاهرون في الإسكندرية الأحد


ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مصدر أمنى رفيع المستوى قوله إن حصيلة ضحايا الاشتباكات التي شهدها المقر العام لجماعة الإخوان المسلمين بالمقطم بلغت 8 وفيات و45 مصابا.

وأوضح المصدر الأمني أن من بين المصابين ملازم أول من قوة قسم شرطة البساتين، مشيرا إلى أنه أصيب بطلقات خرطوش بالوجه والرأس والصدر والذراع الأيسر، وتم نقله إلى المستشفى لتلقى العلاج اللازم.

حشود ضخمة

وكانت مصر شهدت الأحد أكبر تظاهرات منذ إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/ شباط 2011.

ونزلت حشود ضخمة من المصريين إلى الشوارع في القاهرة والعديد من المحافظات للمطالبة باستقالة الرئيس الإسلامي محمد مرسي. وتحولت الاحتجاجات بعد ساعات من بدايتها إلى العنف في بعض الأماكن.

وقد استجاب المتظاهرون لدعوة حملة "تمرد" التي أعلنت أنها جمعت 22 مليون توقيع لسحب الثقة من الرئيس وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

ومن ناحيتها قالت جماعة الإخوان المسلمين إن مقرها الرئيسي في القاهرة تعرض للهجوم يوم الأحد بأيدي مئات المحتجين المناوئين لمرسي الذين أطلقوا بنادق الخرطوش وألقوا قنابل حارقة وحجارة على المبنى المكون من عدة طوابق.

معارضون للرئيس مرسي يتظاهرون في ميدان التحرير الأحد

معارضون للرئيس مرسي يتظاهرون في ميدان التحرير الأحد

وقال مسؤول طبي إن اثنين من القتلى الثمانية سقطا أمام المقر. وتعرضت عدة مقرات للجماعة في المحافظات للهجوم يوم الأحد وفي الأيام الماضية.

وفي مدينة بني سويف قتل شخص وأصيب آخرون عندما أطلق مسلح النار على متظاهرين كانوا متجمعين أمام مقر حزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة الإخوان المسلمين، بحسب ما أكد مصدر أمني، مشيرا إلى أن المتظاهرين اتهموا أحد الإسلاميين بإطلاق النار عليهم.

وفي مدينة أسيوط، أكد مصدر أمني أن "مسلحين كانوا يستقلون دراجة نارية أطلقوا الرصاص على المتظاهرين المعتصمين أمام مقر المحافظة ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة أخر بجراح خطيرة".

الرئاسة المصرية تدعو للحوار

وفي أول رد فعل على هذه التظاهرات، قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية إيهاب فهمي في مؤتمر صحافي الأحد إن الحوار هو "الوسيلة الوحيدة" لحل الأزمة الراهنة في البلاد.

وأكد فهمي في مؤتمر صحافي "لا سبيل إلا أن يجلس الطرفان (السلطة والمعارضة) معا ويسعيان للتوصل إلى تفاهمات مشتركة".

المعارضة تدعو المصريين إلى استمرار التظاهر

في المقابل، دعت جبهة الإنقاذ الوطني، الائتلاف الرئيسي للمعارضة، المصريين إلى "البقاء في الميادين" حتى يتم الانتقال السلمي للسلطة.

وقالت الجبهة في بيان بعنوان "بيان الثورة رقم 1" إن "الجماهير صدقت بنزولها إلى الشوارع الأحد على سقوط نظام محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين".

وأضاف البيان أن "الشعب المصري مستمر في استكمال ثورته، وسوف يفرض إرادته التي وضحت بجلاء في جميع ميادين تحرير مصر".

وتابع أن "جبهة الإنقاذ على ثقة بأن الشعب المصري سيحمي ثورته حتى يتم الانتقال السلمي للسلطة، وتهيب بجميع القوى الثورية وجميع المواطنين أن يستمروا في البقاء السلمي في جميع ميادين وشوارع وقرى ونجوع البلاد والامتناع عن التعامل مع الحكومة الإخوانية الساقطة حتى سقوط آخر معاقل هذا التنظيم المستبد"، كما جاء في البيان.

اكتظاظ ميدان التحرير والاتحادية بالمتظاهرين

وكان ميدان التحرير اكتظ مساء الأحد بالمتظاهرين الذين امتلأ بهم كذلك شارع رمسيس المؤدي إليه من جهة الشرق، كما وصلت حشود كبيرة إلى محيط قصر الاتحادية الرئاسي بمصر الجديدة (شرقي القاهرة).

وقال صحافيون إنه لم يعد هناك متسع لموطئ قدم إضافي في ميدان التحرير أو في محيط الاتحادية، فيما مارس مرسي مهامه من قصر آخر.

كما امتلأت عدة شوارع وميادين في الإسكندرية بحشود من المتظاهرين، فيما نزل الآلاف إلى شوارع العديد من المدن في الدلتا وفي صعيد مصر من بينها منوف والمحلة وطنطا والمنصورة والسويس وبورسعيد وأسوان والزقازيق والفيوم وأسيوط وسوهاج وقنا وبني سويف وشرم الشيخ.

وكان المتظاهرون بدأوا بالتدفق منذ الصباح على ميدان التحرير قبل أن تنطلق عصرا المسيرات من عدة أحياء في اتجاه الميدان وقصر الاتحادية حيث دخلت إحدى المسيرات وهي تحمل لافتة رسمت عليها نجمة داوود وقد وضعت بداخلها صورة للرئيس المصري.

وردد المتظاهرون هتافات مناهضة لمرسي ولجماعة الإخوان المسلمين من بينها خصوصا "ارحل.. ارحل" و"يسقط يسقط حكم المرشد" و"مرسي باطل" كما رفعوا بطاقات حمراء مثل تلك التي يستخدمها الحكام في مباريات كرة القدم لطرد اللاعبين.

البرادعي وحمدين يشاركان في التظاهرات

وانضم اثنان من قادة جبهة الإنقاذ الوطني هما محمد البرادعي وحمدين صباحي إلى مسيرتين متجهتين إلى ميدان التحرير.

ونظمت مجموعة من ضباط الشرطة مسيرة في اتجاه ميدان التحرير بمشاركة وزير الداخلية السابق أحمد جمال الدين.

كما خرج مثقفون مصريون في مسيرة من مقر وزارة الثقافة في حي الزمالك (وسط القاهرة)، حيث يعتصمون منذ ثلاثة أسابيع، في اتجاه ميدان التحرير، وكذلك نظم محامون وصحافيون مسيرتين مماثلتين من مقري نقابتيهما إلى الميدان.

وانتشرت قوات الجيش والشرطة لحماية التظاهرات والمنشآت الحيوية ومؤسسات الدولة، كما كانت مروحيات عسكرية تحلق فوق مناطق التظاهر عصرا في إطار تأمين أسطح البنايات تحسبا لوجود أي قناصة، بحسب قنوات التلفزيون المحلية.

مؤيدو مرسي يواصلون الاعتصام

من جهتهم، يواصل مؤيدو الرئيس المصري اعتصامهم أمام مسجد رابعة العدوية بمنطقة مدينة نصر بشرق القاهرة معلنين إصرارهم على الدفاع عن "شرعية مرسي" إلا أن هذا الاعتصام توارى خلف الأعداد الكبيرة للمعارضين واتساع النطاق الجغرافي لتظاهراتهم.

وأعلنت الشرطة المصرية بعد ظهر الأحد القبض على عدة أشخاص وبحوزتهم أسلحة في القاهرة والإسكندرية والسويس والسلوم.

وأكد الجيش الأسبوع الماضي أنه يبقى ضامنا للاستقرار في البلاد وحذر وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي الأحد الماضي من أن القوات المسلحة قد تضطر للتدخل "لمنع اقتتال داخلي".

وتزامن انتشار حملة تمرد مع تصاعد الغضب الشعبي في البلاد الذي غذته أزمة اقتصادية متفاقمة انعكست على الحياة اليومية للمصريين في صورة ارتفاع في الأسعار وانقطاع متكرر للكهرباء وأزمات في الوقود.

المعارضة تتهم مرسي بالفشل والاستبداد

وتتهم المعارضة الرئيس مرسي بأنه "فشل" في إدارة الدولة وبأنه يسعى إلى "أخونة" كل مفاصلها كما تتهمه بـ"الاستبداد" منذ أصدر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 إعلانا دستوريا أثار أزمة سياسية كبيرة في البلاد.

ويرد أنصار الرئيس مؤكدين أن المعارضة ترفض احترام قواعد الديموقراطية التي تقضي بأن يستكمل الرئيس المنتخب مدته الرئاسية، متهمين إياها بأنها تريد "الانقلاب على الشرعية".

أوباما يدعو مرسي إلى الحوار مع المعارضة

وأعرب الرئيس باراك أوباما السبت عن قلقه إزاء الاضطرابات في مصر ودعا نظيره المصري إلى حوار "بناء" أكثر مع المعارضة.

وقال أوباما في مؤتمر صحافي في بريتوريا "نحن نتابع الوضع بقلق"، موضحا أن الحكومة الأميركية اتخذت إجراءات لضمان أمن سفارتها وقنصلياتها وموظفيها الدبلوماسيين في مصر، ومضيفا "ندعو كافة الأطراف إلى العمل على عدم التورط في العنف والشرطة والجيش إلى التحلي بضبط النفس الملائم".

كما طلب أوباما من مرسي أن يجري "حوارا بناء أكثر" مع المعارضة لتحسين الوضع في البلاد، مؤكدا أن واشنطن دعمت باستمرار الديموقراطية في مصر لكن "كان الأمر صعبا لأنه لا توجد تقاليد ديموقراطية في مصر".
XS
SM
MD
LG