Accessibility links

جدل في مصر.. هل يرفع السلفيون المصاحف في وجه البنادق؟


متظاهرون يرفعون المصاحف في مظاهرة سابقة بمصر- أرشيف

متظاهرون يرفعون المصاحف في مظاهرة سابقة بمصر- أرشيف

تخيم حالة من الترقب الشديد على الشارع المصري قبيل انطلاق تظاهرات "رفع المصاحف"، وهو شكل احتجاجي مثير للجدل، دعت إليه الجبهة السلفية وحرمه الأزهر ودار الإفتاء.

ووسط البلبلة الإعلامية التي خلقتها هذه الدعوة، من غير المستبعد أن يشهد يوم الجمعة تطورات أمنية لا يمكن توقع عواقبها، بسبب إعلان وزارة الدفاع المصرية الخميس رفع درجة التأهب القصوى بهدف التصدي للمتظاهرين.

وسيتم خلال مسيرات السلفيين رفع نسخ القرآن، في إجراء رفضه الأزهر وقال إنه يعزز الفرقة والانقسام بين المذهبين السني والشيعي، لأنه يحيي إحدى أهم الحقب السوداء في التاريخ الإسلامي.

الأزهر والأوقاف ينددان

ووصف مفتى الجمهورية السابق على جمعة الداعين لرفع المصاحف في مظاهرات 28 تشرين الثاني/ نوفمبر، بأنهم "خوارج هذا العصر ودعوتهم خبيثة"، مضيفا أن "رفع المصاحف إهانة لكتاب الله".

من جانبها، حذرت وزارة الأوقاف المصرية مجددا من رفع المصاحف أو محاولة استغلال المساجد في المظاهرات أو الاعتصامات مؤكدة أن الداعين الى ذلك "لا يحترمون قدسية مصحف ولا مسجد ولا يعظمون شعائر الله".

وأضافت أن "تلك الدعاوى تمثل اعتداء على حرمة المساجد وقدسيته وتطاولا على شعائر الله واستخفاف بها" مضيفة أن "المساجد ما جعلت ساحة للصراعات الحزبية أو السياسية أو تحقيق الأطماع والمطامع الشخصية".

السلطة الفلسطينية: يريدون إشعال الفتنة

وصدرت أولى الردود الفعل الدولية على لسان الرئاسة الفلسطينية، التي أدانت ما أسمته "الحملات الهوجاء التي تستهدف مصر وأمنها واستقرارها"، وقالت إنها تتابع باستياء بالغ الدعوات الهدامة والظالمة التي دعت إليها جماعات مشبوهة للخروج للتظاهر رافعين المصاحف في مصر.

وأعربت الرئاسة الفلسطينية عن استنكارها "لكل هذه الحملات الهوجاء التي تستهدف الوطن والدين وهى مخططات تخدم أجندات خارجية تستهدف زعزعة أمن مصر وهز ثقة الشعب المصري بقيادته وإسقاط مؤسسات الدولة وإشعال نار الفتنة بين أبناء الشعب".

أول واقعة

وتعتبر أول واقعة تم رفع فيها المصحف كانت في عهد معاوية بن أبى سفيان في موقعة صفين الشهيرة التي شهدت ما يسمى في التاريخ الإسلامي بـ" الفتنة الكبرى".

وقد نشبت حرب ضارية بين الرعيل الأول من الصحابة بعد مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان، إذ لجأ معاوية ابن أبي سفيان إلى حيلة "ماكرة" عندما أوشك جيشه على الهزيمة بأن طبق نصيحة حليفه عمرو بن العاص الذي طالبه برفع المصاحف في وجه رماح جيش على بن أبي طالب.

وكان معاوية يتهم الخليفة الرابع علي بالسكوت والتعاطف مع قتلة عثمان، وقاد تمردا ضده في الشام.

وقد توقفت المعركة بأمر من علي بعد رفع المصاحف، لكنه دفع ثمن "خدعة" معاوية، وقتل بعد ذلك ليتولى معاوية خلافة المسلمين.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تباينت ردود الفعل بين مؤيد لدعوة التظاهر ومعارض لها:

XS
SM
MD
LG