Accessibility links

"تمرد" تعلن جمع 22 مليون توقيع لسحب الثقة من مرسي


متظاهرون مناهضون لمرسي

متظاهرون مناهضون لمرسي

أعلنت حملة "تمرد" أنها جمعت أكثر من 22 مليون توقيع لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي الذي يواجه احتجاجات ضد نظام حكمه.

وقال المتحدث باسم الحملة محمود بدر في مؤتمر صحافي الأحد إن الحركة "جمعت 22 مليون و134 ألف و465 توقيعا على مطلب سحب الثقة من الرئيس" محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

وأضاف أن هذه التوقيعات لن يكون لها قيمة كبيرة "بدون تظاهرات واعتصامات وعصيان مدني يحميها".

وبحسب هذه الأرقام، فإن "تمرد" جمعت توقيعات من نصف عدد الناخبين المصريين البالغ قرابة 51 مليون ناخب.

ودعا بدر الموقعين على الاستمارات بالتظاهر يوم الأحد خلال الذكرى الأولى لتولي مرسي الرئاسة.

استمرار الاعتصامات في مصر والأزهر يحذر من حرب أهلية

واصلت القوى والأحزاب والحركات السياسية والإسلامية اعتصامها السبت بمحيط مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر شرق القاهرة، والذي أعلنته الجمعة عقب انتهاء فعاليات مليونية "الشرعية خط أحمر".

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن خيام المعتصمين أغلقت شارع الطيران باتجاه ميدان رابعة العدوية أمام حركة مرور السيارات، فيما قام المعتصمون بفتح بقية المداخل المؤدية إلى الميدان.

وكان المعتصمون قد أعلنوا حالة الاستنفار القصوى عقب سماع دوى طلقات نارية قبل صلاة الفجر وتم تعزيز إجراءات الحراسة على منطقة الاعتصام خشية من وقوع هجوم على المعتصمين المؤيدين للشرعية وللرئيس محمد مرسي من جانب المعارضين.

ومن جانب آخر، أشارت الوكالة إلى أن المتظاهرين واصلوا اعتصامهم أمام مقر وزارة الدفاع بالعباسية لليوم السابع على التوالي.

وأضافت أن الهدوء التام ساد محيط الاعتصام وسط سيولة طبيعية في حركة مرور السيارات بشارع الخليفة المأمون، وفي الاتجاه إلى العباسية أو في الاتجاه إلى ميدان روكسي.

وقد توافد المئات من المتظاهرين ليلة الجمعة السبت إلى مقر الاعتصام أمام وزارة الدفاع؛ حيث قاموا بنصب منصة بالقرب من مسجد جمال عبد الناصر لإذاعة فاعليات الاعتصام، كما قاموا بإغلاق شارع الخليفة المأمون في الاتجاهين.

وفي ميدان التحرير، فتح المعتصمون المناهضون لحكم مرسي المداخل المؤدية للميدان أمام حركة المرور. وعاد الهدوء النسبي إلى الميدان لكن مع زيادة عدد خيام المعتصمين تمهيدا لتظاهرات الأحد.

في أثناء ذلك، أمرت نيابة شرق القاهرة بحبس 15 متهما بحيازة أسلحة وذخائر بدون ترخيص كان قد ضبطوا أثناء توجههم إلى منطقة رابعة العدوية حيث يتواجد المعتصمين المؤيدين لمرسي.

فتوى

وأصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى أكدت فيها أن "حمل السلاح في التظاهرات السلمية أيا كان نوعه حرام شرعا، ويوقع حامله في إثم عظيم لأن فيه مظنة القتل وإهلاك الأنفس".

وأكدت الدار في بيان لها السبت على "حرمة الدم المصري كله"، وشددت على رفضها التام للعنف بكل أشكاله والذي أدى إلى "إراقة دماء الأبرياء على اختلاف انتماءاتهم".

وطالبت دار الإفتاء "أجهزة الدولة بالقيام بمسؤولياتها في حماية أرواح كافة المواطنين المصريين والمنشآت العامة والخاصة".

الأزهر يدعو إلى التهدئة

وفي سياق متصل، أعرب الأزهر عن أمله في أن يكون يوم 30 يونيو/حزيران يوم حوار مجتمعي وتعبير حضاري عن الرأي.

ودعا الأزهر في بيان القوى السياسية إلى اعتبار الأحد "حافزا على تفاهم يقي الوطن الذي نعيش فيه"، محذرا من حرب أهلية "لا تبقي ولا تذر".

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط السبت عن الدكتور حسن الشافعي رئيس المكتب الفني وكبير مستشاري شيخ الأزهر قوله إن الأحداث التي عرفها يوم الجمعة "من قتل وجراح كثيرة ودم عزيز، عار ونذير بكارثة تحل بالمصريين لا قدر الله وهي مقدمة لا تبشر بخير".

وتابع قائلا "نرجو أن تكون عبرة لنا جميعا بأن نحذر من التصارع وإراقة الدماء".

وأضاف أن الأزهر إذ "يجدد إدانته لتلك الأعمال الإجرامية فإنه يأمل في ذلك الحوار المجتمعي كما ينصح الجميع القوى المجتمعية والسياسية أن ترفع الغطاء السياسي عن أي أعمال قد تحرق الوطن وتقدمه لقمة سائغة للمتربصين به ويناشد الجميع مراعاة مصلحة الوطن العليا".

الإخوان يتوقعون فشل مظاهرات الأحد

وفي سياق متصل توقع نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين عصام العريان أن يمر يوم الأحد كغيره من الأيام وألا تنجح المعارضة في إسقاط الرئيس المصري.

وقال العريان "هذا اليوم الطويل سوف ينتهي في موعده الطبيعي مع حلول الظلام، وينتهي الكلام كله مع منتصف الليل بإفلاس الخبراء والمحللين عن فهم طبيعة المصريين".

وتابع قائلا علي صفحته على موقع فيسبوك" إن مئات اﻵف من المتظاهرين والمعتصمين- المؤيدين والمعارضين- سوف يعبرون عن مواقفهم وآرائهم السياسية بكل حرية ويجتهدون لمنع أي انحرافات عن سلمية المظاهرات".

لكنه توقع وقوع بعض أعمال العنف من جانب "مئات البلطجية والمجرمين" ممن وصفهم بمن "يأتمرون بأوامر أكابر المجرمين".

لكن القيادي في حزب الدستور المعارض هيثم الحريري توقع أن تشهد التظاهرات "انطلاقة ثورة مصرية جديدة" مبررا ذلك بأن "مصر تراجعت إلى الخلف في كل مجالات الحياة".

ونفى الحريري في اتصال بـ"راديو سوا" أي علاقة للمعارضة المصرية بأعمال العنف لأنها" لا تمتلك تنظيما أو مليشيات أو أموال خارجية لتمويل البلطجية".

في المقابل، قلل إبراهيم يسري رئيس جبهة الضمير المؤيدة للرئيس مرسي من أهمية مظاهرات الأحد مؤكدا على ضرورة احترام شرعية الرئيس المصري.

ورأى في اتصال بـ"راديو سوا" أن القوى الإسلامية المؤيدة للرئيس مرسي هي التي تتعرض للعنف، متهما المعارضة بتوفير الغطاء السياسي للبلطجية، على حد قوله.

إسرائيل تحذر مواطنيها

وحذرت وزارة الخارجية الإسرائيلية المواطنين الإسرائيليين من السفر إلى مصر قبيل التظاهرات التي دعت إليها المعارضة المصرية يوم الأحد.

كما نصحت الوزارة الإسرائيليين المقيمين في مصر حاليا بإعادة النظر في استمرار بقائهم داخل البلاد.

وطالبت كل من يقرر البقاء في مصر متابعة التطورات والتقيد بتوجيهات السلطات المصرية والامتناع عن الوصول إلى أماكن التظاهر والاحتكاك بالمتظاهرين.

واشنطن تدعو للحوار

وحث المتحدث باسم الخارجية الأميركية باتريك فنتريل كافة الأطراف في مصر على "الامتناع عن العنف والحوار من أجل الوصول إلى توافق وطني".

وأضاف في مؤتمر صحافي في واشنطن الجمعة أن "جميع المصريين لهم الحق في التعبير عن رأيهم ومخاوفهم بحرية، وناشدنا الحكومة حماية هذا الحق، ونحث جميع الأطراف على الامتناع عن العنف، والتعبير عن آرائهم سلميا".

ودعا مرسي إلى أن يعلن إطلاق حوار مع المعارضة قائلا إنه "أول رئيس منتخب ديمقراطي، وعليه مسؤولية خاصة في الاتصال بكل الجماعات السياسية، سعيا لبناء توافق من خلال حل وسط".
XS
SM
MD
LG