Accessibility links

السيسي يقترح تشكيل لجنة لدراسة الخلاف حول تيران وصنافير


متظاهر مصري يجلس في مواجهة قوات الأمن في القاهرة الجمعة

متظاهر مصري يجلس في مواجهة قوات الأمن في القاهرة الجمعة

أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي يواجه احتجاجات على التخلي عن جزيرتي تيران وصنافير، إمكانية تشكيل لجنة قومية "تضع كل الحقائق المتعلقة بالموضوع أمام البرلمان لدراستها قبل اتخاذ القرار".

ويأتي إعلان الرئيس المصري في أعقاب تصريحات سابقة له أشار فيها إلى أنه ترك الباب مفتوحا أمام مجلس النواب لاتخاذ قرار بشأن اتفاق ترسيم الحدود الذي أبرمته القاهرة مع الرياض وأدى إلى خروج تظاهرات ضده الجمعة.

وقال السيسي في حوار مع الشباب وممثلي وسائل إعلامية خلال جولة على البحر الأحمر الجمعة إن "الذين يوجهون الانتقاد إلى أوجه النقص في أداء الحكومة يتناسون أن مصر في الماضي لم تكن في أحسن حالاتها".

وحول قضية حرية الرأي، قال إنه "لا يقول لأحد لا تتكلم وإنما يطلب ممن يتكلم أن يتكلم بموضوعية"، وذلك حسب ما نقلت عنه وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية.

إعادة تشغيل محطة التحرير

في غضون ذلك، أعلنت السلطات المصرية إعادة تشغيل محطة مترو أنفاق أنور السادات، التي تقع في ميدان التحرير، بعد توقيف العمل بها يوم الجمعة "لأسباب أمنية".

الوضع في الشارع

وفي سياق التطورات في الشارع المصري، قالت الوكالة الرسمية إن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على 20 عضوا في جماعة الإخوان المسلمين، التي تحظرها السلطات، "لاتهامهم بالتحريض على التظاهر والعنف".

وأوضح مراسل "راديو سوا" في القاهرة أيمن سليمان أن قوى سياسية وناشطين قرروا العودة للتظاهر يوم الـ25 من الشهر الجاري.

وطالبت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان الحكومة بإعادة النظر في اتفاقية الحدود البحرية مع السعودية.

تقرير أيمن سليمان:

واشنطن تراقب الوضع

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست للصحافيين الجمعة إن واشنطن ستواصل مراقبة الوضع عن كثب في مصر.

وحثت دينا بدوي، المتحدثة الرسمية باسم دائرة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الأميركية، القيادة المصرية على ضمان حق التظاهر السلمي:

شارك فيها علمانيون ويساريون.. وكالة: التظاهرات هي الأكبر ضد السيسي (12:53 ت غ في 15 نيسان/أبريل)

خرج مصريون الجمعة إلى شوارع القاهرة والإسكندرية ومدن أخرى تلبية لدعوة أطلقها ناشطون للمشاركة في تظاهرة "جمعة الأرض" احتجاجا على تخلي القاهرة عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية وفق اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

ووصف صحافيون يعملون لوكالة الصحافة الفرنسية التظاهرة أمام نقابة الصحافيين في العاصمة، بأنها الأكبر ضد نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، وشارك فيها، بحسب رويتزر، آلاف المتظاهرين الذين فرقتهم الشرطة، في حين أصر عشرات منهم على البقاء معتصمين أمام مقر النقابة.​

وقالت وسائل إعلام مصرية إن الشرطة اعتقلت 73 متظاهرا في القاهرة، فضلا عن شنها حملة اعتقالات في صفوف المتظاهرين في الإسكندرية وأسوان ومدن أخرى.

وأفادت وكالة رويترز إن المشاركين في تظاهرة القاهرة، رددوا شعارات منها: "الشعب يريد إسقاط النظام"، وهو الشعار الذي استخدم في الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك. وشبّه المحتجون السيسي بمبارك، وطالبوه بالرحيل، هاتفين: "إحنا الشعب أصحاب الأرض وانتوا العملا وبعتوا الأرض".

وتتسم تظاهرات الجمعة بكونها الأولى التي يشارك فيها علمانيون ويساريون، بعدما كانت التظاهرات ضد الرئيس السيسي مقتصرة على أنصار الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين.

وتحدى المتظاهرون القانون المصري الذي يمنع التظاهر من دون الحصول على تصريح من وزارة الداخلية.

ويلفت مراقبون إلى أن الرئيس السيسي الذي كان يتمتع بشعبية كبيرة في أوساط المصريين وخصوصا النخبة، يتعرض منذ أشهر لموجة انتقادات بسبب استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية والأمنية في البلاد، وارتفاع وتيرة تجاوزات أجهزة الأمن بحق المواطنين وتراجع مستويات الحريات وحقوق الإنسان.

وقال الصحافي الناشط السياسي خالد داوود لوكالة الصحافة الفرنسية إن "تواجد هذا العدد الكبير من المتظاهرين ليس بسبب الجزر فقط، فهناك تراكم لعدة أشياء. وتلاشي الآمال التي تظاهرنا من أجلها في 25 يناير 2011".

وكانت الشرطة المصرية قد أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين أمام النقابة، وأفادت مصادر أمنية بأن الشرطة ألقت القبض على عدد من المتظاهرين في حي المهندسين غرب العاصمة، بينما أكد مراسل "راديو سوا" انتشار مدرعات وآليات للشرطة في محيط ميدان التحرير والميادين الرئيسية في القاهرة والجيزة والإسكندرية، وحول المنشآت العامة تحسبا لأي مواجهات قد تتخلل مظاهرات الجمعة.

وتفاعل مغردون مع المظاهرات باستخدام هاشتاغ #جمعة_الأرض:

وحذر سياسيون من اللجوء إلى القوة في تفريق المتظاهرين الذين استجابوا لدعوات رافضة لتنازل مصر عن السيادة على الجزيرتين.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" بهاء الدين عبد الله من القاهرة:

وطالب عدد من السياسيين السلطات المصرية بالاستجابة لمطالب المحتجين، وشارك صحافيون وأحزاب سياسية في المظاهرات، في حين رفضت حركات موالية للرئيس عبد الفتاح السيسي الاستجابة لدعوات التظاهر المطالبة بالتراجع عن الاتفاق مع السعودية.

واعتبرت شخصيات دينية، وفق مراسل "راديو سوا"، أن مظاهرات الجمعة "محرمة شرعا" لأنها "تهدد أمن واستقرار مصر".

المصدر: راديو سوا/ وكالات

XS
SM
MD
LG