Accessibility links

دعوات إلى الانسحاب المتبادل من محيط القصر الرئاسي في مصر


متظاهرون في محيط القصر الرئاسي في القاهرة

متظاهرون في محيط القصر الرئاسي في القاهرة

دعا رئيس الوزراء المصري هشام قنديل إلى الهدوء في القاهرة الأربعاء للسماح بفرصة لنجاح جهود لبدء حوار وطني لإنهاء الأزمة بشأن الإعلان الدستوري.

وطالب قنديل في بيان المؤيدين والمعارضين للرئيس محمد مرسي إلى إنهاء الاشتباكات في محيط القصر الرئاسي، داعيا إياهم لمغادرة المنطقة.

وقال قنديل "إن قوات الشرطة تقوم بمجهود كبير لإقامة حواجز فاصلة بين جبهتي المتظاهرين من أجل الوقف الفوري للعنف".

الأزهر يدعو إلى الحوار

بدوره، دعا شيخ الأزهر احمد الطيب الأربعاء المصريين إلى ضبط النفس والحوار.

وشدد الطيب في تصريح له على ضرورة لجوء المصريين "إلى الحوار السلمي والحضاري" لحل المشكلة القائمة بين السلطة والمعارضة بشأن الإعلان الدستوري وطرح الرئيس مرسي مشروع دستور جديد على الاستفتاء مقرر في 15 ديسمبر/ كانون الأول الحالي.

انسحاب متبادل

بدوره، دعا القيادي في جماعة الإخوان المسلمين محمود غزلان جميع المتظاهرين إلى الانسحاب من محيط القصر الرئاسي بالقاهرة بشكل متزامن والتعهد بعدم العودة إلى هناك بالنظر إلى القيمة الرمزية للقصر الرئاسي".

وكانت الاشتباكات مستمرة في الشوارع القريبة من القصر الرئاسي حتى ساعات المساء، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

بالتزامن مع ذلك، طرحت مجموعة من الشخصيات السياسية المصرية مبادرة للخروج من الأزمة الراهنة، وقال رئيس حزب الوسط أبو العلا ماضي إن المبادرة تتضمن انسحابا متبادلا لمؤيدي ومعارضي الرئيس المصري من محيط قصر الاتحادية الرئاسي.

وأوضح ماضي أن وقف الاشتباكات يليه فتح حوار بين كافة القوى السياسية ومؤسسة الرئاسة للتوافق بشأن الدستور الجديد.

في غضون ذلك، أكد أمين عام اللجنة العليا للاستفتاء على الدستور المصري الجديد المستشار زغلول البلشي أنه لن يشارك في عملية الاستفتاء، داعيا مرسي إلى إلغاء الإعلان الدستوري الذي أصدره مؤخرا.

اشتباكات قرب الاتحادية

هذا فيما تستمر الاشتباكات المتقطعة بين مؤيدي مرسي ومعارضيه قرب قصر الاتحادية.

وأفاد مراسل "راديو سوا" في القاهرة أن مؤيدي الرئيس المصري تجمعوا بالقرب من القصر وفرضوا طوقا حوله في محاولة لمنع عودة المعتصمين المعارضين إليه.

وقد أعلنت وزارة الصحة المصرية أن أكثر من 200 شخص أصيبوا جراء الاشتباكات التي اندلعت بين الجانبين دون سقوط قتلى.

وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد عمر أن عشرات المصابين حالتهم خطرة، نافيا أن تكون إصابة أي منهم ناتجة عن إصابات بطلق ناري.

إحراق مقرين للإخوان

هذا وحاصر متظاهرون معارضون للرئيس المصري مقرات حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين في محافظات الإسماعيلية والسويس في محاولة لاقتحامها.

ولاحقا أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن متظاهرين مناهضين لمرسي أحرقوا الأربعاء مقرين لجماعة الإخوان المسلمين في مدينتي الإسماعيلية والسويس، في شمال شرق مصر.

مطالب المعارضة

في غضون ذلك، طالبت جبهة الإنقاذ الوطنية، التي تضم السياسيين المصريين المعارضين محمد البرادعي وعمرو موسى وحمدين صباحي، بضرورة تجميد العمل بالإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري مؤخرا مع تأجيل الاستفتاء على مسودة الدستور الجديد وإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية من جديد بما يحقق توافقا بين كافة القوى السياسية.

وحمّل صباحي، المرشح الرئاسي السابق، مرسي مسؤولية ما يجري من اشتباكات قرب قصر الاتحادية الرئاسي، فيما طالب البرادعي بضرورة إعلان مؤسسة الرئاسة عن إطلاق حوار بين كافة القوى السياسية للخروج من الأزمة الراهنة.

استقالة مستشارين

وعلى خط موازٍ، أعلن مستشارون للرئيس المصري الأربعاء استقالتهم، مؤكدين أنها جاءت بعد محاولات حثيثة لحل الأزمة الراهنة دون جدوى.

وأوضحت وكالة الصحافة الفرنسية أن المستشارين عمرو الليثي وسيف عبد الفتاح وأيمن الصياد، أعضاء هيئة مستشاري الرئاسة المصرية قدموا استقالتهم للرئيس مرسي.

الاستفتاء سيتم بموعده

غير أن نائب الرئيس المصري المستشار محمود مكي، أكد أن الاستفتاء على الدستور سيتم في موعده، عملا بما ينص عليه الإعلان الدستوري الصادر عن مرسي.

ودعا مكي في مؤتمر صحافي عقده في القاهرة جميع القوى السياسية التي اعترضت على مسودة الدستور إلى تقديم مقترحاتها بشأن الموادّ محل الخلاف، ليتم التوصل إلى وثيقة توافق بشأنها.
وقال مكي للصحافيين "هذه ليست مبادرة رسمية بل فكرة شخصية".

كلينتون تدعو لحوار شفاف

وفي ردود الفعل الدولية، حثت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأربعاء المصريين على حل خلافاتهم حول الدستور الجديد بالحوار.

وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي في بروكسل إن المصريين يستحقون دستورا يحفظ حقوق كل المصريين الرجال والنساء والمسلمين والمسيحيين على حد سواء.

وأكدت كلينتون على أن الخروج من الأزمة الراهنة في مصر يعود للمصريين أنفسهم، قائلة "ندعو كل الأطراف في مصر إلى إيجاد حل لخلافاتهم عبر حوار ديموقراطي وعادل وشفاف، وندعو القادة المصريين إلى الحرص على أن تؤدي النتائج إلى حماية الوعد الديموقراطي للثورة لكل المواطنين".
XS
SM
MD
LG