Accessibility links

البرادعي يدعو لاجتماع مع مرسي ويثير زوبعة من ردود الفعل المتباينة


البرادعي وموسى وصباحي في مؤتمر صحافي لجبهة الإنقاذ المعارضة

البرادعي وموسى وصباحي في مؤتمر صحافي لجبهة الإنقاذ المعارضة

دعا رئيس حزب الدستور والقيادي في جبهة الإنقاذ المعارضة محمد البرادعي إلى اجتماع عاجل مع الرئيس المصري محمد مرسي في محاولة لتسوية الأزمة التي تشهدها البلاد.

وقال البرادعي في تغريدة على موقع تويتر إنه يدعو "فورا إلى اجتماع بين الرئيس ووزيري الدفاع والداخلية والحزب الحاكم والتيار السلفي وجبهة الإنقاذ لاتخاذ خطوات عاجلة لوقف العنف وبدء حوار جاد".


وكانت جبهة الإنقاذ التي تقود المعارضة قد قالت الاثنين إنها لن تقبل دعوة وجهها مرسي لحوار وطني إلا بشروط تضمن جدية الحوار منها رفع حالة الطوارئ التي فرضها مرسي في مدن قناة السويس الأحد.

وأضاف البرادعي في تغريدة ثانية "وقف العنف هو الأولوية وبدء حوار جاد يتطلب الالتزام بالضمانات التي طرحتها جبهة الإنقاذ وفي مقدمتها حكومة إنقاذ وطني ولجنة لتعديل الدستور".


سلطان ينتقد دعوة البرادعي

في المقابل، وصف نائب رئيس حزب الوسط عصام سلطان الدعوة التي أطلقها البرادعى بأنها "دعوة للقتل"، مضيفا في تعليق نشره على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "حين تتملص من تلبية الدعوة غير المشروطة للحوار، وبحضور القوى السياسية دون إقصاء، ثم تطلق أنت دعوة جديدة إقصائية لعددٍ من القوى المختلفة معك، بل وتستبدلها باستدعاء مريب لأجهزة الدولة التنفيذية التى طلقت السياسة بالثلاثة، وأصبح انتماؤها فقط للشعب (الداخلية والدفاع) ثم تلوح من بعيد بورقة العنف، مع استمرار امتناعك عن إدانته، أو نفى ما بينك وبين القائمين عليه تدبيرا وتمويلا وتنفيذا.. صورة لتعليق سلطان

صورة لتعليق سلطان

فإن حقيقة دعوتك، والحال كذلك، تعد صورة طبق الأصل من دعوة أحمد شفيق للحوار بالبونبون، بمجلس الوزراء، وعلى بعد أمتار منها كانت تجري عملية سحق وسحل وقتل لنا بميدان التحرير يوم 2 فبراير/شباط 2011 بواسطة خيول وجمال وبلطجية الحزب الوطني المتواطئة آنذاك مع الأجهزة التنفيذية لدولة مبارك وعمر سليمان".

وقال سلطان "هذه دعوة للقتل يوم الجمعة القادم يا سيدى وليست للحوار..".


وكانت الجبهة قد دعت إلى التظاهر الجمعة المقبل في مختلف أنحاء مصر مطالبة بالخصوص بأن يتحمل الرئيس مسؤولية أعمال العنف الدامية التي وقعت الأيام الأخيرة وبتشكيل حكومة وحدة وطنية.

واعتبرت أيضا أن الدستور الذي أعدته لجنة طغى عليها الإسلاميون وصودق عليه عبر استفتاء شعبي، "ليس سليما" لأنه لا يمثل الشعب المصري ويمس ببعض الحقوق الأساسية.

نور: لا بديل عن الحوار

وفي غضون ذلك، قال مؤسس حزب غد الثورة أيمن نور في مقابلة مع "راديو سوا" إن الحوار بين الحكومة والمعارضة لا بديل عنه في الوقت الراهن لمواجهة الأزمات السياسية التي نعيشها، ولفت إلى أن وجود كافة الفرقاء على طاولة المفاوضات سيحقق نتائج أفضل دائما.

وأشار نور إلى أنه لا يحبذ اللجوء لفرض حالة الطوارئ ولكن الموقف الراهن يشكل ظرفا استثنائيا، معتبرا أن "هناك ضرورة ليكون للجيش دور لاسيما في المناطق الملتهبة".

وأضاف نور "أن الجيش المصري يحظى بقبول ووجوده يساهم في تبريد الوضع الساخن جدا على الأرض".

وكشف نور عن أن "الرئيس محمد مرسي أبدى استعداداه لإجراء التعديلات على الدستور الجديد التي سيتم الاتفاق عليها في الحوار الوطني مع انعقاد أولى جلسات البرلمان المقبل فور انتخابه، مشيرا إلى أنه تم تشكيل لجنة من 10 أشخاص، خمسة منهم من أساتذة القانون وخمسة آخرون من السياسيين، وستكون مهمة هذه اللجنة تنقية الاقتراحات التي سيوقع عليها الرئيس ويسلمها إلى البرلمان فور انعقاده".

وحول ما تردد من أنباء حول قضية تشكيل حكومة إنقاذ وطني قال نور "لم نتلق أي رد بشأن هذا المطلب لا بالرفض ولا بالقبول".

وأضاف أن حزبه سيطرح مبادرة لعقد مؤتمر اقتصادي في شهر فبراير/شباط المقبل لبحث الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد وسبل الخروج منها.

الوضع الأمني

على الصعيد الميداني، قالت مصادر طبية إن شخصين قد قتلا في اشتباكات الأربعاء بين متظاهرين والشرطة بالقرب من ميدان التحرير في القاهرة اثر إصابتهما بطلقات خرطوش.

وتشهد مصر منذ الخميس الماضي أعمال عنف أسفرت عن سقوط أكثر من 50 قتيلا معظمهم في بور سعيد حيث بدأت المواجهات بعد إعلان حكم الإعدام بحق 21 من مناصري فريق المصري على خلفية مقتل أكثر من 70 شخصا بعد مباراة لكرة القدم بين ناديي الأهلي القاهرة والمصري البورسعيدي في العام الماضي.
XS
SM
MD
LG