Accessibility links

مرسي يحث الولايات المتحدة على تغيير سياستها تجاه العرب


الرئيس المصري محمد مرسي

الرئيس المصري محمد مرسي

حث الرئيس المصري محمد مرسي الولايات المتحدة على تغيير موقفها حيال العالم العربي لكي تتمكن من إصلاح العلاقات وإعادة إحياء تحالفها مع مصر.

وقال مرسي الذي سيغادر مصر في وقت لاحق الأحد للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن "الإدارات الأميركية المتعاقبة جلبت لنفسها بأموال دافعي الضرائب الأميركيين كراهية إن لم يكن حقدا من شعوب المنطقة"، وذلك في إشارة على ما يبدو إلى دعم واشنطن لحكومات دكتاتورية في المنطقة وتقديم دعم غير مشروط لإسرائيل، بحسب الصحيفة.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من التظاهرات العنيفة المناهضة لأميركا في القاهرة بسبب فيلم مسيء للإسلام أنتج في الولايات المتحدة.

وأشاد مرسي بالرئيس الأميركي باراك اوباما لأنه تحرك "بشكل حاسم وسريع" لدعم انتفاضات الربيع العربي معتبرا أن الولايات المتحدة تدعم "حق شعوب المنطقة في أن يحظوا بالحريات نفسها مثل الأميركيين".

لكنه عبر في الوقت نفسه عن قلقه إزاء وضع الفلسطينيين الذين لا يزالون بدون دولة، كما طالب الولايات المتحدة بالوفاء بوعدها بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وأشار مرسي إلى أن الأميركيين "لديهم مسؤولية خاصة" تجاه الفلسطينيين لأن الولايات المتحدة وقعت اتفاق كامب ديفيد الذي يدعو إسرائيل إلى الانسحاب من الضفة الغربية وغزة لافساح المجال أمام تولي الفلسطينيين حكم أنفسهم بالكامل.

وتابع مرسي قائلا "طالما أن السلام والعدالة لم يتحققا للفلسطينيين، فإن المعاهدة تبقى غير مكتملة".

وحول ما إذا كان يعتبر الولايات المتحدة حليفا لمصر، قال مرسي إن "ذلك يعتمد على مفهومكم للحليف" مضيفا أنه يعتبر الدولتين "صديقتين حقيقيتين".

وكانت مسألة العلاقات الثنائية بين البلدين قد عادت إلى الواجهة في مطلع الشهر الحالي حين قال الرئيس اوباما إن الحكومة المصرية ليست حليفا ولا عدوا.

وإثر ذلك حاولت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند ومسؤولون كبار آخرون أن يخففوا من وطأة هذه التصريحات بالتأكيد على أن مصر لا تزال رسميا "حليفا رئيسيا من خارج حلف الأطلسي".

وكانت مصر منحت هذا الوضع بموجب القانون الأميركي عام 1989 الذي أتاح لها أن تحظى بعلاقة وثيقة مع الجيش الأميركي مع حلفاء آخرين مثل استراليا واليابان والأردن وإسرائيل وتايلاند.

وحول ارتباطه بجماعة الإخوان المسلمين، قال مرسي "لقد نشأت مع الإخوان المسلمين وتعلمت مبادئي منها وتعلمت معها كيف أحب وطني، وتعلمت السياسة وكنت من قيادات الجماعة".

وشدد مرسي على أن "الولايات المتحدة يجب ألا تحكم على أداء الشعب المصري انطلاقا من معايير الغرب" مشيرا في هذا الصدد إلى وجود اختلاف الثقافي بين البلدين.

وكان المصريون قد حملوا الولايات المتحدة مسؤولية الفيلم المسئ للإسلام الذي أنتجه أحد أقباط المهجر في لوس أنجلوس، فيما قال الأميركيون إنهم غير مسؤولين عن الفيلم ولا يملكون وقف عرضه بسبب حرية التعبير المكفولة بمقتضى المادة الأولى من الدستور الأميركي.
XS
SM
MD
LG