Accessibility links

1 عاجل
  • 122 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة تصوت لصالح القرار الكندي لوقف إطلاق النار في سورية

الآلاف يحتشدون في ميدان التحرير والرئاسة المصرية تدعو للحوار


متظاهرون معارضون لمرسي في ميدان التحرير

متظاهرون معارضون لمرسي في ميدان التحرير

تزايدت أعداد المتظاهرين المناهضين للرئيس محمد مرسي بشكل كبير في عدد من الميادين الرئيسية في بعض محافظات مصر يوم الأحد، فيما واصل الآلاف الاحتشاد في ميدان التحرير بالقاهرة، بينما طالبت رئاسة الجمهورية "جميع أبناء الشعب بنبذ العنف".

وقال المتحدث باسم الرئاسة في مؤتمر صحافي إن "مؤسسة الرئاسة سبق وأعلنت ووجهت عدة دعوات لاجراء حوار وطني جاد وحقيقي مع مختلف القوى السياسية وهي دعوة جددها الرئيس مؤخرا" مؤكدا أن "هناك انفتاحا كاملا على كافة المبادرات وفقا للدستور والقانون".

وأضاف المتحدث أن "حق التعبير عن الرأي وحق التظاهر السلمي يكفلهما الدستور للجميع أما أعمال العنف والقتل والتخريب فهي مدانة وغير مبررة وتشكل سلوكيات دخيلة على المجتمع المصري".

وطالب المتحدث ب"الاحتكام للغة الحوار في هذه اللحظة التاريخية التي نعيشها لأن الحوار هو الوسيلة للتوصل إلى توافق حول مختلف قضايا الوطن توصلا لأرضية مشتركة ننطلق من خلالها إلى الكثير من القضايا التي تهم الشأن العام".

ورفض المتحدث الكشف عن الخطوات التي ستتخذها رئاسة الجمهورية في حال اعتصام الآلاف من معارضي الرئيس في الشوارع لآيام تالية، مكتفيا بالقول إن "مؤسسة الرئاسة والدولة المصرية بكل مؤسساتها تؤكد احترام مبادئ التظاهر السلمي".

أعمال عنف

يأتي هذا بينما اقتحم العشرات مقر جماعة "الإخوان المسلمين" بمدينة "أبوحماد" في محافظة الشرقية وأضرموا فيه النيران.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن قوات الحماية المدنية دفعت بثلاث سيارات وتمكنت من محاصرة النيران ومنع امتدادها إلى مستشفى "أبوحماد المركزي" و الكتلة السكنية المجاورة، دون حدوث إصابات أو خسائر في الأرواح.

وفي حادث منفصل رشقت مجموعة من المعارضين مقر حزب الحرية والعدالة بقرية "العزيزية" في محافظة الشرقية بالحجارة ما تسبب في تحطيم نوافذ المقر من الخارج.

وتعليقا على ذلك، قال أحمد جابر الحاج أمين الإعلام بحزب الحرية والعدالة بالشرقية، إن ما حدث هو حلقة من "سلسلة الإجرام المتواصل والاعتداء على الممتلكات"، مضيفا أن هذه الممارسات ليس لها علاقة بالسياسة أو المعارضة السياسية.

مسيرات نحو التحرير وقصر الاتحادية

وفي هذه الأثناء انطلقت مسيرة من دوران شبرا في شمال القاهرة تضم مئات المتظاهرين باتجاه ميدان التحرير للمشاركة في فعاليات مليونية "رحيل النظام".

ورفع المتظاهرون في المسيرة الأعلام المصرية ولافتات مكتوب عليها "ارحل" ، كما حملوا صورة جمعت الشيخ محمد متولي الشعراوي والبابا شنودة مكتوبًا عليها "مسلم ومسيحى ايد واحدة".

وشهدت المسيرة تواجدا أمنيا مكثفا لقوات الشرطة، وسط ترديد المتظاهرين هتافات "الشرطة والشعب إيد واحدة"، و"لا خوف ولا رعب.. الشرطة هتحمي الشعب".

وشكل المشاركون سلسلة بشرية حول السيدات المشاركات بالمسيرة لحمايتهن من أي محاولات للتحرش بهن
.
صرخة معارض مصري ضد نظام حكم الرئيس محمد مرسي

صرخة معارض مصري ضد نظام حكم الرئيس محمد مرسي


وفي سياق متصل وصل آلاف المتظاهرين إلى ميدان التحرير في مسيرتين قادمتين من مسجدي مصطفى محمود والسيدة زينب مرددين هتاف "ارحل ارحل" للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس محمد مرسي.

وفور دخول المتظاهرين إلى الميدان ارتفع الهتاف المناهض للرئيس مرسي وجماعة الإخوان المسلمين.

ويحمل المتظاهرون أعلام مصر وبطاقات حمراء كتب عليها ارحل ويرددون هتافات تطالب بإنهاء حكم الرئيس مرسي وأخرى مناهضة لجماعة الإخوان المسلمين ومرشدها العام الدكتور محمد بديع.

مسيرة مؤيدة لمرسي

وفي مقابل ذلك انطلقت مسيرة من أمام مسجد الجمعية الشرعية بوسط مدينة أسيوط، بالدراجات البخارية شارك فيها المئات من أعضاء الجماعة الإسلامية لإعلان تأييدهم لشرعية الرئيس مرسى ومنددين بأي أعمال تخريب أو عنف.

وحمل المشاركون فى المسيرة الرايات والأعلام مرددين هتافات "إسلامية إسلامية ...رغم أنف العلمانية " و "لا إله إلا الله .... ارفع كل رايات النصر، محمد مرسي بيحكم مصر ".

الأمن يضبط أسلحة في عدة محافظات

يأتي هذا بينما أعلنت الشرطة المصرية بعد ظهر الأحد القبض على عدة أشخاص وبحوزتهم أسلحة في عدد من المحافظات، في الوقت الذي يتواصل فيه تدفق المعارضين إلى ميدان التحرير وميادين أخرى تنفيذا لدعوات من المعارضة للقيام بما قالت إنها "ثورة ثانية" لإجبار الرئيس محمد مرسي على الاستقالة و"تصحيح مسار ثورة 25 يناير".

وتمهيدا لهذا التجمع الذي ينظم في ذكرى مرور سنة واحدة على تولي مرسي مهامه، نصب المتظاهرون خياما ورفعوا لافتات ضد الرئيس مرسي في ميدان التحرير الذي يعد رمزا للثورة التي أفضت إلى تنحي الرئيس السابق حسني مبارك في 2011.

وتوجه متظاهرون آخرون معارضون لمرسي إلى القصر الرئاسي في مصر الجديدة شرقي القاهرة، في حين يشهد عدد من المحافظات أيضا تظاهرات ضد مرسي.

وفي المعسكر الآخر، يواصل مؤيدو الرئيس الاعتصام الذي بدأوه الجمعة في حي مدينة نصر شرقي القاهرة أيضا للدفاع عن "شرعية" أول رئيس مدني وإسلامي للبلاد.

ونشرت وحدات من الجيش والشرطة لحماية المؤسسات الحيوية في حال حدوث أي طارئ، وأكدت وزارة الصحة أن المستشفيات وضعت في حالة تأهب.

وقال مسؤول أمني إن إجراءات أمنية مشددة فرضت على قناة السويس.

وتقف وراء هذا التحرك ضد مرسي في الأصل حركة "تمرد" ثم أيدتها قوى المعارضة.

وقالت "تمرد" السبت إنها جمعت 22 مليون توقيع للمطالبة بتنحي مرسي وتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة.
معارضون للرئيس محمد مرسي

في المقابل قالت حركة "تجرد" المؤيدة لاستمرار الرئيس إنها جمعت نحو 26 مليون توقيع مؤيدة لبقاء الرئيس.

وتتهم المعارضة الرئيس مرسي بأنه "فشل" في إدارة الدولة وبأنه يسعى إلى "أخونة" كل مفاصلها كما تتهمه ب"الاستبداد" منذ أصدر في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 إعلانا دستوريا أثار أزمة سياسية كبيرة في البلاد.

ويرد أنصار الرئيس مؤكدين أن المعارضة ترفض احترام قواعد الديموقراطية التي تقضي بأن يستكمل الرئيس المنتخب مدته الرئاسية، متهمين إياها بأنها تريد "الانقلاب على الشرعية".

ضبط أسلحة

وفي السياق ذاته أعلنت الشرطة المصرية بعد ظهر الأحد القبض على عدة أشخاص وبحوزتهم أسلحة في عدة محافظات.

ففي القاهرة، قالت مصادر أمنية إن "انفجارا وقع داخل شقة بمنطقة البساتين جنوبي القاهرة وتبين قيام ثلاثة أفراد من عائلة واحدة بتصنيع متفجرات داخل الشقة لاستخدامها في تظاهرت اليوم".

وفي منطقة العاشر من رمضان شرق القاهرة، قالت الشرطة إنها ألقت القبض على شخص وبحوزته سلاح وذخيرة.

وفي الإسكندرية، أعلنت مصادر أمنية أن الشرطة "ألقت القبض على 17 شخصا أثناء استقلالهم حافلة صغيرة وبحوزتهم كمية من الأسلحة النارية وتم التحفظ على الأسلحة وتولت النيابة التحقيق".

كما أعلنت المصادر الأمنية القبض على 18 شخصا "بحوزتهم أسلحة نارية وخرطوش بطريق القاهرة-الإسكندرية الصحراوي".

وفي السويس، أعلنت مصادر أمنية "ضبط قائد سيارة بداخلها أسلحة من بينها مدفع ار بي جي وذخائر".

وفي السلوم بشمال غرب مصر قرب الحدود مع ليبيا، أعلنت الشرطة توقيف شخص "بحوزته بندقية آلية كان يخفيها داخل سخان كهربائي".

اقتحام مقرات

من ناحيته أعلن حزب الحرية والعدالة الحاكم اقتحام الأمانة العامة للحزب بمطقة الحضرة شرقي الإسكندرية.

واتهم الحزب في بيان له "رجال أعمال منتمين سابقا للحزب الوطني المنحل وحملة "تمرد" بالمسؤولية عن اقتحام المقر في الساعات الأولي من صباح الأحد".

وقال البيان إن "عملية الاقتحام ألحقت تلفيات بمحتويات المقر فيما تصدي لهم عدد من المواطنين"، مشيرا إلى أن "الحزب رصد خلال الفترة الماضية تورط عدد من رجال الحزب الوطني المنحل في أعمال عنف وحرق واقتحام مقرات الحزب، من خلال تأجير بلطجية".

"كفر بالديموقراطية"

من ناحيته قال المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة أحمد رامي إن "المعارضة كفرت بالديمقراطية وانقلبت عليها ولم تحتكم إلى الإرادة الشعبية".

وأضاف أن "مظاهرات المعارضة مصحوبة دائما باعتداءات واستخدام أسلحة تسببت فى قتل سبعة مواطنين"، متهما المعارضة بأنها "وضعت يدها فى أيدى أنصار الحزب الوطنى المنحل".

في المقابل أكد المكتب التنفيذى لجبهة 30 يونيو بدء اعتصام مفتوح اليوم أمام قصر الاتحادية وفى ميدان التحرير وجميع ميادين الثورة فى محافظات مصر، إلى حين رحيل الرئيس محمد مرسى والاستجابة لمطالب الشعب المصرى المشروعة، كما جاء في بيان صادر عن الجبهة التي انبثقت عن حملة "تمرد".

وأكد البيان "الالتزام الكامل بسلمية المسيرات والمظاهرات والاعتصامات"، داعيا المتظاهرين إلى "الالتزام بالهتافات الموحدة التى تجمع المصريين فى مظاهرات اليوم، برفع أعلام مصر ورايات شهداء الشعب المصرى دون رفع أى رايات حزبية أو صور شخصيات أو غيره".
XS
SM
MD
LG