Accessibility links

logo-print

القاهرة تستبق مفاوضات صندوق النقد بالإعلان عن برنامج اقتصادي طموح


رئيس الوزراء المصري هشام قنديل ، أرشيفية

رئيس الوزراء المصري هشام قنديل ، أرشيفية

أعلنت الحكومة المصرية يوم الاثنين عن برنامج اقتصادي طموح يستهدف زيادة معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي واستئناف محادثات الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.

وقال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل للصحافيين إن البرنامج هو "اقتصادي مالي واجتماعي متكامل حتى تستطيع الحكومة أن تخرج الفقير من دائرة فقره".

وأضاف أن البرنامج يستهدف زيادة معدل النمو إلي 4.2 بالمئة في السنة القادمة وإلى 5.4 بالمئة في العام المالي القادم 2014-2015 ، مع خفض معدل عجز الموازنة إلى 7.7 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام القادم.

وأضاف قنديل أن البرنامج الاقتصادي يستهدف زيادة الاحتياطيات النقدية من العملات الأجنبية في البنك المركزي إلى زيادة هذا الاحتياطي إلى 19 مليار دولار بنهاية يونيو/حزيران القادم، وإلى 22.5 مليار دولار بنهاية السنة المالية 2013-2014، وذلك بالمقارنة مع 13.6 مليار دولار حاليا.

وأوضح رئيس الحكومة المصرية أن البرنامج يشمل إجراءات لتخفيف الأعباء عن المواطنين من بينها تقليص زيادات ضرائب الدخل والمبيعات والدمغة ورفع حد إعفاء المساكن الخاصة وزيادة عدد المستفيدين من معاش الضمان الاجتماعي إلى مليوني مستفيد بنهاية العام الجاري، وزيادة قيمة المعاش الشهري إلى 300 جنيه (حوالي 50 دولارا أميركيا).

في سياق متصل، أعلن وزير الاستثمار أسامة صالح أن مصر سوف تستأنف المحادثات مع صندوق النقد الدولي الشهر القادم للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار، وذلك بعد أن توقفت هذه المحادثات نهاية العام الجاري مع اندلاع أعمال عنف في أنحاء متفرقة من البلاد.

ويشترط صندوق النقد الدولي إجراء برنامج للإصلاح الاقتصادي في مصر قبل استئناف المفاوضات حول القرض.

من ناحيته، قال المحلل الاقتصادي نادر إبراهيم لوكالة رويترز إن الإجراءات المعلن عنها تستهدف إرضاء المواطنين قبل الانتخابات البرلمانية التي تبدأ في أبريل/نيسان القادم غير أنه استبعد في الوقت ذاته أن تنجح الحكومة في تخفيف الاحتجاجات في الشارع.

ورأى إبراهيم أن "ملامح الضرائب الجديدة في برنامج الحكومة المعدل تتعارض مع متطلبات الحصول على قرض صندوق النقد".

وبدوره قال المحلل أنتوني سايموند إن "هناك بعض الجوانب الجيدة في البرنامج الاقتصادي الجديد لكن نظرا لأن معظم الإصلاحات الصعبة من المرجح أن تزداد ثقلا بمرور الوقت فإنني لست واثقا من إمكانية تأثير ذلك على قرض صندوق النقد الدولي."

وأضاف أن "الإجماع السياسي مهم جدا وينبغي التوصل إليه قبل توقيع الاتفاق مع الصندوق".

واعتبر سايموند أن "التصريحات المتعلقة ببناء احتياطيات من النقد الأجنبي مثيرة للاهتمام" مشيرا إلى أن "السلطات المصرية تتوقع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر في أعقاب الاتفاق مع الصندوق، ما سيؤدي لتبدد الضغوط على الجنيه المصري ويتيح للبنك المركزي بناء الاحتياطيات".
XS
SM
MD
LG