Accessibility links

بيرنز يلتقي ممثلين عن النظام الجديد في مصر وجماعة الإخوان


نائب الرئيس المصري المؤقت للشؤون الخارجية محمد البرادعي يلتقي مساعد وزير الخارجية ويليام بيرنز والوفد المرافق له في القاهرة

نائب الرئيس المصري المؤقت للشؤون الخارجية محمد البرادعي يلتقي مساعد وزير الخارجية ويليام بيرنز والوفد المرافق له في القاهرة

التقى مساعد وزير الخارجية الأميركي ويليام بيرنز الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور ونائبه للعلاقات الخارجية محمد البرادعي في قصر الاتحادية الرئاسي، حيث أجرى مباحثات حول سبل حل الأزمة السياسية التي تمر بها مصر.

كما التقى بيرنز بوفد من التحالف الوطني لدعم الشرعية، المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي.

وقال طارق الملط، المتحدث باسم حزب الوسط وأحد ممثلي الوفد المشارك في اللقاء، إن الوفد أبلغ بيرنز أن الحوار لن يكون مع المؤسسة العسكرية التي عزلت مرسي أو مؤسسة الرئاسة التي تمثل "الانقلاب"، حسب تعبيره .

وبحسب الملط، فإن التحالف يؤيد التهدئة شريطة أن يتم وقف "الهجمات الإعلامية الشرسة والسماح للتلفزيون المصري بتغطية اعتصام ميداني رابعة العدوية" حتى يتم كشف ما وصفها بالأكاذيب التي تبثها وسائل الإعلام وكذلك وقف الملاحقات الأمنية للقيادات السياسية.

وقرر بيرنز الذي وصل القاهرة مساء الجمعة تمديد زيارته الحالية يوما آخر، بحيث يختتمها الأحد بدلا من السبت.

وصرح مصدر دبلوماسي لوكالة أنباء الشرق الأوسط بأن وليام بيرنز سيلتقى الأحد وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء حازم الببلاوي.

الداخلية المصرية تدعو مجددا لفض الاعتصام(11:13 غرينتش)

جددت وزارة الداخلية المصرية دعوتها للمعتصمين من أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي إلى فض اعتصامهم متعهدة بتوفير "خروج آمن" لهم، في وقت يواصل فيه مساعد وزير الخارجية الأميركي ويليام بيرنز محادثاته في القاهرة لبحث الأزمة السياسية في البلاد.

وتعهدت وزارة الداخلية للمعتصمين بضمان "عودتهم السالمة إلى بيوتهم" في حال فض الاعتصامات، وذلك بحسب ما جاء في بيان جديد لها ظهر السبت بالتوقيت المحلي، غداة عدة تظاهرات لأنصار مرسي في القاهرة والمحافظات.

كما حذر بيان الوزارة من أن استمرار بقاء المعتصمين في رابعة العدوية والنهضة في القاهرة يضعهم تحت طائلة القانون، مشيرا إلى تورط العديد " في أعمال القتل والتعذيب والخطف وحيازة الأسلحة وقطع الطرق والتحريض على العنف والكراهية وازدراء الأديان وهدم مؤسسات الدولة".

وشدد البيان الذي تلاه المتحدث الرسمي باسمها اللواء هاني عبد اللطيف أن الوزارة حريصة على " تهيئة الأجواء اللازمة لتحقيق مصالحة وطنية تستوعب كافة الاتجاهات السياسية ولا تقصى أي طرف".

وتابع البيان أن الداخلية "حريصة أيضا على القيام بدورها في الحفاظ على الأمن وحماية المواطنين وملاحقة المطلوبين ضمن إطار سيادة القانون".

وفي محاولة لتخفيف حدة التوتر، قال التلفزيون الرسمي المصري إن وزارة الداخلية لا تريد فض الاحتجاجات بالقوة. لكنها "ستفرض حصارا حول الاعتصامين خلال 48 ساعة".

دعوة للمشاركة

في غضون ذلك، دعا رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي إلى ضرورة إتاحة المشاركة في الحياة السياسية الجديدة للجميع، مشيرا إلى أن العمل على إعادة الأمن والاستقرار في الشارع ليس مناقضا للمصالحة وإنما "شرطا لها".

وقال الببلاوي في مقابلة مع صحيفة الأهرام المصرية "الاتجاه الأساسي أنه لن يعزل فريق فالكل صاحب بلد بالدرجة نفسها...والقانون سيطبق علي الجميع ...فالمستقبل نبنيه جميعا وتشارك فيه قوانين لا تعزل أناسا وتعاقب أناسا".

وعن دور جماعة الإخوان المسلمين في الحياة السياسية مع رفضهم الاعتراف بالنظام السياسي الجديد، قال الببلاوي " هذا قرارهم.. إذا قرروا المضي بالأسلوب السابق..إذا اكتشفوا أن المطلوب ليس البقاء وإنما القدرة علي التعامل مع الآخرين وكسب ودهم والبناء معهم."

وأعلن القيادي في جماعة الإخوان المسلمين عصام العريان يوم الجمعة أن الجماعة "لن تتعامل مع الحكام الجدد في محاولة الوصول إلى حل".

وكان أنصار الرئيس المعزول قد تظاهروا مساء الجمعة أمام منشآت عسكرية وأخرى تابعة للشرطة في القاهرة بالقرب من مقر اعتصامهم الرئيسي في محيط مسجد رابعة العدوية.

وتوجه نحو خمسة آلاف متظاهر نحو مبنى القيادة المشتركة للقوات المسلحة والمخابرات العسكرية في ضاحية مصر الجديدة شرق القاهرة، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

واشتبك أنصار مرسي مع الشرطة أثناء احتجاج قرب مدينة الإنتاج الإعلامي خارج القاهرة. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

دعوة جديدة للتظاهر

وأعلن بيان صادر عن "التحالف الوطني لدعم الشرعية" المؤيد لمرسي عن تنظيم اعتصام جديد في ضاحية شرق القاهرة قرب مطار القاهرة الدولي، كما دعا إلى تظاهرات جديدة في ميداني الاعتصام وكل المحافظات يوم الأحد بعنوان "الدعاء على الظالمين".

وأكد في بيان جديد له على "الاستمرار في التظاهرات ومواصلة الاعتصام ومواصلة الثورة حتى تتحقق كل الأهداف المنشودة".

جهود أميركية

وتأتي هذه التطورات بينما أنهى مساعد وزير الخارجية الأميركي ويليام بيرنز محادثاته مع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي في القاهرة تناولت الأزمة السياسية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي إن فهمي شدد أمام بيرنز على التزام الحكومة المصرية بخريطة الطريق والعمل على تحقيق المصالحة الوطنية.

ومن المتوقع أن يلتقي بيرنز كذلك نائب الرئيس المصري للشؤون الخارجية محمد البرادعي وعدد من الحركات الشبابية، خلال زياته للقاهرة التي بدأت يوم الجمعة.

كما يأتي هذا فيما حث وزير الخارجية الأميركي جون كيري السلطات المصرية على "منح المتظاهرين مساحة للاحتجاج السلمي".

وقال كيري قبل اجتماع مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد في لندن "مصر بحاجة للعودة إلى حياة طبيعية من جديد مصر بحاجة لاستعادة الاستقرار".

وجاء تصريحات كيري بعد يومين من تصريحات له قال فيها إن الجيش تدخل لحماية الديموقراطية في البلاد، ما أثار غضب جماعة الإخوان المسلمين التي اعتبرتها انحيازا لصالح النظام السياسي الجديد.

العلاقات الأميركية المصرية

من جانبه، قال الببلاوي في المقابلة التي أجراها مع صحيفة الأهرام إن الولايات المتحدة "دولة كبيرة لها مصالح وتتعامل مع مصر باعتبارها دولة مهمة.. وتريد التعامل مع مصر في أوضاع مستقرة".

وتابع الببلاوي "لا يوجد قلق علي علاقاتنا مع الولايات المتحدة.. القلق هو على استقرارنا.. إن الولايات المتحدة ستكون من أوائل الدول التي تتعامل معنا".

وتابع قائلا " لا أعتقد أن أميركا كانت مغرمة أو تريد الإخوان أن يأتوا ولا أعتقد أنها الآن مغرمة بأن يخرجوا وإنما مظهر من مظاهر استقرار البلد أننا حكومة لها شعبية ولها التفاف شعبي وبناء عليه هذه دولة توحي بالاستقرار.. كل المطلوب الآن أن تستقر الأمور".

ويقول محللون إن أعضاء مدنيين في الحكومة المؤقتة من بينهم البرادعي يحاولون تشجيع الحل السياسي رغم مقاومة من أجهزة الأمن التي تريد أن تتخذ إجراءات صارمة ضد الإخوان المسلمين.

وشرح البرادعي أفكارا لاتفاق سياسي قد يشمل إصدار عفو عن مرسي وضمانات بأن يكون للإخوان المسلمين مكان في الحياة السياسية.

وقال في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست إن القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي "يدرك ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة" في البلاد.
XS
SM
MD
LG