Accessibility links

إجراءات مصرية للتصالح مع رجال أعمال مقربين من نظام مبارك


الرئيس المصري السابق حسني مبارك في جلسة لمحاكمته

الرئيس المصري السابق حسني مبارك في جلسة لمحاكمته

أجرت الحكومة المصرية تعديلا قانونيا يسمح بالتصالح مع رجال أعمال كانوا مقربين من نظام الرئيس السابق حسني مبارك وأدينوا غيابيا بعد فرارهم من البلاد، وذلك في خطوة تهدف إلى إنعاش الاقتصاد المصري الذي يمر بأزمة نتيجة الاضطرابات السياسية.

وقالت الحكومة في بيان لها إن التصالح المقترح سيؤدي إلي إلغاء أحكام السجن التي صدرت بحق رجال الأعمال هؤلاء وإنهاء تجميد أصولهم.

وأضاف البيان أن مجلس الوزراء وافق على تعديل مرسوم بقانون خاص بضمانات وحوافز الاستثمار يتضمن "إضافة فقرة تنص على أنه في حالة صدور حكم غيابي بالإدانة يجوز اتخاذ إجراءات إعادة نظر الدعوى بناء على طلب وبحضور مدافع خاص عن المستثمر".

وبحسب البيان، يترتب على تمام التصالح "سقوط الأمر الصادر بضبط المحكوم عليه وحبسه، وكذلك إنهاء منعه من التصرف في أمواله أو إدارتها وانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للمستثمر".

وقال البيان إن انقضاء الدعوى الجنائية "لا يمتد لباقي المتهمين معه في ذات الواقعة ولا يستفيدون منه".

وقد غادر مصر بعد ثورة 25 يناير رجال أعمال كانت تربطهم صلات بنظام الرئيس السابق حسني مبارك لتفادي السجن في تعاملات شابها الفساد.

وقد فر هؤلاء ومعهم كميات كبيرة من الأموال وصدرت ضدهم أحكام غيابية بالتربح من بيع أصول عامة وإبرام عقود شابها الفساد مع الدولة.

ومن بين هؤلاء حسين سالم الذي أدين غيابيا في 2011 وحكم عليه بالسجن سبع سنوات وغرامة مالية تزيد عن أربعة مليارات دولار عن اتهامات بغسيل أموال والتربح.

من ناحيته، قال المحامي التجاري أشرف الشاذلي إنه بموجب التعديلات، يستطيع رجال الأعمال الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية نهائية الدخول في عملية التصالح دون التعرض للمحاكمة والسجن.

وقال المحلل السياسي المقيم في القاهرة اليجاه زروان إن الخطوة "تأتي من منطلق الضرورة الاقتصادية بالنظر إلي الحالة المزرية لمالية البلاد، والخشية من قيام بعض رجال الأعمال الأثرياء بإذكاء المشاكل في الداخل".
XS
SM
MD
LG