Accessibility links

logo-print

الولايات المتحدة قلقة من إعلان مصر فشل الوساطة الدولية


مناصرون للرئيس المصري المعزول محمد مرسي يغلقون خط سكة حديد في محطة الجيزة.

مناصرون للرئيس المصري المعزول محمد مرسي يغلقون خط سكة حديد في محطة الجيزة.

أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن قلقها إزاء البيان الذي اصدرته الرئاسة المصرية الأربعاء والذي قالت فيه إن الجهود الدولية للوساطة في انهاء الأزمة السياسية في مصر فشلت.
ودعت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي في مؤتمر صحفي بمقر الوزارة، دعت الى الشروع في الحوار.
وقالت: "بالطبع نحن قلقون بشأن بيان الرئاسة المصرية، ليس الوقت الآن لإلقاء اللوم ولكن للمبادرة بحوار يمكن ان يساعد على إعادة الهدوء على المدى البعيد".
وأكدت ساكي أن نائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز عاد الى واشنطن بعد مساعي قام بها في القاهرة مع المسؤولين في القيادة المصرية الجديدة وفي جماعة الإخوان لوضح حد للأزمة، وأضافت: "لقد قدم مبعوثون من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والإمارات العربية وقطر خلال الايام الأخيرة أفكارا بنّاءة للمصريين من اجل المساعدة على منع وقوع مزيد من العنف وعلى إحراز تقدم في الانتقال نحو حكومة مدنية منتخبة".
واعتبرت الناطقة باسم الخارجية الأميركية أن تلك الأفكار تشكل أساسا قويا لخلق جو يسمح لمصر ان تمضي قدما، وقالت: "نعتقد ان اي حل يتطلب ان يقدم الطرفان على تقديم تنازلات، وهذه القرارات سيتخذها المصريون بالطبع ولفائدة المصريين، ونأمل ان يتخذون هذه القرارات قريبا".
بعد فشل الوساطة.. الحكومة المصرية عازمة على فض اعتصامات الإسلاميين (آخر تحديث 17:06 ت. غ)

توعد رئيس وزراء مصر حازم الببلاوي بإخلاء مناطق اعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي.

ونقل التلفزيون المصري عن الببلاوي قوله إن "لا تراجع عن فض اعتصامي النهضة ورابعة العدوية"، مؤكدا أن "القرار نهائي". وقال الببلاوي "لم نقم بفض الاعتصامين حتى الآن احتراما لحرمة شهر رمضان".

شاهد مقطعا من حديث الببلاوي:


خطة الداخلية

كشفت وزارة الداخلية عن خطتها لفض الاعتصامات في ميداني رابعة العدوية والنهضة في القاهرة.
وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء هاني عبد اللطيف في اتصال مع "راديو سوا" إن فض الاعتصامين "سيتم قريبا".
وتشمل الخطة، حسب عبد اللطيف، ثلاث مراحل رئيسية، نفذت المرحلة الأولى منها الخميس الماضي، وشملت دعوة المعتصمين لإخلاء الميدانين مع التعهد لهم بالخروج الآمن وعدم الملاحقة.
وأضاف أن وزارة الداخلية طورت المرحلة الأولى بتكثيف انتشارها الأمني وإقامة نقاط تمركز في منطقة رابعة العدوية.
وتشمل المرحلة الثانية حصار وغلق الطرق المؤدية إلى التجمعين.
أما المرحلة الثالثة التي ستتم قريبا، وفق عبد اللطيف، فتتمثل في التدخل الأمني والفض وإخلاء الميدان.
الرئاسة تحمل الإخوان مسؤولية فشل الوساطة
وكانت الرئاسة المصرية قد أصدرت بيانا الأربعاء قالت فيه إن الجهود الدولية للوساطة في إنهاء الأزمة السياسية في مصر فشلت، وحملت جماعة الإخوان المسلمين مسؤولية ما وصفتها بالـ"عواقب المحتملة".
وحمل البيان الإخوان المسؤولية كاملة عن إخفاق تلك الجهود وما قد يترتب على من أحداث وتطورات لاحقة.
على الطرف الآخر، وصف رئيس جبهة الضمير الوطني السفير إبراهيم يسري تحميل الإخوان المسلمين مسؤولية فشل جهود الوساطة الدولية بـ"العبث".
وقال لـ"راديو سوا" إن "هناك طرفين للنزاع، وهما مسؤولان، ولا يمكن إلقاء اللوم على طرف واحد. أما أن يمتنع طرف عن الحوار، ويلقي التهمة على الطرف الآخر، فهذا شيء غريب لا يقبل".
وأضاف يسري أن الطرفين أصرا على مواقفهما كاملة دون تنازلات، وهو ما سيؤدي إلى العنف.
الاتحاد الأوروبي: مستمرون في الوساطة
ولاحقا على بيان الرئاسة المصرية، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيستمر في الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة السياسية في مصر.
وقال مايكل مان، المتحدث باسم كاثرين آشتون الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، إنه ليس على علم ببيان الرئاسة المصرية، لكنه أشار إلى أن برناردينو ليون مبعوث الاتحاد الأوروبي متواجد في مصر منذ أيام ويشارك في جهود الوساطة.
وأكد مان للصحافيين أن الاتحاد الأوروبي سيستمر في بذل قصارى جهده لتشجيع المصريين على المضي قدما في "هذا الحوار الذي يشمل القوى السياسية كافة".
من جانبه، استبعد عضو المجلس المصري للعلاقات الخارجية الدكتور أيمن سلامة، نجاح أي جهود للوساطة بين جماعة الإخوان المسلمين والحكومة المصرية المؤقتة.
وقال لـ"راديو سوا"، إنه "لا يوجد مشترك بين طرفي النزاع"، مشيرا إلى أن جهود الوساطة ستحقق "هدنة" بين الطرفين في أحسن الأحوال.

الرئاسة المصرية تعلن فشل جهود الوساطة وسط تحذيرات أميركية من "حمام دم شامل" (9:54 بتوقيت غرينتش)
أعلنت رئاسة الجمهورية المصرية الأربعاء انتهاء مرحلة الجهود الدبلوماسية الأجنبية التي تمت بالتنسيق مع الحكومة المصرية، دون التوصل إلى نتائج لحل الأزمة السياسية.

وقال بيان للرئاسة نقلت وكالة أنباء الشرق الوسط مقاطع منه، إنها سمحت لمبعوثي الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي والإمارات العربية المتحدة وقطر بالزيارة والنقاش، من أجل استطلاع تفاصيل المشهد.

وحث البيان جماعة الإخوان المسلمين على "الالتزام بمسؤولياتها الوطنية واحترام الإرادة الشعبية التي تجسدت في الثلاثين من يونيو والسادس والعشرين من يوليو2013"، وذلك في إطار "حرص الدولة على إعطاء الفرصة كاملة لكافة الجهود الدبلوماسية للوقوف على حقائق الأوضاع عن التجمعين غير السلميين بكل من رابعة العدوية والنهضة".

وأوضحت الرئاسة أن "مرحلة الجهود الدبلوماسية التي بدأت منذ أكثر من عشرة أيام بموافقة وتنسيق كاملين مع الحكومة المصرية انتهت اليوم".

وأشارت إلى أن الدولة سمحت بهذه الجهود "إيمانا منها بضرورة إعطاء المساحة الواجبة لاستنفاد الجهود الضرورية التي من شأنها حث جماعة الإخوان المسلمين ومناصريها على نبذ العنف وحقن الدماء والرجوع عن إرباك حركة المجتمع المصري ورهن مستقبله، وكذلك الالتحاق بأبناء الوطن في طريقهم نحو المستقبل".

واعتبرت الرئاسة أن تلك الجهود "لم تحقق النجاح المأمول، رغم الدعم الكامل الذي وفرته الحكومة المصرية لتيسير الوصول إلى شارع مصري مستقر وآمن، يستقبل أبناؤه الأيام الطيبة لعيد الفطر المبارك بتسامح ووئام".

وأكدت رئاسة الجمهورية أن مصر" سترحب دوما بجهود هذه الأطراف، وستثمن مواقفها لدعم خارطة المستقبل وتعزيز الانتقال الديمقراطي".

وقالت إن الدولة المصرية "إذ تشكر جهود تلك الدول الشقيقة والصديقة، وتتفهم أسباب عدم نجاحها في تحقيق الأهداف المرجوة، فإنها تحمل جماعة الإخوان المسلمين المسؤولية كاملة عن إخفاق تلك الجهود، وما قد يترتب على هذا الإخفاق من أحداث وتطورات لاحقة فيما يتعلق بخرق القانون و تعريض السلم المجتمعي للخطر".

ماكين يحذر

في غضون ذلك، حذر السناتور الأميركي جون ماكين من أن الاضطرابات في مصر قد تتحول إلى "حمام دم شامل" في الأيام القادمة إذا أخفقت الجهود الرامية إلى إيجاد حل سلمي للأزمة.

وقال ماكين في مقابلة أجريت معه في القاهرة مع شبكة تلفزيون سي.بي.إس نيوز "لم أكن اعرف أن الوضع بهذا السوء. هؤلاء الناس لم يبق أمامهم سوى أيام أو اسابيع لينزلقوا في حمام دم شامل."

وأضاف أنه "لإحلال السلام في مصر سبيل واحد وهو عملية التفاوض والمصالحة بين الأطراف الفاعلة الرئيسية."

وردا على سؤال عما إذا كانت مصر قد تفشل، قال ماكين "أظن ان ذلك قد يحدث. ما كنت لأحضر إلى هنا لو لم أكن أرى أن ذلك قد يحدث وأعتقد أن الأحداث في الأسابيع القليلة المقبلة ستحدد ذلك."

ويزور ماكين وزميله السناتور الجمهوري ليندسي غراهام مصر بناء على طلب من الرئيس باراك أوباما وقد التقيا مع الحكام الجدد في مصر.

وبدوره حذر غراهام من أن "مصر ستفشل إذا لم يتغير شئ"، مؤكدا أن "الوضع في مصر يهم الشعب الأميركي كثيرا".

واجتمع الرجلان خلال زيارتهما مع الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة ومحمد البرادعي نائب الرئيس المؤقت ومع رئيس الوزراء المؤقت حازم الببلاوي.

وسئل ماكين هل يتبنى السيسي الرسالة الأميركية التي تدعو إلى المصالحة فقال لتلفزيون سي.بي.إس نيوز "تكون لدي انطباع عن الفريق السيسي بأنه رجل قوي جدا وأنه يحاول أن يفعل ما يرى أنه الأفضل للشعب المصري".

بان كي مون يدعو إلى المصالحة

وفي سياق الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة، كرر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعوته إلى المصالحة في مصر والإفراج عن الرئيس المعزول محمد مرسي، وذلك في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي.

وبحسب بيان للأمم المتحدة فإن بان طلب من السلطات المصرية "حماية الحقوق الأساسية لجميع المصريين ومنها حرية التعبير والتجمع".

وأضاف البيان أن بان "كرر دعوته إلى الإفراج عن محمد مرسي، وطلب من القادة المصريين القيام بعملية مصالحة حقيقية وصادقة".

وقال بان لوزير الخارجية المصري إن "عملية سياسية سلمية وبدون تهميش هي الحل الوحيد القابل للاستمرار في مصر".
XS
SM
MD
LG