Accessibility links

logo-print

انقسام في صفوف المعارضة المصرية حول الحوار الوطني


الرئيس المصري محمد مرسي خلال جلسة للحوار الوطني، أرشيف

الرئيس المصري محمد مرسي خلال جلسة للحوار الوطني، أرشيف

انقسمت المعارضة المصرية يوم الاثنين بين مؤيد ومعارض للمشاركة في الحوار الوطني الذي دعت إليه مؤسسة الرئاسة وقالت إنه سيناقش "ضمانات نزاهة وشفافية الانتخابات البرلمانية" المقرر لها أن تبدأ في 22 أبريل/نيسان المقبل.

وقال القيادي في جبهة الإنقاذ المعارضة جورج إسحاق في لقاء مع "راديو سوا" إن "المعارضة عرضت مطالبها على الرئيس، لكن الرئاسة اجتزأت هذه المطالب في ضمانات العملية الانتخابية".

وتطالب الجبهة، التي أعلنت مقاطعتها للحوار الوطني، بعدة مطالب أبرزها تغيير الحكومة وإقالة النائب العام وضمان نزاهة الانتخابات البرلمانية المقبلة، غير أن الرئيس محمد مرسي رفض في حوار تليفزيوني أمس الأحد أن تضع المعارضة "شروطا" قبل الحوار ودعاها إلى الحوار للاتفاق على ضمانات العملية الانتخابية.

المعارضة ترفض سياسة فرض الأمر الواقع
من ناحيته قال نائب رئيس حزب الدستور أحمد البرعي إن الحزب لن يشارك في الحوار مع الرئاسة مؤكدا أن المعارضة ترفض ما وصفها بسياسة فرض الأمر الواقع بعد أن رفضت الرئاسة أن تأخذ مطالبها لتحسين بيئة الانتخابات بجدية، على حد قوله.

وبدوره قال المتحدث باسم جبهة الإنقاذ خالد داوود إن الجبهة لن ترد على الدعوة للحوار عن طريق وسائل الإعلام، منتقدا ما قال إنه تجاهل من الرئاسة لإرسال دعوة رسمية إلى جبهة الإنقاذ.

في المقابل، أعلنت قوى إسلامية ترحيبها بالحوار، أبرزها حزب النور السلفي الذي قال إنه سيتقدم باقتراحات لضمان شفافية ونزاهة الانتخابات.

وقال القيادي في حزب النور بسام الزرقا إن "الحزب لا يقبل المناقشة في مسألة الشريعة الإسلامية، وما عدا ذلك كل الأمور تخضع للحوار".

الحزب لا يقبل المناقشة في مسألة الشريعة الإسلامية، وما عدا ذلك كل الأمور تخضع للحوار
وبدوره أعلن خالد الشريف المستشار الإعلامي لحزب البناء والتنمية ، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية في مصر، أن الحزب سيشارك في الحوار الوطني.

لكن وفي ما يبدو خروجا على إجماع القوى الإسلامية بشأن المشاركة في الحوار الوطني، فقد أعلن حزب مصر القوية الذي يرأسه عبد المنعم أبو الفتوح، وهو قيادي سابق في جماعة الإخوان المسلمين، مقاطعته للحوار.

وقال عضو المكتب السياسى للحزب أحمد إمام إن الحزب رفض المشاركة فى الحوار الوطنى نظرا لعدم وجود آليات لتنفيذ ما تتم مناقشته.

وأضاف أن الدعوة للحوار جاءت من أجل مناقشة ضمانات نزاهة الانتخابات دون الحديث عن المطالب الأخرى لدى القوى السياسية، منتقدا إصرار الرئاسة على تجاهل المبادرات الجدية المقدمة لحل الأزمة الحالية، على حد قوله.

الدعوة للحوار

وتأتي هذه التطورات بعد أن دعت الرئاسة المصرية في وقت سابق يوم الاثنين 29 حزبا سياسيا وممثلين عن الكنيسة والأزهر، و20 شخصية عامة إلى حوار وطني.

وقالت الرئاسة في بيان لها إن "هدف الجلسة هو مناقشة ضمانات نزاهة وشفافية انتخابات مجلس النواب القادمة ، وبحث أفكار وآراء مختلف القوى السياسية، وأيضا سبل متابعة مؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية للعملية الانتخابية".

وأضاف البيان أن جلسة الحوار ستبدأ مساء الثلاثاء بمقر رئاسة الجمهورية وستذاع على الهواء مباشرة.

وبحسب البيان فقد وجهت الرئاسة الدعوة إلى قوى إسلامية ومدنية مختلفة أبرزها حزب غد الثورة، برئاسة أيمن نور، وحزب التيار الشعبي برئاسة حمدين صباحي، وحزب الدستور الذي
يرأسه محمد البرادعي، وهو منسق جبهة الإنقاذ المصرية التي تمثل الائتلاف الرئيسي للمعارضة.

كما وجهت الرئاسة الدعوة إلى حزب الحرية والعدالة، وهو الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، وحزب النور، وهو أكبر الأحزاب السلفية، وحزب مصر القوية، برئاسة المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح، وحركة 6 أبريل المعارضة.

ودعت الرئاسة إلى حضور ممثل عن مؤسسة الأزهر وممثل عن الكنيسة الأرثوذوكسية وممثل عن الكنيسة الكاثوليكية.

وفضلا عن ذلك، وجهت الرئاسة الدعوة إلى 20 شخصية مختلفة لحضور الحوار أبرزها القيادي الإسلامي حازم صلاح أبو إسماعيل، والحقوقي حافظ أبو سعدة، والإعلامي حمدي قنديل، والمستشار زكريا عبد العزيز، ووائل غنيم، أحد ممثلي الشباب الذي كان له دور هام في إشعال الثورة المصرية.

واختارت بعض الشخصيات المدعوة للحوار شبكات التوصل الاجتماعي لإعلان موافقتها أو رفضها حضور الحوار كما بدا واضحا في هذه التغريدات:



XS
SM
MD
LG