Accessibility links

logo-print

مصر تطالب حماس بتسليم مطلوبين وتزيد من تعاونها الأمني مع إسرائيل


مدرعة مصرية تتمركز بالقرب من معبر رفح

مدرعة مصرية تتمركز بالقرب من معبر رفح

أفادت مصادر صحافية يوم الخميس أن المخابرات المصرية طلبت من رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية تسليم ثلاثة مطلوبين في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.

وقالت صحيفة القدس العربي إن المخابرات المصرية تتهم الثلاثة بتقديم دعم غير مباشر للمسلحين في الهجوم على مركز لقوات حرس الحدود المصرية يوم الأحد الماضي ما أسفر عن مقتل 16 جنديا وضابطا.

ونقلت الصحيفة عن موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس القول إن الموساد الإسرائيلي قدم للجانب المصري لائحة بأسماء تسعة مسلحين ينتمون لجماعة "التوحيد والجهاد في فلسطين" لهم صلة مباشرة بالهجوم على القوات المصرية مشيرا إلى أن اثنين من هؤلاء المسلحين قتلتهم إسرائيل خلال الهجوم.

وكان الجيش المصري قد ذكر أن 35 متشددا شاركوا في الهجوم على حرس الحدود مساء الأحد واستولوا على مركبتين وانطلقوا بهما باتجاه الحدود مع إسرائيل، فانفجرت إحداهما عند ارتطامها بالحاجز الحدودي بينما ضرب سلاح الجو الإسرائيلي الأخرى، وهي مركبة مدرعة مزودة بصاروخ، بعدما عبرت الحدود وتوغلت نحو 2.5 كيلومتر داخل إسرائيل.

تعاون عسكري

من ناحيتها قالت صحيفة هارتس الإسرائيلية إن التعاون العسكري بين إسرائيل ومصر هو الآن "في أعلى مستوياته منذ توقيع اتفاقية السلام بين البلدين"، مؤكدة أن هذا التعاون شهد "نقلة نوعية على الرغم من هيمنة جماعة الإخوان على البرلمان ومؤسسة الرئاسة".

وأضافت الصحيفة أن "هذه العلاقة من الأمور الحساسة التي يرفض مسؤولو البلدين الخوض فيها، إلا أنهم يؤكدون أن مستوى التعاون بين البلدين لم يصل إلى هذا المستوى من قبل كما هو الآن".

وقالت الصحيفة إن البلدين يعيشان الآن "شهر عسل متجدد"، ودللت على ذلك بالتحذيرات التي أطلقتها الحكومة الإسرائيلية لمصر قبيل هجوم رفح والمحادثات المستمرة بين كبار مسؤولي الأمن في البلدين التي أعقبت الحادث.

وشككت الصحيفة في مزاعم الجيش المصري بمقتل 20 إرهابيا في غارات جوية قام بها في أعقاب هذا الهجوم، حيث نقلت الصحيفة عن سكان محليين أنهم لم يعثروا على أي جثث.

كما رجحت الصحيفة ألا تتخذ الحكومة المصرية أي خطوات بشأن تدمير الأنفاق بين قطاع غزة ومصر، على الرغم من الآليات العسكرية المتمركزة هناك.

وأوضحت أن القضية أصبحت "حساسة للغاية" للرئيس محمد مرسي حيث تدر الأنفاق دخلا ماليا كبيرا لحكومة حماس وآلاف الأفراد في الجانبين، كما أن هناك مخاوف من ردة فعل غاضبة جدا للبدو في سيناء لو تم تدمير هذه الأنفاق.

كان الجيش المصري قد شن هجوما الثلاثاء على بلدة التومة في شمال سيناء، وقال إنه قتل 20 متشددا في هذه المنطقة المتاخمة لإسرائيل.

وجاء هجوم الجيش في أعقاب مقتل 16 من حرس الحدود بالرصاص الأحد الماضي في هجوم ألقي اللوم فيه جزئيا على متشددين فلسطينيين.

وهذه هي المرة الأولى منذ عقود التي يشن فيها الجيش المصري ضربات جوية في شبه جزيرة سيناء حيث فرضت قيود على تواجده فيها بموجب معاهدة السلام المبرمة عام 1979 مع إسرائيل التي أشادت بهذه العملية.
XS
SM
MD
LG