Accessibility links

الصفحة الرئيسية

قانون لتنظيم بناء الكنائس وترميمها في مصر


أقباط خلال قداس أمام أنقاض كنيسة تم إحراقها خلال اشتباكات في قرية الإسماعيلية، في محافظة المنيا.

أقباط خلال قداس أمام أنقاض كنيسة تم إحراقها خلال اشتباكات في قرية الإسماعيلية، في محافظة المنيا.

أصدر مجلس النواب المصري الثلاثاء قانونا لتنظيم بناء وترميم الكنائس، ينص على أن يتقدم الممثلون القانونيون للطوائف المسيحية المعترف بها في مصر، وأبرزها الأرثوذكسية، بطلبات البناء أو الترميم أو التوسيع أو التعلية إلى المحافظ، الذي يقع الطلب في محافظته.

ووصف عضو مسيحي في المجلس إحدى مواد القانون بأنها "سم قاتل"، بينما وصف رجل دين مسيحي القانون بأنه "قفزة كبيرة" إلى الأمام.

وقال الأسقف العام للمنيا للأقباط الأرثوذكس الأنبا مكاريوس إن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ترى أن القانون مناسب إلى حد بعيد، مستدركا أن البابا تواضروس الثاني أشار إلى ضرورة حسن النية في النهاية، ودعا إلى الانتظار لرؤية كيف ستسير الأمور عمليا على أرض الواقع.

وأضاف مكاريوس لـ"رويترز" أن كثيرا من الأقباط لديهم شكوك في حيادية المسؤول المحلي الذي يتلقى الطلبات، وإمكانية تعاونه في النهاية.

مدير المكتب الصحافي للكنيسة الكاثوليكية الأب رفيق جريش قال من ناحيته، إن القانون "قفزة كبيرة بعد 160 عاما من التنظيم القانوني السابق لبناء وترميم الكنائس"، بالإشارة إلى الوقت الذي كانت فيه مصر تحت الحكم العثماني.

وحسب تعبيره، لم يعد من حق الأمن التدخل في البناء والترميم بعد أن كان يتدخل في أقل ما يمكن من أعمال البناء أو الترميم أو التوسيع، مستدركا أن العبرة بتطبيق القانون.

"القانون لا يحقق المساواة"

في المقابل، قال المحامي نجيب جبرائيل وهو أرثوذكسي إنه سيقيم دعوى لإثبات عدم دستورية القانون فور مصادقة الرئيس عبد الفتاح السيسي عليه، مضيفا في تصريح لـ"رويترز" إن "القانون لا يحقق المساواة بين المواطنين" حسب ما نص عليه الدستور.

وخلال الجلسة، طالب النائب عماد جاد وهو مسيحي بحذف المادة الخامسة من مشروع القانون. في حين النائب المسيحي رضا نصيف تلك المادة الخامسة التي وافق عليها ثلثا الأعضاء الحاضرين بأنها "سم قاتل" يتمثل في أن الجهة الإدارية احتفظت لنفسها بحق رفض الطلبات، حسب قوله.

حزب النور يرفض

ولم يوافق أي من نواب حزب النور السلفي وعددهم تسعة على أي من مواد القانون خلال مناقشة مشروعه. وكان بعضهم قد أدلى بتصريحات أفادت بأن مصر يجب أن تيسر بناء وترميم الكنائس عندما ينتهي ما قالوا إنه تضييق على بناء المساجد في الغرب.

وصدر القانون الجديد الذي سيعمل به من يوم نشره في الجريدة الرسمية والذي يتكون من تسعة مواد أصلية وثلاثة مواد تمهيدية وسط جدل في الدوائر المسيحية حول مواده التي تضمنت إحداها أن تقدم الطوائف المسيحية إخطارات خلال عام بالكنائس القائمة لمطابقتها باشتراطات القانون.

ويمثل المسيحيون حسب تقديرات غير رسمية نحو 10 في المئة من سكان مصر وكان كثير منهم قد اشتكى من عدم تلبية متطلبات أداء شعائرهم الدينية بالكامل بسبب تأخر الجهات الأمنية في الموافقة على طلبات البناء أو الترميم يقول مسيحيون إن كثيرا منها رفض.

المصدر: رويترز

XS
SM
MD
LG