Accessibility links

هيومن رايتس ووتش تطالب بحماية الكنائس في مصر


ما تبقى من كنيسة أمير تاضروس بالمنيا بعد تعرضها للحرق. 18 أغسطس 2013

ما تبقى من كنيسة أمير تاضروس بالمنيا بعد تعرضها للحرق. 18 أغسطس 2013

دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحكومة المصرية لإتخاذ التدابير اللازمة لحماية الكنائس والمنشآت الدينية من الهجمات التي تتعرض لها منذ اندلاع الأحداث في مصر والتي تسببت في حرق عشرات الكنائس ودور العبادة المسيحية.

ففي محافظة المنيا، قام المتظاهرون من أنصار جماعة الإخوان المسلمين بحرق نحو عشرين كنيسة بعد فض اعتصام رابعة العدوية، فقد هاجم ما يقارب 500 شخص كنيسة الأنبا موسى الكنيسة وأضرموا فيها النار، كما قال المهندس باسم يوسف، عضو لجنة الكنيسة لوكالة فرنس برس.

وأضاف وهو يقلب بين يديه صورا قديمة للكنيسة التي تحولت إلى ما يشبه المنزل قيد الإنشاء "هكذا كانت، أنظر إلى لوحة الموازييك الجميلة هذه. كل شيء دمر الآن ونحتاج إلى خمس أو ست سنوات حتى نعيدها كما كانت. فعلا لم نكن نتوقع هجوما بهذا الحجم."

وشهدت محافظة المنيا عقب فض اعتصامي الإسلاميين في رابعة العدوية والنهضة في 14 آب/أغسطس، موجة هجمات ضد المسيحيين فيها شملت إحراق وتدمير نحو 20 كنيسة و200 محل ومنزل، بحسب الأنبا بطرس فهيم مطران المنيا للأقباط الكاثوليك.

وهذا فيديو يظهر حرق مدرسة للراهبات في بني سيوف، يقول ناشره بأن من قام بالإعتداء هم من أنصار الإخوان المسلمين، ولم يتسن لموقع "الحرة" التأكد من صحة هذه الاتهامات:

وهذا مقطع فيديو للحظة اقتحام ما قال ناشر الفيديو بأنهم أنصار الرئيس السابق محمد مرسي لكنيسة مار جرجس بمحافظة سوهاج.


التوتر يخيم على المنيا

ورغم مرور أسبوعين على الهجمات، لا يزال التوتر يخيم على المنيا وسط غياب تام للشرطة من شوارع المدينة التي تتوزع على غالبية جدران ساحاتها الرئيسية تعليقات مناهضة لقوات الأمن بينها "داخلية العاهرات" و"القصاص أو الفوضى".

وعلى بعد نحو كيلومترين من كنيسة الأنبا موسى التي باتت تستقبل المصلين في قبو ضيق وضع في آخره مذبح خشبي صغير وعلقت على الجدار خلفه صورة ليسوع المسيح قرب ساعة حائط بيضاء، تتكفل أم سامح وحدها بحماية مدرسة الأقباط الإعدادية، التي تعرضت للإحراق أيضا.

وكتب على الجدار السفلي للمبنى الذي حافظت بعض أجزائه العلوية على لونها الأخضر "رغم كل مافعلتوه، ربنا يسامحكم"، بينما كانت السيارات تعبر بصعوبة الشارع الذي يقع فيه المبنى والمدرسة والكنيسة جراء وجود سيارتين محترقتين فيه.

"دفعنا ثمن تظاهرنا ضد مرسي"

وتقول ماريا، وهي إحدى المواطنات المسيحيات من محافظة المنيا "تظاهرنا هنا ضد الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي، وكانت هذه أول مرة يخرج فيها المسيحيون بتظاهرة بهذه الاعداد، ودفعنا بعدها ثمنا لم نكن نتوقعه."

وتوضح ماريا "تظاهرنا لأننا كنا نشعر بأن البلد يسرق. كنا نتوقع أن يحكموا بالعدل، لكننا وجدناهم أناسا يسعون وراء السلطة"، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي.

إحدى المغردات على موقع تويتر نددت بعملية اعتداء على منزل مواطن قبطي حيث أضرم مجهولون النار في منزله ما أدى إلى وفاته وابنه
فيما كتبت صحيفة الشروق بأن المسيحيين في مصر يدفعون ثمن معارضتهم للرئيس المعزول محمد مرسي.
ورغم اتساع رقعة الهجمات التي طالت الكنائس والمحلات والمنازل، إلا أنها لم تدفع نحو رد فعل من قبل المسيحيين، في بلاد عادة ما تشهد مواجهات غير منظمة على خلفية طائفية.

ويقول الأنبا بطرس، مطران المنيا للأقباط الكاثوليك لوكالة الصحافة الفرنسية "تعرضنا لهذه الهجمات لأنه جرى إقناع المعتدين من المتعصبين بأن المسيحيين مع العلمانيين يريدون إنهاء الإسلام السياسي."

ويتابع موضحا "أقول للمهاجمين من الإسلاميين المتشددين إن عنفكم ورغبتكم في كسر المسيحية والمسيحيين لا يخيفنا، وسنظل قائمين. نحن في منتهي القوة، وإن كان المسيحيون لم يردوا، فلا يعني ذلك أنهم خائفون أو مرعوبون، لكنهم حكماء."

وتعرضت في القاهرة والمحافظات المصرية الأخرى 42 كنيسة للحرق والتدمير بحسب "هيومن رايتس ووتش"، فيما وجهت وزارة الداخلية المصرية أصابع الاتهام لعدد من "البلطجية" والمسجلين خطر بحرق هذه الكنائس، غير أن كبار مسؤولي الكنائس القبطية يؤكدون في المقابل بأن أنصار جماعة الإخوان المسلمين هم من قاموا بهذه الأفعال.
XS
SM
MD
LG