Accessibility links

ثمن السخرية بلا حدود.. حكم بملايين الدولارات ضد باسم يوسف


صورة من صفحة مقدم البرامج المصري الساخر باسم يوسف

صورة من صفحة مقدم البرامج المصري الساخر باسم يوسف

غرمت هيئة تحكيم مصرية المذيع الساخر باسم يوسف والشركة المنتجة لبرنامجه "البرنامج" مبلغ 100 مليون جنيه بسبب خلاف مع محطة فضائية مصرية خاصة أوقفت برنامجه الأسبوعي الساخر لانتقاده الجيش.

وقال مالك مجموعة "سي بي سي" الفضائية المصرية محمد الأمين إن مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي "غرم باسم يوسف والشركة المنتجة (كيو سوفت) 50 مليون جنيه مصري (سبعة ملايين دولار) لكل منهما للضرر المادي والأدبي بسبب وقف البرنامج".

وأضاف الأمين أن "الأمر تجاري بحت" وأن "مجموعة سي بي سي تضررت بشدة وبالتالي جاء حكمها على هذا الشكل".

وكانت محطة سي بي سي الفضائية الخاصة علقت في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 برنامج يوسف الساخر "البرنامج" بعد حلقة سخر فيها من مسؤولين مصريين بينهم قائد الجيش آنذاك والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

ورغم أن هيئة التحكيم تنظر في الأسس القانونية للاتفاقات التجارية، إلا أنها أشارت في حكمها إلى أن البرنامج لم يكن هادفا أو بناء بل ساحة "للتجريح" في الشخصيات السياسية الوطنية، داعية وسائل الاعلام إلى أن "تقف صفا واحد خلف مصالح الوطن". وتضمن الحكم أيضا إلزام يوسف بدفع مبلغ الغرامة كاملا إذا تعثرت الشركة المنتجة له في دفع حصتها، حسب مصدر قريب من إدارة "البرنامج".

وقال المصدر إن "الحكم يستهدف باسم يوسف شخصيا" والمعروف بانتقاداته اللاذعة للنظام المصري الحالي مشيرا إلى أن يوسف سيقدم طعنا على الحكم.

يوسف نفسه علق على حسابه على موقع تويتر قائلا "تم الزج بي في خلاف تحكيمي تجاري أنا لست طرفا فيه يختص بإيقاف سي بي سي للبرنامج":

​وبررت المحطة آنذاك قراراها "بعدم التزام باسم يوسف بالسياسة التحريرية لقنوات سي بي سي"، وأضافت أنها قررت "إيقاف إذاعة برنامج البرنامج لحين حل المشكلات الفنية والإدارية والتجارية الخاصة بالبرنامج".

ولاحقا، قام باسم يوسف المعروف باسم "جون ستيوارت مصر" بفسخ تعاقده مع المحطة بعد أن امتنعت عن إذاعة أي حلقات جديدة له ولجأ للتحكيم للسماح له بعرض برنامجه على قناة أخرى.

وفي شباط/فبراير 2014، بدأ يوسف إذاعة برنامجه لحساب محطة إم بي سي السعودية التي تبث من دبي، لكنه لاحقا أعلن توقفه في حزيران/يونيو الفائت بسبب "الضغوط".

وأثار إعلان باسم يوسف توقف برنامجه قلقا بشأن حرية الإعلام والتعبير في مصر حيث تشن السلطات حملة قمع واسعة على معارضي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي منذ اطاحة الجيش بقيادة السيسي نفسه الرئيس الإسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013.

وكان برنامج باسم يوسف الذي اشتهر بسخريته الحادة من كل الزعماء منذ "ثورة 25 يناير" 2011 التي أطاحت الرئيس الأسبق حسني مبارك بدأ بشكل غير احترافي على يوتيوب قبل أن يتحول إلى أشهر برنامج سياسي ساخر في مصر.

وتؤيد الغالبية الساحقة من المحطات المصرية الخاصة قرارات الحكومة المصرية، فيما توقف عدد من المذيعين المعارضين والناقدين للسلطة في مصر عن العمل واحدا بعد الأخر.

#متضامن_مع_باسم_يوسف

انطلقت من مواقع التواصل الاجتماعي حملة تضامن واسعة مع باسم يوسف، وعبرت مختلف التغريدات عن استنكارها للحكم القضائي.

وغردت الإعلامية ديانا مقلد: " باسم يوسف يجري إقصاؤه وتغريمه بمبالغ خيالية لأنه شخص حقيقي وصادق وناجح وهم فشلة" وأضافت "متضامنة مع باسم يوسف".

وفي تغريدة أخرى مرفقة بصورة للحكم تساءلت ليليان: "بعض مما جاء في الحكم في قضية باسم يوسف هل فكرنا ما هي الصورة التي تقدم للعالم عن مصر بعد الثورة؟"

​وهنا تغريدات أخرى:

XS
SM
MD
LG