Accessibility links

logo-print

محمد البرادعي صوت المعارضة المصرية نائبا للرئيس


 نائب الرئيس المصري المؤقت محمد البرادعي - أرشيف

نائب الرئيس المصري المؤقت محمد البرادعي - أرشيف

عبد الله إيماسي

ضمن محمد البرادعي مكانا له في المشهد الرسمي لمصر الآن، بعدما عينه الرئيس المؤقت عدلي منصور الثلاثاء نائبا له مكلفا بالعلاقات الدولية.

محمد البرادعي، أحد أكثر المصريين شهرة في الخارج بعد تسلمه رئاسة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لسنوات طويلة، وحصوله على جائزة نوبل للسلام في العام 2005 يرهن اليوم نفسه وتاريخه الدبلوماسي في يد السلطات الجديدة التي يجري العمل على إقامتها بموجب خارطة طريق وضعها الجيش، وهذه السلطات بات بإمكانها أن تستفيد من رجل يحظى بشعبية لدى الناشطين المدافعين عن الديمقراطية.

دوّن البرادعي اسمه في سجل المعارضة المصرية منذ سنة 2009 تاريخ انتهاء عمله مديرا عاما للوكالة الدولية للطاقة الذرية. سنة واحدة بعد ذلك عاد إلى القاهرة محملا برصيد محترم جدا من القناعات الديمقراطية اكتسبها خلال سنوات تدرجه في مناصب القرار الدولي، ليجد في استقباله في المطار عدة ألاف من المصريين رأوا فيه تجسيدا لآمالهم في التغيير.

التقط محمد البرادعي رسالة المستقبلين وسعى إلى توجيه المعارضة نحو توحيد صفوفها حول مشروع إصلاحات ديمقراطية جذرية وتعديلات دستورية.

الطرف الفاعل في معادلة الحكم آنذاك، التقط بدوره رسالة استقبال المصريين للبرادعي وسياسة اليد الممدودة التي توجه بها الأخير إلى المعارضة، وسرعان ما واجه نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك البرادعي بحملة ضارية بدأت باتهامه بالانفصال عن الواقع المصري وخدمة أجندة أجنبية وانتهت بالتعرض لحياته الخاصة وحياة أفراد أسرته.

ومنذ اللحظات الجنينية لثورة 25 يناير 2011، شارك البرادعي المصريين اعتصامهم في ميدان التحرير، رحل النظام وتوارى اسم مبارك لصالح اسم محمد البرادعي الذي أعلن استعداده في خريف 2011 لرئاسة "حكومة انقاذ وطني" تنهي تحكم العسكر في الإرادة السياسية.

لم يستجب لدعوة محمد البرادعي، بل إنه في عام 2012 انسحب من سباق الرئاسة بعد اتهامه السلطة العسكرية الانتقالية التي كان يقودها المشير حسين الطنطاوي بالاستمرار في النظام القمعي السابق.

أسس البرادعي حزب الدستور وأصبح احد الناطقين الرئيسيين للمعارضة المدنية، وبعد عزل الرئيس محمد مرسي انتدبته المعارضة لتمثيلها في عملية الانتقال السياسي التي أعلنها الجيش ليكون بذلك "صوت جبهة 30 يونيو".

وإذا كان تعيين البرادعي نائباً للرئيس وضعه في واجهة المشهد "الإنتقالي" لمصر، فلا شك ان الغد السياسي لنائب الرئيس ما زال مفتوحاً على الاحتمالات العديدة التي منها بالطبع حلمه المعلن بأن يكون هو نفسه رئيساً للجمهورية.
XS
SM
MD
LG