Accessibility links

logo-print

سنودن يشيد بتقرير جديد يهاجم برنامج وكالة الأمن القومي الأميركية


المتعاقد السابق بوكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودن

المتعاقد السابق بوكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودن

حملت لجنة مراقبة مستقلة بعنف على برنامج جمع البيانات الهاتفية في الولايات المتحدة من جانب وكالة الأمن القومي الأميركي، معتبرة أنه مخالف للقانون وغير شرعي وذلك في تقرير رحب به إدوارد سنودن في دردشة نادرة.
لكن المستشار السابق للاستخبارات الفار والذي يمكن أن يحكم عليه بالسجن 30 عاما إذا ادين بالتجسس ويقيم لاجئا في روسيا، استبعد عودته إلى الولايات المتحدة حيث يرى أنه "لا يملك أي فرصة" للحصول على محاكمة عادلة إذ أن السلطات الأميركية لا تعتبره من مطلقي الإنذارات المحميين بموجب القانون.

واشنطن: لا للعفو.. نعم للمحاكمة
وأكد وزير العدل الأميركي ايريك هولدر الخميس موقف حكومته، مشددا على أن سنودن لن يحصل على أي عفو.
وقال هولدر في حديث لشبكة "إم إس أن بي سي" التلفزيونية "قلنا دائما إن مفهوم الصفح ليس أمرا نحن مستعدون للتفكير به. إذا رغب في العودة إلى الولايات المتحدة ليعترف بالتهم الموجهة إليه، فسنفتح حوارا مع محاميه".
وتتألف اللجنة الاستشارية التي شكلها الكونغرس عام 2007 من خمس شخصيات لكنها بقيت غير فاعلة حتى قام إدوارد سنودن بتسريب المعلومات عن الوكالة عام 2013. ومهمة هذه اللجنة هي تحديد ما اذا كانت برامج المخابرات الأميركية تنتهك الحياة الخاصة للأميركيين وتحترم الحريات الأساسية.

تفاصيل التقرير
واهتم واضعو التقرير بالتفسير الذي قدمته الحكومة ووكالة الأمن القومي للمادة 215 من "القانون الوطني" (باتريوت اكت) لمكافحة الإرهاب الذي أقر في 2001 بعد اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر وشكل القاعدة التي انطلق منها برنامج جمع البيانات الهاتفية (الرقم المتصل به والمدة والزمان ولكن من دون تسجيل مضمون المكالمات).
وقال التقرير إن "اللجنة ترى أن المادة 2015 لا تقدم قاعدة شرعية لدعم هذا البرنامج".
وأقر ثلاثة أعضاء من اللجنة من أصل خمسة التقرير الذي صدر عنها. وأوضح التقرير أن واضعي القانون كانوا يريدون منح مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) إمكانية الحصول على بيانات في إطار تحقيق ولكن ليس في مجمل بيانات البلاد.
وأضاف التقرير "بما أن هذا البرنامج لم يسمح به القانون فيجب أن يوضع له حد" معتبرا أن وكالة الأمن القومي تنتهك بهذه الممارسات الحماية الدستورية للمواطنين الأميركيين.
وكتبت اللجنة "لم نجد أي حالة تهديد ضد الولايات المتحدة سمح فيها البرنامج بالتأثير على نتائج تحقيق لمكافحة الإرهاب".

مخاوف من المس بالحياة الخاصة
وعبر معدو التقرير عن قلقهم من إمكانية المساس بالحياة الخاصة في هذه القاعدة الهائلة للبيانات، وقالوا "بالرغم من أن خطر الانتهاكات قد بدا بعيدا نظرا لنماذج الاستغلال التعسفي للمعلومات الشخصية من قبل حكومات القرن العشرين، يبدو التهديد أكثر من نظري".
وردا على نشر هذا التقرير، ذكر البيت الأبيض بأن البرنامج أقر 36 مرة خلال سبع سنوات من قبل قضاة المحكمة السرية حول المخابرات.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "كما قال الرئيس فهو يعتبر إننا قادرون ويجب أن نقوم بتغييرات على البرنامج بطريقة يكون فيها الأميركيون أكثر ثقة بالبرنامج". وأضاف "في نهاية الأمر، أعلن الرئيس أنه سيضع حدا للبرنامج في وضعه الراهن".
وكان أوباما قد أعلن الجمعة استمرار جمع المعلومات لكن وفق طرق جديد يفترض أن تحددها السلطتان التشريعية والتنفيذية.

سنودن يرحب
ورحب سنودن بنتائج اللجنة لكنه استبعد عودة إلى بلده. وكتب الشاب البالغ من العمر 30 عاما خلال جلسة أسئلة وأجوبة على الموقع الذي يشرف عليه مؤيدوه فري سنودن.آي اس "هذا مستحيل للأسف بسبب القوانين الحالية لمطلقي التحذيرات الذي لا يحمي المتعاقدين في قطاع الأمن القومي مثلي". ولا يحمي هذا القانون سوى الموظفين الفدراليين.
وأكد الشاب الذي لم يظهر على الشاشة "أنه أمر مؤسف جدا لأنه يعني أنه ليست هناك فرصة لمحاكمة عادلة ولا أي فرصة لأدافع عن نفسي أمام هيئة محلفين". كما نفى سنودن أن يكون سرق كلمات المرور لعدد من زملائه السابقين كما ذكرت مصادر لم تكشف هويتها في تشرين الثاني/نوفمبر.
على الصعيد الشخصي, قال سنودن إنه مستاء من تصريحات ضباط استخبارات أميركيين حاليين قالوا لموقع بازفيد انهم يتمنون أن يروه ميتا.
وقال سنودن إن "وجود تهديد لحياتي أمر أدركه لكنها لا يخيفني. العمل الجيد يعني ألا نندم".
XS
SM
MD
LG