Accessibility links

أوباما يبدي قلقا إزاء تدخل حزب الله في الصراع الدائر في سورية


عناصر من حزب الله خلال تشييع أحد قتلاه الذين سقطوا في سورية

عناصر من حزب الله خلال تشييع أحد قتلاه الذين سقطوا في سورية

أجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصالا هاتفيا مع نظيره اللبناني ميشال سليمان الاثنين تناول فيه الأزمة السورية وقضية تدخل حزب الله في الصراع الدائر منذ أكثر من عامين.

وقال بيان أصدره البيت الأبيض إن أوباما أبدى قلقا حيال تدخل حزب الله في المعارك في سورية وقتاله إلى جانب قوات الرئيس بشار الأسد، وتأثير ذلك على الأوضاع العامة في لبنان.

كما شكر الرئيس الأميركي خلال الاتصال الشعب اللبناني على سعة صدره وإبقاء حدوده مفتوحة لاستقبال اللاجئين السوريين.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد نددت بشدة بالهجوم العسكري الذي يشنه النظام السوري على مدينة القصير الإستراتيجية بمساعدة حزب الله اللبناني، متهمة دمشق بالعمل على التسبب بنزاع طائفي.

وقال مساعد المتحدث باسم الخارجية باتريك فنتريل إن الولايات المتحدة تندد أيضا "بالتدخل المباشر لحزب الله الذي يؤدي عناصره دورا كبيرا في هجوم نظام" الرئيس السوري بشار الأسد على القصير.

الأوضاع في لبنان

تداعيات هذا التدخل العسكري لحزب الله في القصير وغيرها من المدن السورية بدأت تظهر في لبنان الذي ينقسم مواطنوه بين مؤيد للرئيس بشار الأسد وآخر معارض.
فقد أدت الأخبار المتواترة عن سقوط قتلى من اللبنانيين الذين يقاتلون إلى جانب النظام أو المعارضة، إلى توتر الأجواء الأمنية شمالاَ.

فقالت مصادر أمنية لبنانية الاثنين إن ثلاثة قتلوا وأصيب نحو 40 آخرين بجروح بعد يومين من اندلاع الاشتباكات بين منطقتي جبل محسن التي تقطنها غالبية علوية مؤيدة للأسد ومنطقة التبانة المحاذية ذات الغالبية السنية.

وهزت القذائف الصاروخية وتبادل إطلاق النار الكثيف طوال الليل مدينة طرابلس حيث تقع المنطقتان، لكن مع حلول النهار تراجع القتال واقتصر على إطلاق نار متفرق من جانب القناصة.

وقال مصدر أمن إن أربعة من الجرحى هم من جنود الجيش اللبناني أصيبوا أثناء محاولاتهم التفريق بين الجانبين.

مقتل 23 عنصرا من حزب الله اللبناني في القصير (10:14 بتوقيت غرينتش)

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بمقتل 23 عنصرا من حزب الله اللبناني وجرح سبعين آخرين على الاقل في المعارك التي دارت الأحد في مدينة القصير التي شرعت القوات الحكومية السورية الأحد بشن هجوم موسع عليها.

وأكد المرصد أن القتلى في صفوف حزب الله ينتمون إلى قوات النخبة التي تساند القوات الحكومية السورية في قتالها ضد المعارضة المسلحة.

وأشار المرصد في المقابل إلى مقتل ستة مقاتلين بينهم قيادي من قوات المعارضة المسلحة خلال الاشتباكات مع القوات النظامية وعناصر من حزب الله اللبناني وقوات الدفاع الوطني المستمرة منذ فجر الأحد.

وكانت القوات النظامية السورية مدعومة بعناصر من الحزب الموالي لنظام الرئيس بشار الاسد، قد شرعت منذ فجر الأحد بشن عملية عسكرية موسعة على مدينة القصير قرب الحدود اللبنانية، وسط تضارب في الأنباء عن تقدمها.

وفي حين أكد ناطق عسكري في الجيش السوري النظامي لوكالة الصحافة الفرنسية تمكن قواته من دخول المدينة التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة منذ أكثر من عام، نفت المعارضة المسلحة تلك الأنباء، مشيرة إلى أن المعارك تدور في أطراف المدينة.

وتعتبر مدينة القصير التابعة لمحافظة حمص وسط سورية من المدن الرئيسية التي تشكل حلقة وصل أساسية بين دمشق ومناطق الساحل السوري.

وكان المرصد قد أكد أن الغارات الجوية والقصف والاشتباكات التي تعرضت لها المدينة أمس الأحد قد أدت إلى مقتل 55 شخصا على الأقل بينهم 51 مقاتلا معارضا.

وأدى النزاع السوري المستمر منذ منتصف مارس/آذار 2011 إلى مقتل 94 ألف شخص، بحسب المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول إنه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في مختلف مناطق سورية.
XS
SM
MD
LG