Accessibility links

logo-print

ماذا تعرف عن 'ساعة القيامة'؟


ساعة القيامة الرمزية

ساعة القيامة الرمزية

بعد الحرب العالمية الثانية، بحثت مجموعة متميزة من العلماء في معايير تعطي دلالات ومؤشرات حول مدى اقتراب العالم من كارثة عالمية كفيلة بتدميره.

وقد أفضى مجهود علماء دورية علماء الذرة Bulletin Of the atomic Scientists، ومقرها شيكاغو، إلى ابتكار "ساعة القيامة"، وهي أداة رمزية يستخدمها العلماء للعد العكسي لخراب وشيك قد يعصف بالأرض.

ويتخذ مجلس العلوم والأمن بالدورية قرار تحريك عقارب "ساعة القيامة" سنويا بالتشاور مع رعاة المجلس، ومن بينهم 16 عالما فازوا بجوائز نوبل.

ووفقا للعلماء، يمثل منتصف الليل في عقارب الساعة "يوم القيامة".. وعقاربها في العام 2016 تشير إلى "ثلاث دقائق قبل منتصف الليل"، بعدما قرر العلماء المسؤولون عن الساعة، الثلاثاء، عدم تحريك عقاربها والإبقاء على الوضع الذي كانت عليه في العام الماضي.​

إذن ثلاث دقائق تفصل البشرية عن "اليوم الأخير من وجود العالم"، حسب هذه الساعة التي تعد مؤشرا معترفا به على نطاق واسع لارتقاب ما سيحل بالعالم من دمار.

وتوضح الدورية أنه كلما تم الاقتراب من منتصف الليل، كلما زادت احتمالات حدوث كارثة عالمية.

بريق أمل في عالم مظلم

قالت الدورية، في بيان، إن التطورات الإيجابية عام 2015 تتركز في الاتفاق الدولي للحد من برنامج إيران النووي، والاتفاق الذي توصلت إليه نحو 200 دولة في باريس للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المسببة لتغير المناخ.

وأضافت أن هذين الاتفاقين "إنجازان دبلوماسيان كبيران، لكنهما يعدان نقطتين براقتين صغيرتين في وضع عالمي مظلم مليء بمخاطر تنطوي على كارثة".

وتابعت أنه بالرغم من أن اتفاق باريس كان خطوة إيجابية، إلا أن عام 2015 كان الأشد حرارة منذ بدء عمليات التسجيل. وأضافت أن التعهدات الطوعية للحد من انبعاثات البيوت الزجاجية أو الاحتباس الحراري لا تكفي لوقف تغير حاد في المناخ.

وقال العلماء إن قرار عدم تبديل عقارب الساعة هذا العام "ليس خبرا جيدا، ولكن يأتي تعبيرا عن الاستياء من استمرار قادة العالم في الفشل بتركيز جهودهم للحد من الخطر الشديد الذي تشكله الأسلحة النووية وتغير المناخ".

وكانت عقارب "ساعة القيامة" قد وقفت عند ثلاث دقائق قبل منتصف الليل بدلا من خمس دقائق، بسبب مخاوف من سباق نووي وتغير المناخ.

وفي عام 1953 اقترب "موعد القيامة" دقيقتين أخريين عندما اختبرت الولايات المتحدة قنبلة هيدروجينية، ثم ابتعدت 17 دقيقة عن منتصف الليل عام 1991 بانتهاء الحرب الباردة.

هل نقترب من الكارثة؟

قالت الدورية إن وضع عقارب "ساعة القيامة" هي "الأقرب إلى الكارثة منذ الأيام الأولى لاختبار تجربة هيدروجينية فوق سطح الأرض" في الخمسينات.

وأضافت أن مصادر القلق تشمل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا، واستمرار الحرب الأهلية في سورية، والصراع في أوكرانيا، والتوترات بشأن بحر الصين الجنوبي.

إلى جانب ذلك، هناك مخاوف من عمليات تحديث البرامج النووية الروسية والأميركية، وتصاعد البرامج النووية للصين وباكستان والهند وكوريا الشمالية.

يذكر أن الدورية تأسست في العام 1945 من قبل علماء في جامعة شيكاغو، والذين شاركوا في تطوير أول أسلحة نووية، ثم أنشأوا "ساعة القيامة" في العام 1947، أي بعد تأسيس الدورية بعامين.​

وتلخص الدورية، في فيديو من 20 ثانية، الأسباب التي تؤدي إلى اقتراب عقرب "ساعة القيامة" من منتصف الليل:

المصدر: رويترز ووسائل إعلام أميركية

XS
SM
MD
LG