Accessibility links

طالق بالواتساب.. كلمة 'تخرب' بيوتا مسلمة في الهند


مسلمات هنديات

مسلمات هنديات

في الهند حيث يعيش 155 مليون مسلم، قد تهدم ثلاث كلمات فقط ترسل عبر تطبيق واتساب عش الزوجية وتحرم أطفالا من العيش مع والديهم تحت سقف واحد.

الكلمات الثلاثة هي عبارة عن كلمة واحدة يكتبها الزوج ثلاث مرات (طلاق، طلاق، طلاق) وتذهب ضحاياها نساء كن يعولن على أزواجهن لإعالة الأسرة المكونة أحيانا من عدة أفراد.

تروي المطلقة صدف محمود لوكالة الصحافة الفرنسية كيف تفاجأت برسالة من زوجها وضعت حدا لعلاقة زوجية استمرت لسنوات ونتج عنها ثلاثة أطفال.

كل ما توصلت به هذه المطلقة كان "طلاق، طلاق، طلاق" من دون أن يقدم الزوج مبررات أو يكلف نفسه بالحضور إلى المنزل ليواجه زوجته بقرار الانفصال.

صدمة كبيرة

تقول صدف إنها أصيبت "بصدمة كبيرة. صحيح أن الخلافات وقعت سريعا بيننا، لكنها لم تكن شيئا كبيرا".

وتضيف المطلقة ذات الـ 31 سنة أن الطلاق وصلها "من دون إنذار مسبق".

وتعبر مطلقة أخرى تدعى شايارا بانو عن تأسفها على الطريقة التي يتبعها أزواج في الطلاق.

وتقول هذه السيدة "أنا أتفهم أن تنتهي حياتي الزوجية، لكن يجب فعل شيء لمنع المعاناة عن نساء مسلمات أخريات يعانين مثلي".

وهذه آراء مغردين حول ظاهرة الطلاق:

رفض للظاهرة

وتفيد دراسة أعدتها إحدى المنظمات المدافعة عن حقوق النساء العام الماضي وشملت أربعة آلاف مطلقة بأن 500 من بينهن تم تطليقهن طلاق الثلاث.

وجاء في الدراسة أن "النساء يعاملن بشكل عام على أنهن مواطنات من الدرجة الثانية في مجتمعنا، وهن ضحايا للتمييز على يد أولئك الذين يسيؤون تفسير الشريعة".

وتطالب أغلب الزوجات بإبطال العمل بطلاق الثلاث، وقد وقع 50 ألف مسلم عريضة أطلقتها منظمة مدافعة عن حقوق المرأة طالبت بإلغاء العمل بهذا النوع من الطلاق.

وتقول إحدى المطلقات "لا يمكن أن نوقف الطلاق، ولكن يجب التوصل إلى طريقة لجعل الرجال يفكرون مرتين قبل أن يقولوا للزوجة أنت طالق، طالق، طالق".

ولايزال المسلمون مثل مجموعات دينية أخرى في الهند يعتمدون على الدين في الكثير من جوانب الأحوال الشخصية، ولا تتدخل الحكومة في ذلك بدعوى احترام الحقوق الدينية للآخرين.

وتصطدم الدعوات بتعميم قانون مدني للأحوال الشخصية على الجميع، بمعارضة قوية من رموز المجموعات الدينية.

وفي هذا السياق، يقول كمال فاروقي العضو في منظمة اسلامية نافذة، إن المسلمين لهم الحق في أن تحكمهم قوانين الشريعة الإسلامية "مهما كان الثمن".

ويضيف "طلاق الثلاث مشكلة للمسلمين، لكن تغيير القانون أمر غير مقبول. إننا نثني المسلمين عن الطلاق، وطلاق الثلاث لا ينبغي أن يعمل به".

ومن الناحية الدينية، تلتقي الآراء الفقهية عند ضرورة التريث قبل النطق بكلمة الطلاق أو ما يفيد معناها، وتذهب بعض الآراء إلى بطلان الطلاق الذي يتخذ في حالة الغضب وتدعو في هذه الحالة إلى مراجعة الزوجة.

وبحسب النص القرآني لا يمكن للرجل الذي طلق زوجته ثلاث مرات أن يراجعها ما لم تتزوج من رجل آخر.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية/ موقع "راديو سوا"

XS
SM
MD
LG